أيهما الخاسر في الحرب التجارية بين أمريكا والصين؟

2019-05-16T17:14:31+00:00
2019-05-16T19:44:42+00:00
ترجمة وتقارير خاصة
16 مايو 2019
أيهما الخاسر في الحرب التجارية بين أمريكا والصين؟

شرق وغرب – تصاعدت الحرب التجارية بين أمريكا والصين في الآونة الأخيرة، حيث أعلن كلاهما فرض رسوماً جمركية جديدة على بضائع الآخر.

وقرر الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، رفع التعرفة الجمركية إلى 25% على ماقيمته 200 مليار دولار من المنتجات الصينية المستوردة.

في المقابل، رداً على الخطوة الأمريكية، أعلنت الصين أنها ستفرض رسوماً على سلع أمريكية بقيمة 60 مليار دولار اعتباراً من أول الشهر المقبل، موضحة أنها الرسوم تتراوح ما بين 5% و25% على عدد من السلع الأمريكية.

وفي هذا السياق، قالت كيلي ماجزمن، نائبة رئيس الأمن القومي والسياسة الدولية في مركز التقدم الأمريكي، لقد اتضح انه ليس من السهل الإنتصار بالحرب التجارية.

وأضافت ماجزمن، التي كانت سابقاً كبيرة مستشاري قارة آسيا، في إدارة الرئيس باراك أوباما، لـ”شرق وغرب” ان حرب ترامب التجارية مع الصين تتسبب بالألم ولكن ليس بنتائج جيدة حقيقية بالنسبة للشعب الأمريكي الذي يدفع كل التكاليف.

وأشارت إلى أن الأسوأ من ذلك، ان ترامب في طريقه لعقد صفقة سطحية لا تعالج في الواقع التحديات الاقتصادية الحقيقية التي تفرضها الصين وتترك العمال الأمريكيين يعانون من نفس المشاكل.

وأكملت: للتنافس بشكل أكثر فعالية مع الصين، علينا بدلًا من ذلك، الاستثمار في الشعب الأمريكي والاستفادة من القوة الجماعية لحلفائنا لصد ممارسات الصين التجارية السيئة.

إلى ذلك، وصف الخبير في الشأن الإقتصادي، نهاد اسماعيل، تصرف الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب بـ”الثور الهائج في قاعة من التحف الزجاجية”.

وقال لـ”شرق وغرب”: علينا أن ندرك ان مشكلة ترامب مع الصين تتركز على نقطتين: الأولى، هي ان الصين تسرق التكنولوجيا الأميركية والملكية الفكرية. أما الثانية، فهي تصاعد العجز في الميزان التجاري لصالح الصين، الذي يبلغ حوالي 400 مليار دولار.

وأضاف: الحرب التجارية تتصاعد وهي وسيلة ترامب للضغط على الصين لتقديم تنازلات، محذراً من انه إذا ارتفع التصعيد، سنواجه حرباً تجارية شاملة وستكلف الاقتصاد العالمي 2 ترليون دولار، حيث ستهبط أسعار الأسهم، والأوراق المالية، ويتباطأ النمو التجاري.

وأشار إلى أن المستهلك سيدفع أسعاراً أعلى للسلع المستوردة. كما ان الشركات التي تصنع السيارات، ستدفع أسعاراً أعلى.

وخلص إلى القول: لذلك، سياسية ترامب ستأتي بنتائج سلبية للولايات المتحدة والعالم. نرجو أن يتوصلوا إلى اتفاق لانهاء هذه الحرب الخاسرة.

من جهة أخرى، قال المدير التنفيذي لمعهد “لاو تشور تارك” في الجامعة الصينية في هونغ كونغ، البروفيسور تيرينس تشونغ، انه بالنظر إلى المشكلة من وجهة نظر شاملة، فحتى مع عدم وجود تجارة بين الولايات المتحدة والصين، فإن الفائض التجاري الذي تبلغ قيمته 375 مليار دولار للصين من الولايات المتحدة الأمريكية يشكل 3% من الناتج الإجمالي المحلي للصين.

وأضاف تشونغ لـ”شرق وغرب”: حتى بدون نسبة الـ 3% هذه، فإن الصين لا تزال تنمو أسرع من الولايات المتحدة. وقد يكون التأثير الفعلي حتى أقل من نسبة 1% من الناتج الإجمالي المحلي، بعد أن يتم إجراء بعض التنويع في الأسواق واتخاذ بعض تدابير الإغاثة.

وأشار إلى أنه سيتم استيعاب معظم نسبة الـ 25% الإضافية على التعرفة الجمركية من قبل المستهلكين الأمريكيين لأنهم لا يستطيعون تغيير نمط الاستهلاك الخاص بهم، ولأنه لا يمكن لدولة واحدة بمفردها أن تحل محل إمدادات الصين من حيث الحجم، وسيهبط سوق الأوراق المالية الأمريكية بشكل أكثر خطرًا بالمقارنة مع الصين بالنظر إلى شموخ تاريخها.

ولفت إلى أنه بالمحصلة، فإن التأثير طويل الأمد للحرب التجارية على الولايات المتحدة الأمريكية سيكون أكبر بكثير من تأثيرها على الصين.

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.