مبعوث الامم المتحدة يحذر من “اشتعال” الوضع في ليبيا

2019-04-18T22:47:24+00:00
2019-04-18T22:47:27+00:00
سياسة
18 أبريل 2019
مبعوث الامم المتحدة يحذر من “اشتعال” الوضع في ليبيا

شرق وغرب – حذر مبعوث الامم المتحدة الى ليبيا غسان سلامة الخميس من “اشتعال” الوضع في ليبيا بعد شن المشير خليفة حفتر حملة للسيطرة على طرابلس، “شجعته” عليها الانقسامات الدولية.

واعتبر سلامة في مقابلة مع فرانس برس بطرابلس ان الحملة التي شنها “الجيش الوطني الليبي” بقيادة حفتر في الرابع من نيسان/ابريل على العاصمة حيث مقر حكومة الوفاق الوطني المعترف بها دوليا، أوصلت الوضع إلى “جمود عسكري” على الأرض.

وكدليل على المأزق الحالي، أصدر المدعي العام العسكري في حكومة الوفاق مذكرة توقيف الخميس ضد المشير خليفة حفتر، ردا على مذكرة توقيف أصدرها “الجيش الوطني الليبي” في 11 نيسان/ابريل ضد رئيس حكومة الوفاق فايز السراج ومسؤولين آخرين في حكومته.

وقال المتحدث باسم حكومة الوفاق مهند يونس إنّ حكومته “تعمل على استصدار مذكرة توقيف دولية من محكمة الجنايات الدولية” ضد حفتر لاتهامه ب”جرائم حرب”.

ومن المقرر أن يعقد مجلس الامن بدعوة من رئاسته الالمانية، اجتماعا جديدا مغلقا عند الساعة 19,00 ت غ، وذلك بعد فشل مشروع قرار عرضته لندن لوقف اطلاق النار في الحصول على التوافق اللازم، بحسب دبلوماسيين.

ومنذ الاطاحة بنظام معمر القذافي في 2011 بعد ثورة شعبية، تغرق ليبيا في الفوضى وسط انتشار العديد من المليشيات التي تفرض سطوتها ووسط صراع على السلطة منذ 2016 بين القوات التابعة لحفتر، الرجل القوي في شرق ليبيا، وحكومة الوفاق.

ويُنذر استئناف المعارك بين الجانبين باغراق ليبيا في حرب أهلية. وتواصلت الخميس الاشتباكات في جنوب طرابلس التي تبعد عنها خطوط جبهات القتال مسافات تتراوح بين 12 و50 كلم بحسب صحافيي فرانس برس ومصادر أمنية. ويتحدث كل طرف يومياً عن “تقدّم” ولكن من دون حصول خروقات كبيرة.

وقال سلامة إنه سيذكر مجلس الامن الخميس بأن “الاحتمال قائم باشتعال الوضع”، واعتبر أنه على الدول الاعضاء في المجلس “ان تتحرك أكثر وتتوحد أكثر لمنع مثل هذا الاشتعال الشامل”.

– “وحدة سطحية” –

ورأى مبعوث الامم المتحدة إلى ليبيا أنّ “انقسامات دولية شجعت” المشير حفتر على إطلاق العملية باتجاه طرابلس. وقال إنّ “هذه الانقسامات تمثّل مصدر قلق بالنسبة لي بقدر المعارك”.

وأضاف أنّ “وحدة الاسرة الدولية حول ليبيا كانت سطحية وظرفية”.

وتابع “ثمة مصالح في ليبيا. إنّه بلد غني بالنفط ويُسيل لعاب العديد من الشركات النفطية، وشركات الإعمار، الخ…”.

غير أنّه استدرك قائلا “لكن لا يوجد هذا فقط (…) ثمة دول استثمرت سابقاً بشخص السيّد حفتر على اعتبار أنّه بطل مكافحة الإرهاب، وصحيح أنّه كان نشطاً بالنسبة إليهم ونجح في بنغازي، ودرنة، أو مؤخراً في الجنوب حيث نجح في القضاء على خلايا إرهابية. هؤلاء لن يتركونه الآن حتى لو لم يكونوا موافقين مع هجومه على طرابلس”، دون ان يذكر أي دولة.

وقتل 205 أشخاص على الاقل وأصيب 913 آخرون منذ بداية الهجوم في الرابع من نيسان/ابريل، بينهم مدنيون، بحسب حصيلة لمنظمة الصحة العالمية.

وتحدثت منظمة الهجرة الدولية من جانبها عن نزوح 25 ألفا في أسبوعين.

وحتى الآن لا يريد المشير حفتر الخوض في وقف لاطلاق النار. كما يرفض السراج أي عملية سياسية في غياب وقف لاطلاق النار والعودة إلى الخطوط التي كانت قائمة.

وأسف سلامة “لأننا عملنا طيلة عام تحضيراً لشيء لم يسبق له مثيل في ليبيا، أي مؤتمر وطني يجمع كل الأطراف (…) وها هي تلك الجهود تتبخر”. وبعد هجوم حفتر، تمّ إلغاء مؤتمر وطني بين الليبيين كان يفترض أن تصدر عنه خريطة طريق تنهي الفوضى.

وكان آخر لقاء بين السراج وحفتر في أبو ظبي نهاية شباط/فبراير خلُص إلى الاتفاق على انتخابات قبل نهاية العام.

وقال سلامة “هذا يعني إذا أراد حفتر الدخول إلى طرابلس فسيكون ذلك عبر صناديق الاقتراع وليس من خلال السلاح… للأسف اتخذ هذا المسار”.

وأشار مبعوث الامم المتحدة إلى أنّ الأمين العام انطونيو غوتيريش الذي التقى حفتر في بنغازي “في ثالث يوم من الهجوم، سعى أن يشرح له، واستخدم كل الحجج لثنيه عن المضي قدماً. غير أنّ قراره كان قد اتُخذ”.

المصدرا ف ب
رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.