الأشعل لـ”شرق وغرب”: الناتو العربي قد يكون جزئاً من “صفقة القرن”

2019-04-18T13:32:00+00:00
2019-04-19T13:16:33+00:00
مقابلات خاصة
18 أبريل 2019
الأشعل لـ”شرق وغرب”: الناتو العربي قد يكون جزئاً من “صفقة القرن”

شرق وغرب – القاهرة – قال أستاذ القانون الدولي في الجامعة الامريكية بالقاهرة، ومساعد وزير الخارجية المصري الأسبق، د. عبدالله الأشعل، ان فكرة “الناتو” العربي قد تكون جزئاً من صفقة القرن.

وأضاف الأشعل لـ”شرق وغرب”: الناتو العربي فكرة أمريكية بدافع إسرائيلي، وهذه الفكرة تمت مناقشتها عبر حوالي خمسة أعوام في المنطقة.

وأشار إلى أنه في مؤتمر وارسو الشهر الماضي، أثيرت هذه الفكرة وكانت هناك  تحفظات بشأنها، لأن فكرة أن تتكتل الدول العربية في مواجهة إيران وتنسى موضوع فلسطين فكرة ليست ناضجة حتى هذه اللحظة، على الأقل أمام كل الحكومات العربية موضحاً انه لهذا السبب كان يوجد تحفظاً عليها.

ولفت إلى أن الناتو العربي لم ينشأ رسميًا، إنما هو في طور الفكرة. وأنا تقديري أن فكرة الناتو العربي يمكن أن تكون جزئًا من صفقة القرن.

وتابع: إن صفقة القرن ستعني أولًا القضاء على المقاومة ضد إسرائيل. فالقضاء على المقاومة له شعبتين: شعبة المقاومة السنية وهي حماس والمقاومة الشيعية وهي حزب الله وكلاهما مرتبط بإيران.

وواصل: ان تكتل الدول العربية ضد إيران برئاسة إسرائيل لن يتم إلا بعد تصفية القضية الفلسطينية، وهذا سيعني إحكام القبضة من جانب الحكومات العربية على شعوبها، خصوصًا الحكومات العربية الضالعة في الصفقة، مثل مصر والسعودية والإمارات.

وعبّر عن اعتقاده بأن التعديلات الدستورية في مصر داخلة في هذا الإطار، وقال: ان الهدف منها إحكام القبضة من الناحية الدستورية على المصريين. ولكن إن نجحوا في القضاء على المقاومة/ ونقل الفلسطينيين إلى الأماكن المحددة في الخريطة السياسية، وإنهاء القضية الفلسطينية تمامًا، سيبدؤوا بالحديث عن الحلف.

وأشار إلى أن الحلف في هذه الحالة سيكون إما عملية سهلة أو مستحيلة، وبالتالي، فإن موضوع الحلف هو عبارة عن فكرة تراود أصحابها، وخصوصًا إسرائيل.

ونوّه إلى أن وزير الخارجية الأمريكي الأسبق، هنري كسنجر، تحدث عن أن إسرائيل يجب أن تقوم بحرب واسعة النطاق في جميع الجبهات وأن تبيد المنطقة العربية كلها وتتسيد عليها.

وتساءل: هل من بين آليات تنفيذ اقتراح كسنجر أن يكون هناك صدام إسرائيلي إيراني؟ وأضاف: أنا أستبعد من الناحية العسكرية أن تتم مواجهة إيران، نظراً لمكانة إيران، خاصة انها دولة كبيرة.

وعن موقع مصر من هذا الحلف، قال: يصعب التكهن بموقف مصر، لكن يبدو أن مصر حريصة على أن تكون طرفا في أي ترتيبات إقليمية.

وأضاف: هناك فرق بين الواقع وبين التصريحات الرسمية. ففي التصريحات الرسمية، السيسي يقول أنه لا بد من تسوية القضية الفلسطينية بحيث تكون هناك دولة فلسطينية. ولكنه لم يقل ان هذه الدولة فلسطينية يجب أن تكون على أرض فلسطين وعاصمتها القدس الشرقية.

ونوّه الى ان مسألة “القدس الشرقية” هي مجرد صيغة يضعها العرب ليس لها معنى بعد استيلاء إسرائيل على القدس عملياً وتهويدها.

وشدد على الفرق بين الواقع والسلوك العربي الرسمي، وتصريحاته الرسمية، لافتاً إلى أن التصريحات لا تزال منافقة ولا يمكن الإعتماد عليها.

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.