عباس محمد صالح لـ”شرق وغرب”: ما جرى في السودان يؤكد الصيرورة التاريخية التي أطلقت شرارتها ثورات الربيع العربي

12 أبريل 2019
عباس محمد صالح لـ”شرق وغرب”: ما جرى في السودان يؤكد الصيرورة التاريخية التي أطلقت شرارتها ثورات الربيع العربي

شرق وغرب – قال الباحث السوداني المتخصص في الشأن الإفريقي، عباس محمد صالح، ان ما جرى في السودان في الحادي عشر من ابريل، يؤكد مرة أخرى الصيرورة التاريخية التي أطلقت شرارتها ثورات الربيع العربي وتطلع الشعوب للحرية والكرامة والعيش الكريم.

وأكد ان ما جرى من الاطاحة بالرئيس البشير واعلان المجلس العسكري توليه السلطة بالبلاد في فترة انتقالية مدتها عامين، يؤكد الادوار المتغيرة للجيوش والمؤسسة العسكرية في السياسة العربية.

وأضاف لـ”شرق وغرب”: نلاحظ ان نمطا جديدا من تدخل الجيوش في السياسة أو ما أطلق عليه بعض الباحثين: “الامنوقراطية”، أي لعب الجيوش أدواراً سياسية بارزة بجانب وظائفها التقليدية،  فالانقلاب الذي قاده الفريق عوض ابن عوف أطاح برأس النظام، ولم يكتف بذلك بل تحكم في العملية السياسية ومرجعياتها؛ فالبيان الذي أذاعه قائد الانقلاب ابن عوف تجاهل تماما حتى مجرد الاشارة إلى الدوائر التي وقفت وراء موجة الاحتجاجات القوية مؤخرا، كما تجاهل أي ذكر “لاعلان الحرية والتغيير” الذي أصدره تجمع المهنيين والقوي الحليفة له.

ورأى ان هذا الانقلاب يظهر تكيُّف المؤسسة العسكرية مع التهديدات السياسية كالثورات والاحتجاجات واسعة النطاق والعمل علي احتواء مخاطرها واعادة توظيفها كغطاء لشرعية سياسية جديدة.

وتوقّع ان يتوسع الدور السياسي والتنفيذي للمؤسسة العسكرية، بحيث يشكل المجلس العسكري تحالفاته السياسية، وهو ما سيضفي مزيدا من الاستقطاب والانقسام وسط القوي السياسية المتشظية أصلا.

وأكمل: إن ما جرى سيحدد لنا الكيفية التي سيتصرف بها المجلس العسكري مع الفاعل الجديد، وهو القوى الشبابية وهي قوى جديدا كليا ونابضة وذات روح ثورية متقدة وهي جذرية في مطالبها وتمتلك وعيا سياسيا غير معهود في الخطاب السياسي الدارج لدي الأحزاب.

وختم بالقول: ان سلوك المجلس العسكري والحراك الاحتجاجي والعلاقة بينهما ستحدد ملامح النموذج السوداني في سياق الموجة الثانية من ثورات الربيع العربي.

رابط مختصر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.