ماذا كان الهدف من التعديل الوزاري الجديد في الأردن؟

2019-05-09T17:38:18+00:00
2019-05-09T20:02:57+00:00
ترجمة وتقارير خاصة
9 مايو 2019
ماذا كان الهدف من التعديل الوزاري الجديد في الأردن؟

شرق وغرب – عمّان – أجرى رئيس الوزراء الأردني عمر الرزاز، الخميس، تعديله الثالث على حكومته خلال أقل من عام على توليه سلطاته الدستورية.

وشمل التعديل الوزاري الجديدة تسع حقائب، مستحدثا ثلاث وزارات، وهي وزارة الإدارة المحلية بدلا من وزارة الشؤون البلدية وإبقاء حقيبتها مع وليد المصري، ووزارة الإقتصاد الرقمي والريادة بدلا من وزارة الاتصالات وإبقاء حقيبتها مع مثنى الغرايبة، بالإضافة إلى إعادة إحياء منصب وزارة الدولة لشؤون رئاسة الوزراء، وتعيين سامي الداود أمين عام الرئاسة، وزيراً لها.

كما ضم التعديل تعيين سلامة حماد، وزيرا للداخلية خلفا لسمير المبيضين، والدكتور محمد العسعس، وزيرا للتخطيط والتعاون الدولي ووزير دولة للشؤون الاقتصادية، خلفا لماري قعوار، ونضال البطاينة، وزيرا للعمل خلفا لسمير مراد، بالإضافة إلى الدكتور سعد الجابر، وزيرا للصحة خلفا لغازي الزبن.

وفيما يتعلق بالتمثيل النسائي، فقد أخرج الرزاز سيدة واحدة من حكومته السابقة وهي ماري قعوار، وادخل مكانها سيدة واحدة ايضاً وهي ياسرة غوشة، مما يبقي عدد الوزيرات في حكومته كما كان سابقاً.

وفي هذا الصدد، قال ناشر ورئيس تحرير موقع “عمون” الأردني، سمير الحياري، ان التعديل الوزاري من وجهة نظر، مخيبًا للآمال، ومن وجهة نظر ثانية، تعديل ضمن الإمكانات المتاحة.

وأضاف الحياري لـ”شرق وغرب”: التعديل الهش الذي جرى على حكومة عمر الرزاز كان يهدف إلى تغيير الوزراء غير المنجزين، لكن بكل أسف خرجت علينا حكومة بأسماء ومسميات جديدة.

وأكد ان التغيير المطلوب ليس تغيير الأسماء والمسميات، بقدر ما هو تغيير نهج ووضع أسس وبرامج جديدة للعمل، وتنشيط عمل الوزارات وعدم تضييع الوقت في ذلك كله.

وعبّر عن اعتقاده بأن دخول وزير الداخلية، سلامة حماد، يعطي هيبة جديدة للوزارة، مشيراً إلى أن المرحلة المقبلة ستكون أكثر جدية فيما يتعلق بموضوع الشأن الأمني الداخلي.

ولفت إلى أنه بالإضافة إلى وجود محمد العسعس وزيراً للتخطيط والتعاون الدولي والشؤون الاقتصادية، أصبح مثنى الغرايبة وزيراً للإقتصاد الرقمي والريادة، أي وزيراً في نفس المعنى ونفس الفحوى.

ونوّه إلى أن وزارة البلديات تحولت إلى وزارة للإدارة المحلية، وهذا يعني أنها ستضم اللامركزية والبلديات.

واعتبر ان دخول سيدة مثل ياسرة عاصم غوشة إلى الحكومة سيعطي طعمًا جديدًا للحكومة نظراً لكفاءة الوزيرة الجديدة، مضيفاً ان سامي كامل الداوود، الذي كان أمينًا عامًا للرئاسة، سيقوم بمهام وزير الدولة لشؤون رئاسة الوزراء، وهذا كان أيضاً من القرارات الإيجابية للحكومة.

وأشار إلى أنه رغم النتائج الإيجابية والرضى الكامل عن أداء وزير الصحة، إلا أنه تغيّر بوزير جديد وهو سعد الجابر مدير الخدمات الطبية السابق.

إلى ذلك، قال الكاتب والإعلامي الأردني، عمر عياصرة، انه في الإطار العام، يمكن أن نصف التعديل بأنه شكلي وليس جوهرياً، حيث انه لم يذهب إلى صلب استراتيجيات الحكومة ولن يحدث انعطافة في نهجها أو في طريقة أدائها.

وأضاف عياصرة لـ”شرق وغرب”: باعتقادي، إنه تغيير سيكولوجي نفسي ليس أكثر. فمن جهة، يحاول أن يستبق شهر رمضان واحتمالات خروج الناس للشارع بشكل أو بآخر. من جهة أخرى، التعديل أيضًا فيه بعض الإشارات لا بد أن نقف عليها.

وأكمل: من ناحية، تم إنهاء وزارة تشجيع الاستثمار وإنهاء خدمات وزير التخطيط، وباعتقادي ان هذا مؤشر على أن الدولة غير راضية على مخرجات مؤتمر لندن الأخير. بالمقابل، تم تعيين وزير تخطيط جديد قريب من مكتب الملك، وهذا يؤكد عودة وزارة التخطيط إلى القصر مرة أخرى.

وأشار إلى أن الأبرز في التعديل هو عودة سلامة حماد وزير الداخلية إلى منصبه وباعتقادي أن فيه أكثر من رسالة من عودته.

واستطرد: الرسالة الأولى هي للحراك، بأن ثمة عودة لرجل أمني صارم في التعامل مع حراكات الشارع. الرسالة الثانية هي للمخابرات باعتبار أن سلامة غالباً ما سيبعد الجهاز عن وزارة الداخلية، وهذا يتماشى مع الرسالة الملكية الأخيرة لمدير المخابرات الجديد. الرسالة الثالثة هي ان سلامة حماد نوعًا ما، أيضًا قريب من القصر وأدواته.

ولفت إلى أنه شعبياً، هناك رؤية أن الرزاز يقرب أصدقائه، منوّهاً إلى أن الوزير نضال البطاينة، بعد ان كان مديراً الخدمة المدنية، أصبح اليوم وزيراً، مشيراً إلى أن هذا يلقى الكثير من الشك والنقد في المشهد الأردني.

وخلص إلى القول: في العموميات، لا أستطيع أن أرى أن هناك انعطافة كبيرة في هذا التعديل أو تغيير كبير أو حتى مبرر له. فلو بقيت الحكومة على حالها أو جرى التعديل، الأمر سيان فيما يتعلق برؤية الشارع للمسألة.

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.