الرئيس الأسبق لقسم العراق في مجلس الأمن القومي الأمريكي يتحدث لـ”شرق وغرب” عن الغزو الأمريكي للعراق.. ماذا قال؟

2019-03-23T12:33:41+00:00
2019-03-23T12:33:44+00:00
مقابلات خاصة
23 مارس 2019
الرئيس الأسبق لقسم العراق في مجلس الأمن القومي الأمريكي يتحدث لـ”شرق وغرب” عن الغزو الأمريكي للعراق.. ماذا قال؟

شرق وغرب – شهد هذا الأسبوع مرور الذكرى الـ16  للغزو الأمريكي للعراق عام 2003. وقد أجرت “شرق وغرب” حديثاً مع رئيس قسم العراق في مجلس الأمن القومي بين عامي 2005  و 2007 تشارلز دان، حول هذا الموضوع.

وقال دان في حديثه لـ”شرق وغرب”: لقد كان التدخل الأمريكي معيبًا بشدة من حيث التصور والتنفيذ وقلب رأسًا على عقب كل ما مرّ عليه لأجل الاستقرار الإقليمي في ذلك الوقت، مما ساهم في صعود مجموعات متطرفة عنيفة مثل داعش بالإضافة إلى مغامرة إيرانية أكبر.

وأضاف: دعونا ننتظر ونرى لعقد آخر أو عقدين قبل أن نحدد فيما إذا كان ذلك خطأ. إذا استقر العراق ووطد ديموقراطيته الوليدة، فإن التدخل سيكون قد حول ديكتاتورية عنيفة وقاسية أعدمت مئات الآلاف من مواطنيها وغزت جيرانها إلى مجتمع حر وإلى قوة للاستقرار.. الوقت سينبئنا.

وأشار إلى أن هذا لا يبطل حقيقة أن العديد من الافتراضات التي عززت الدفع باتجاه الحرب كانت خاطئة، وأنها قد تمت بدون تخطيط وأرضية دبلوماسية وبعجلة مفرطة. لقد تباينت بشكل سلبي مع التحضيرات لحرب الخليج الأولى خلال فترة إدارة جورج دبليو بوش. وهذه التباينات، والتي توضح ما لا يجب القيام به، تقدم الدروس الأكثر أهمية عن الحرب.  لقد اعترف جورج دبليو بوش ضمنيًا في اعترافه حول ذكاء أسلحة الدمار الشامل.

ولفت إلى أنه بدلًا من اعتذار، فإن ما تدين به الولايات المتحدة للعراق هو شيء أكثر فائدة وعملية: اهتمام سياسي عالي المستوى لضمان حصول العراق على المساعدة التي يحتاجها لبناء حكومة ومجتمع وحالة أمنية مستقرة. وهذا يتضمن دعمًا دبلوماسيًا لجهوده في عودة الاندماج مع العالم العربي. بعض الفهم لحاجة بغداد في الحفاظ على علاقات ودية مع طهران. مساعدة مستمرة مع حشد المساعدة لإعادة الإعمار واستثمار القطاع الخاص. وجهود مساعدة أمنية قوية لضمان أن القوات الأمنية العراقية يمكنها أن تواجه أي تهديد أمني داخلي أو خارجي.

وأكمل: يبدو أن العراق، على كل حال، كان فكرة متأخرة في السياسة الأمريكية، والذي يرمز إليه عبر الزيارة المتأخرة لترامب إلى العراق في ديسمبر 2018 والتي حول فيها القوات الأمريكية إلى ركائز سياسية وأهمل لقاء المسؤولين الحكوميين العراقيين.

ونوّه إلى أن الحكومة مشغولة في الضغط على العراق لقطع الروابط الاقتصادية مع إيران خدمة لسياسة واشنطن المضللة تجاه إيران، مما يخاطر بتعافي اقتصاد العراق ويثير تهديدًا بالعقوبات في حال فشل العراق بالامتثال.

وتابع: لنكون منصفين، فإن إدارة أوباما قد أضعفت العراق أيضًا، مبدئيًا من خلال الفشل في التفاوض على اتفاق يسمح بوجود قوات أمريكية أقوى في العراق والمباشرة في انسحاب سريع إلى حد ما في عام 2011، ولكن ترامب قد جعل الوضع أسوأ فحسب.

وختم قائلاً: يجب على الولايات المتحدة الحفاظ على وجود قواتها في العراق لمساعدة العراقيين في تحقيق أهداف أمنية مهمة كعلامة على التزامها السياسي بنجاح البلد. إن الإدارة لا تجعل هذا الأمر أسهل بأي طريقة على كل حال، مع أخطائها المستمرة.

يشار إلى أن تشارلز دان هو زميل غير مقيم في المركز العربي بواشنطن.

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.