ماي تعلن سلسلة مبادرات من بينها إمكانية تنظيم استفتاء ثان حول بريكست .. هل تنجح في إقناع النواب؟

2019-05-22T11:02:42+00:00
2019-06-09T23:52:33+00:00
ترجمة وتقارير خاصة
22 مايو 2019
ماي تعلن سلسلة مبادرات من بينها إمكانية تنظيم استفتاء ثان حول بريكست .. هل تنجح في إقناع النواب؟

شرق وغرب – أعلنت رئيسة الوزراء البريطانية، تيريزا ماي، الثلاثاء، سلسلة مبادرات على البرلمان بينها إمكانية تنظيم استفتاء ثان في شأن بريكست والبقاء في اتحاد جمركي موقت مع الاتحاد الاوروبي بهدف نيل التأييد لخطتها بشأن الخروج من التكتل.

وبحسب وكالة “فرانس برس”، فقد طلبت ماي من النواب دعمها مؤكدة أنها “الفرصة الأخيرة لايجاد وسيلة” تلبي رغبة البريطانيين الذين صوتوا بنسبة 52% لصالح الخروج من الاتحاد الاوروبي في حزيران/يونيو 2016.

وأعلنت أن مشروع القانون الذي ستعرضه يعطي ضمانات إضافية حول حقوق العمال وحماية البيئة وهو ما كانت تطالب به المعارضة العمالية.

وكانت رئيسة الوزراء البريطانية قد أعلنت، الأحد، أنها تستعد لتقديم “عرض جريء” للنواب في محاولة أخيرة لإقناعهم بالموافقة على اتفاقها بشأن “بريكست”.

وفي هذا السياق، قال أستاذ الحكومة والقانون في جامعة دورهام البريطانية، البروفيسور توماس بروكس، ان الخطاب كان مخيبًا للآمال.

وأضاف بروكس لـ”شرق وغرب”: لم يقدم وعد بريكست الجديد الجريء أي تغيير لصفقة بريكست نفسها.

وأشار إلى أن ما عرضه كان التزامًا “بترتيب بديل” للجمارك في إيرلندا الشمالية عبر تكنولوجيا غير متوفرة ولا يمكن بالتأكيد أن تكون جاهزة للاستخدام خلال العام المقبل.

ونوّه إلى أن الخطاب عرض أيضاً تصويتًا على استفتاء ثانٍ، ولكن لم يعد بإجراء استفتاء ثانٍ بحد ذاته، لافتاً إن خيار البرلمان هو بين تصويت ثان يمكن فيه لمخاوف الأقلية ذات الضجة أن تقلب نتائج التصويت الأول وبين “عدم وجود صفقة” وهو ما لا يريده أحد.

وخلص إلى القول: سيكون إرث تيريزا ماي بمثابة رئاسة وزراء فوضوية أضرت بصورة بريطانيا في الداخل بقدر ما فعلت في الخارج.

إلى ذلك، اعتبر الخبير في الشأن الإقتصادي، نهاد اسماعيل، ان تيريزا ماي “قامرت وخسرت”، موضحاً ان مشكلتها الرئيسية هي انها تريد ارضاء معسكرين متناقضين في آن واحد.

وقال اسماعيل لـ”شرق وغرب”: ما تطرحه من مقترحات لا يرضي معسكر مؤيدين البقاء في الاتحاد الأوروبي أو حزب العمال، بسبب عدم التزامها بالبقاء في اتحاد جمركي، ولهذا سيصوت نواب حزب العمال ضدها.

وأشار إلى أن التلميح بمنح فرصة لاستفتاء ثاني لم يقنع المحافظين الذين يؤيدون الخروج بصفقة او بدون صفقة، لافتاً إلى أن الصعوبة التي تواجهها هي عدم المقدرة على إيجاد صيغة ترضي الغالبية.

وتابع: لهذا السبب ستفشل في التصويت البرلماني المقبل، وهي الآن بطة عرجاء وانتهى دورها عمليا. ولذا، نتوقع تاريخ الاستقالة منها قريباً.

وختم قائلاً: لقد فقدت ماي ثقة البرلمان والشارع، ولا خيار أمامها سوى مغادرة 10 داوننغ ستريت – مقر رئاسة الوزراء – وفتح المجال أمام فريق جديد للتفاوض مع الإتحاد الأوروبي.

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.