من سيربح معركة البث التلفزيوني حسب الطلب؟

14 أبريل 2019
من سيربح معركة البث التلفزيوني حسب الطلب؟

شرق وغرب – لم يكن سوق البث التلفزيوني حسب الطلب رائجا، في أي وقت كما هو الآن.

أعلنت شركة ديزني عن منافستها لشركات، مثل نتفليكس وأمازون برايم، عبر خدمتها التي سمتها ديزني بلس.

وفي مارس/ آذار الماضي، أعلنت شركة أبل عن خدمتها للبث الرقمي “أبل تي في بلس”.

لكن في سوق يزداد ازدحاما يوما بعد يوم، هل يمكنهم جميعا الاستمرار بنجاح؟

لماذا تدخل ديزني وأبل سوق البث التلفزيوني؟

تتمتع ديزني بميزة كبيرة، لأنها لديها بالفعل خبرة في صناعة الأفلام منذ عقود، وفقا لـ شونا غوش، مراسلة شؤون التكنولوجيا في موقع بيزنس إنسايدر.

وتقول شونا: “يكلف الأمر كثيرا من المال، كي تصنع عروضا تحظى بشعبية، وديزني خبيرة في تقديم امتيازات الأفلام والتلفزيون المشهورة حقا”.

أما بالنسبة لشركة أبل، فإن الحافز مختلف قليلاً: تباطؤ مبيعات هاتفها أيفون.

لهذا السبب تعتقد شونا أنهم يبحثون عن طرق جديدة، للبقاء في القمة.

وتعتقد شونا أن شركة أبل تدرك بالفعل مدى صعوبة هذه المهمة.

وتقول: “إنه لأمر طموح، بالنسبة لشركة تكنولوجيا غير معروفة بتقديم محتوى بنفسها، أن تجرب ذلك، وأن تفوض غيرها بإنتاج عروض لحسابها”.

وتضيف: “لست متأكدة من أن الأمر يسير على ما يرام. لم تعلن أبل بعد عن القائمة الكاملة، للعروض التي ستكون متاحة”.

ماذا يعني ذلك بالنسبة للمستهلكين؟

ويرجح أنه مع انتهاء مدة العقود مع خدمات البث الأخرى، ستقوم ديزني بسحب أفلامها تدريجيا من شركات مثل نتفليكس، وجعلها حصرية على خدمتها ديزني بلس.

وسيكون هناك أيضا عروض خاصة بخدمة البث فقط، بما في ذلك فيلم جديد من سلسلة أفلام حرب النجوم “ستار ورز”، يُتوقع عرضه لأول مرة، عندما تبدأ الخدمة في أمريكا الشمالية، في نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل.

“ربما كانت هناك فترة ذهبية، حيث كانت نتفلكس هي خدمة البث المسيطرة على السوق، والتي تلقى رواجا شعبيا كبيرا. لكن الآن، ومع وجود الكثير من الخيارات، سينقسم العملاء بين مزودي الخدمة”، حسب رأي شونا.

إذن هل يعني هذا أننا سنضطر لإنفاق المزيد؟

“إذا لم تعد نتفلكس على القمة، فلن تستطيع أن تدير ظهرها فجأة وترفع أسعارها. يجب أن تفكر في المنافسة”.

“على الجانب الآخر، لن يكون لديك منصة واحدة، يمكنك أن تجد فيها كل شيء. قد تضطر إلى دفع اشتراكات متعددة”.

كيف يبدو مستقبل البث التلفزيوني؟

مع انخراط شركات نتفلكس، وأمازون، وديزني، وأبل، وحتى بي بي سي وآي تي في، سيكون هناك الكثير من الخيارات أمامك، لتنتقي من بينها خدمة البث التي ترغب فيها.

لكن شونا تعتقد أن الطريقة، التي سنشاهد بها التلفاز مستقبلا، قد تصبح في نهاية الأمر مألوفة.

وتقول: “مع كل هذه الشركات التي تقدم خدمة البث، ربما ينتهي بك الأمر أن تدفع أموالا مقابل شيء، يبدو مشابها إلى حد ما لقنوات سكاي، أو خدمة التلفزيون )الكايبل (، التي اشترك فيها أبواك منذ 10 أو 15 عاما”.

وقد يعني هذا أن خدمات البث ستدمج معا في حِزم.

وتقول: “لا يملك الناس المال اللازم، لدفع 10 جنيهات إسترلينية، أو 15 جنيهااسترلينيا شهريا لشركة نتفلكس، ثم 10 جنيهات أخرى مقابل خدمة البث المشتركة، التي ستقدمها بي بي سي وآي تي في، ثم أمازون برايم. سيكون ذلك مكلفا للغاية”.

وقد تستخدم الشركات المحتوى التلفزيوني كمحفز لعملائها، كي تدفعهم لشراء منتجات أخرى.

وهذه آلية شاهدنها بالفعل، حين أتاحت شركة بي تي قناة بي تي سبورت مجانا، لعملائها في مجال الهواتف الذكية والإنترنت، عند بداية إطلاقها .

وتقول شونا: “هناك شائعة، مفادها أنه إذا كنت بالفعل تملك جهاز من تصنيع شركة أبل، فقد لا تضطر إلى دفع مبالغ إضافية، مقابل بعض خدمات البث التي تقدمها أبل، إن لم يكن كلها”.

وتفعل أمازون برايم شيئا مشابها، حيث تعرض محتوى تلفزيونيا وخدمة توصيل مجاني، على متجرها الهائل للتسوق عبر الإنترنت. إنها آلية يمكن أن تكون مهة للغاية، لخدمات البث التي تريد أن تكون ناجحة.

هل ستنجح جميع خدمات البث؟

أبل وديزني اسمان كبيران، وبعض منافسيهما يشعرون بالفعل بالضغط..

تقول شونا: “أعتقد أن بعض الشركات ستفشل في المنافسة. نتفلكس تنفق الكثير من المال لإنتاج محتوى رائع، لكن هل سوف تستطيع الاستمرار في ذلك؟ هذا ما سوف نراه”.

وتضيف: “لدى شركات، مثل أمازون، العديد من العناصر الأخرى، التي يمكنها الاعتماد عليها، وليس فقط المحتوى، بينما ستكون شركات أخرى مثل نتفلكس تحت ضغط كبير”.

وتمضي للقول: “علينا الانتظار، لنرى ما إذا كان العملاء سيقبلون فكرة أن أبل مشابهة لشيء مثل ديزني”.

وتضيف “لكن الناس تقبلوا شركة ننتفلكس، كخدمة جديدة ذات علامة تجارية، تطورت من كونها خدمة لأقراص الفيديو الرقمي، لتصبح منتجا للمحتوى”.

وتابعت شونا “قد يكون بإمكان الشركات أن تنجح في هذه المهمة الصعبة، لكن قد لا يستطيع الجميع الحفاظ على النجاح”.

المصدربي بي سي
رابط مختصر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.