صحيفة أمريكية تكشف إجبار مسؤول في الخارجية الأمريكية على الاستقالة لارتباطه بخطة الطوارئ بإيران .. ما تداعيات ذلك؟

2019-06-07T23:46:11+00:00
2019-06-08T08:07:00+00:00
ترجمة وتقارير خاصة
7 يونيو 2019
صحيفة أمريكية تكشف إجبار مسؤول في الخارجية الأمريكية على الاستقالة لارتباطه بخطة الطوارئ بإيران .. ما تداعيات ذلك؟

شرق وغرب – ذكرت صحيفة “وال ستريت جورنال” ان الخارجية الامريكية أجبرت مسؤولاً على الاستقالة لارتباطه بخطة الطوارئ بإيران.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أمريكيين حاليين وسابقين قولهم إن تشارلز فولكنر أُجبر على الاستقالة من منصب نائب مساعد وزير الخارجية في 10 من مايو /أيار الماضي، وذلك بعد أن بذل جهودا ملموسة لإعداد خط، أتاحت لإدارة الرئيس دونالد ترامب الاستفادة من إعلان حالة الطوارئ على خلفية التصعيد مع إيران لإبرام صفقة تسليح بقيمة 8 مليار دولار مع السعودية والإمارات رغم معارضة الكونغرس.

وفي هذا السياق، قال الزميل في المركز العربي بواشنطن، جو معكرون، ان تشارلز فولكنر، نائب مساعد وزير الخارجية الذي تم فصله، هو موظف سابق في شركة رايثون وهي من أبرز شركات التصنيع الدفاعي في الولايات المتحدة.

وأضاف معكرون لـ”شرق وغرب” ان فولكنر لعب دوراً رئيسياً في صياغة قرار تسريع تسليم الصفقات العسكرية إلى السعودية والإمارات والأردن نتيجة حال الطورائ الناجم عن التهديدات الإيرانية.

وأكمل: بين صفقة الـ8 مليار دولار التي يسعى البيت الأبيض لتسليمها، هناك 2 مليار لشركة رايثون عبارة عن صواريخ مع أنظمة توجيه دقيق للإمارات والسعودية، وبالتالي هناك تساؤلات حول انتهاكاته لقواعد أخلاقية في عمله الحكومي، لا سيما انه يلعب دور التواصل مع الكونغرس حول هذه المبيعات.

ولفت إلى أنه فيما يستعد البيت الابيض لمواجهة قانونية حول شرعية هذا القرار قد يكون فُصل فولكنر لنزع ورقة انتقاد من الكونغرس، وفي محاولة لإظهار ان الأمر يتعلق بالأمن القومي الأميركي والدفاع عن الحلفاء وليس مصالح تجارية.

وتابع: لكن يبقى هناك ثغرات كثيرة في هذا القرار، لأن ليس هناك حالة طورائ فعلية تبرر تسريع مسار تسليم هذه الصفقات، ولأن هناك هواجس من الحزبين الديمقراطي والجمهوري، فيما يتعلق بتسليم مساعدات عسكرية إلى السعودية والامارات.

إلى ذلك، قال أستاذ تسوية النزاعات الدولية في جامعة جورج ميسن وكبير المحللين في مركز الجزيرة للدراسات، د. محمد الشرقاوي، إنه من المرتقب أن تعقد لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب الأمريكي جلسة إفادة، الأربعاء المقبل، حول ملابسات القرار الطارئ وتحديد الدور الذي قام به السيد فولكنر الذي عمل في وزارة الخارجية في منصبيين حيويين في آن واحد، وهما نائب مساعد وزير الخارجية ومساعد وزير الخارجية للشؤون القانونية بالوكالة منذ يونيو/حزيران 2018.

وأضاف الشرقاوي لـ”شرق وغرب”: تظهر وثائق وزارة العدل الأمريكية أنه عمل ضمن فريق لوبي سعودي في واشنطن منذ عام 2016 قبل انضمامه إلى فريق وزارة الخارجية، وأنه أحد الذين عملوا على تفادي مراجعة الكونغرس لصفقة سريعة المسار لبيع أسلحة متطورة بقيمة 8 مليار دولار إلى الإمارات والسعودية في الرابع والعشرين من مايو/أيار المنصرم.

وأشار إلى أن وزير الخارجية مايك بومبيو برّر عدم عرض الصفقة على أعضاء الكونغرس بأنه “أمر طارئ” يتعلق بالأمن القومي الأمريكي بموازاة “التهديد” الذي تمثله إيران. ومن شأن جلسة الإفادة المرتقبة في مقر الكونغرس أن تزيد في حملة التحقيق في علاقات الكواليس بين واشنطن وأبوظبي والرياض.

ولفت إلى أنه ومع بدء حملات الترشيح للانتخابات الرئاسية لعام 2020، سيستع نطاق التحرّي في سجل الرئيس ترامب ومسؤولي حكومته خاصة بشأن ما يتردد عن إبرام صفقتين مع السعودية لمنحها قدرات التكنولوجيا النووية بعد مقتل الصحفي جمال خاشقجي في القنصلية السعودية في اسطنبول في الثاني من أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

وواصل: ومما يختزل هذا الوضع، المقولة الشهيرة للسيناتور الديمقراطي تيم كين بأن “الرئيس ترمب يظل شغوفا بمنح السعوديين ما يريدون على الرغم من معارضة أعضاء كل من الحزب الديمقراطي والحزب الجمهوري في الكونغرس.” وقد قدم عدد من أعضاء مجلس الشيوخ 22 مسودة قانون منفصلة تعارض تلك الصفقات مما قد يرسي الأرضية لمعارك محتدمة مع الرئيس ترامب في الأشهر المقبلة التي ستشهد زخم التنافس بين أكثر من عشرة من المرشحين للانتخابات الرئاسية المقررة العام المقبل.

وأكد انه إذا توصلت لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب إلى تحديد المسؤولية غير الأخلاقية للسيد فولكنر في تلك الصفقات مع السعودية والإمارات، فإنها قد تتحول إلى نقمة سياسية على غرار “إيرانغيت” التي أقدم عليها مساعدو الرئيس الأسبق رونالد ريجان في بداية الثمانينات لتحويل العائدات المالية إلى تزويد متمردي “نيكاراغوا” بالسلاح.

وختم قائلاً: كان دور السيد فولنكر حيويا في إقناع وزير الخارجية بومبيو في سبتمبر الماضي بضرورة دعم الموقفين السعودي والإماراتي وتزويدهما بالاسلحة في حرب اليمن.

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.