الغارديان: التواطؤ البريطاني مع انتهاكات حقوق الإنسان في البحرين يجب أن ينتهي

2019-05-10T22:35:32+00:00
2019-05-10T22:36:51+00:00
ترجمة وتقارير خاصة
10 مايو 2019
الغارديان: التواطؤ البريطاني مع انتهاكات حقوق الإنسان في البحرين يجب أن ينتهي

شرق وغرب – نشرت صحيفة “الغارديان” البريطانية مقالاً للناشط السياسي، علي مشيمع، نجل القيادي المعارض البحريني المعتقل، حسن مشيمع.

ويقول علي مشيمع في مقاله الذي ترجمته “شرق وغرب”: هذا الأسبوع، تفرش العائلة الملكية البريطانية السجادة الحمراء للترحيب بمئات الضيوف القادمين من أنحاء العالم من أجل عرض خيل ويندسور الملكي السنوي، والذي بدأ يوم الأربعاء ويستمر حتى الأحد. إنه جزء رئيسي من التقويم الملكي، مع حضور الملكة. ومن بين أكثر المتحمسين من ضيوف العرض الدائمين ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة، والذي تتم دعوته هو وأبناؤه كل سنة للاستمتاع بمهرجانات الفروسية الفخمة.

ويضيف: يتمتع حمد بعلاقات ودية مع الملكة. ففي عام 2013، أهداها حصانان عربيان ثمينان من إسطبلاته الملكية. وفي عام 2017، ردت الملكة هذه اللفتة، مهدية إياه حصانًا من اسطبلاتها الخاصة. ولدى حمد حدث خاص في العرض – كأس الملك يوم السبت – والذي يحمل اسمه.

ويتابع: مع ذلك بينما يقيم الملك علاقات اجتماعية مع أصحاب المقامات الرفيعة، يقبع والدي المسن في زنزانة في البحرين، وقد حرم من حق الحصول على العلاج الطبي لمجموعة من الأمراض الخطيرة. وهو ليس وحده: فآلاف المعتقلين السياسيين يملؤون الزنازين المكتظة للسجون البحرينية، والعديد منهم يحرمون عمدًا من العناية الطبية.

ويشير إلى انه في البحرين، يحكم حمد بقبضة حديدية. منذ عام 2011، عندما خرجت أعداد كبيرة إلى الشوارع للمطالبة بإسقاط دكتاتورية آل خليفة المستمرة منذ قرون، أشرف على حملة عنيفة. تم حظر كل المعارضة السياسية. والآن، فإن أمة مكونة من مليون ونصف مواطن لديها أعلى نسبة من تعداد السجناء في العالم العربي. وفي هذا الأسبوع فقط، أيدت البحرين أحكام الإعدام بحق اثنان من ضحايا التعذيب، والذين سيتم إعدامهم بحسب تقدير الملك.

ويكمل: والدي، حسن مشيمع، هو ضحية لهذا القمع. وبصفته قائدًا لحزب معارض رئيسي، فهو ناشط مدى الحياة من أجل الديموقراطية وشخصية محترمة في البحرين. على كل حال، فإن دوره القيادي في الاحتجاجات المناهضة للحكومة في عام 2011 أدى إلى اعتقاله واعتقال العديد من قادة المعارضة الآخرين، بالإضافة إلى تعذيبهم وحبسهم مدى الحياة من قبل المحكمة العسكرية.

ويواصل: في عمر الواحد والسبعين، فإن والدي هو رجل مسن يعاني من سلسلة من المشاكل الصحية المعقدة. إنه يحتاج لفحوصات دورية لمراقبة عودة ظهور السرطان اللمفاوي. كما أنه يعاني أيضًا من الداء السكري ومشاكل البروستات، بالإضافة إلى مشاكل في أذنية ناجمة عن التعذيب الذي تعرض له عندما كان معتقلًا. لقد كان التعذيب شديدًا للغاية لدرجة أنه احتاج إلى أربعة عمليات جراحية مختلفة، ولا زال يعاني من إصاباته حتى هذا اليوم.

ويلفت إلى أنه مع ذلك، مرارًا وتكرارًا، رفض النظام أن يقدم له مستوى مناسب من العناية. لقد قاموا بشكل روتيني بإلغاء أو الإخفاق في تحديد مواعيد مع أخصائيين، وحرموه من الزيارات العائلية وحتى من الحق في الوصول إلى الكتب والنصوص الدينية. لقد أدانت مجموعات حقوق الإنسان، بما فيها منظمة العفو الدولية، معاملته القاسية والمهينة وطالبت بإطلاق سراحه.

ويشير إلى أنه في السنة الماضية، وبعد أن قام مئات الناخبين بالاتصال بممثليهم دعمًا لوالدي، كتب 15 عضوًا برلمانيًا إلى وزارة الخارجية يطلبون منهم الضغط على البحرين لإنهاء سوء معاملته. وعلى الرغم من خطورة الموقف، فقد رفضت وزارة الخارجية مقابلتي، اعتمادًا على تأكيدات كاذبة من السفارة البحرينية في لندن لتبرير تجاهلهم لي.

ويضيف علي مشيمع: غاضبًا من وضع والدي، بدأتُ إضرابًا عن الطعام خارج السفارة البحرينية. وفي يأسي، كتبت حتى إلى الملكة، مناشدًا إياها أن تتدخل من أجل والدي. بعد 46 يومًا، خسرت خلالها 16 كيلو غرامًا من وزني، تم نصحي من قبل الأطباء بالتخلي عن إضرابي عن الطعام. وهذا ما تطلبه الأمر من البحرين في نهاية الأمر ليتم أخذ والدي إلى مواعيده وللسماح لعائلته بزيارته في السجن.

ويكمل: الآن، يحرم النظام والدي مرة أخرى من الوصول إلى المختصين الطبيين. ترفض السلطات في سجن جاو إحضاره إلى مواعيده ما لم يخضع للتفتيش عاريًا والتقييد ويؤخذ إلى المشفى بالسلاسل. والدي مريض ومسن، ولا يشكل أي خطر للهروب – لقد تم تطبيق هذه الإجراءات بقصد إهانته بشكل محض، وهو يرفض الخضوع لمثل هذه المعاملة المهينة.

ويلفت إلى أن فشل المملكة المتحدة المتكرر في إدانة الانتهاكات في البحرين لم يؤد إلا إلى تشجيع قادته. في عام 2017، احتجزت البحرين أفراد عائلات نشطاء احتجوا في المملكة المتحدة وأرسلت بلطجية يرتبطون فيما يبدو بالأجهزة الأمنية لمضايقة المتظاهرين.

ويختم مقاله قائلاً: سأفعل أي شيء لإنقاذ حياة والدي. أريد أن أظهر للجميع أن الحكومة البريطانية تغض الطرف عن قتله البطيء. هذا الأسبوع، والذي يصادف الأسبوع الأول من رمضان، حمد في المملكة المتحدة من أجل حضور عرض خيل ويندسور الملكي. أنا أقوم بالصيام في الخارج احتجاجًا، لمطالبة البحرين بإنهاء معاملتها المشينة بحق والدي. وإن التواطؤ البريطاني مع انتهاكات حقوق الإنسان في البحرين يجب أن ينتهي الآن.

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.