دلالات بيان تيريزا ماي في داونينغ ستريت.. كيف قرأه المحللون؟

21 مارس 2019
دلالات بيان تيريزا ماي في داونينغ ستريت.. كيف قرأه المحللون؟

شرق وغرب – قالت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي الأربعاء إنها تأسف بشدة لقرارها بشأن السعي لتأجيل خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي وحثت نواب البرلمان البريطاني، الذين رفضوا خطتها مرتين، لدعمها الآن.

وقالت ماي في بيان من مقر إقامتها في دواننج ستريت “أشعر شخصيا بالأسف الشديد على هذا التأجيل”.

وبحسب ما نقلت “رويترز”، فقد أضافت: “آمل بشدة في أن يجد (النواب) سبيلا لدعم الاتفاق الذي تفاوضت بشأنه مع الاتحاد الأوروبي، وهو الاتفاق الذي يتماشى مع (نتيجة) الاستفتاء وهو أفضل اتفاق… سأواصل العمل ليل نهار لتأمين الدعم” لهذا الاتفاق.

وتابعت قائلة “لكني لست مستعدة لتأجيل الخروج إلى ما بعد 30 يونيو”.

وفي هذا الصدد، اعتبر المحلل السياسي في مركز أبحاث “Open Europe”، دومينيك والش، إنه بيان شعبوي بشدة من قبل رئيسة الوزراء، في محاولة لوضع نفسها في صف الناخبين ضد البرلمان، وهذا يعني ضمنًا، على الأقل ضد أجزاء من حزبها.

وتساءل: هل هذا سيقنع الجمهور؟ من ناحية، إنهم يميلون للاتفاق مع النظرة السلبية لسياسات ويستمنستر التي أوجزتها رئيسة الوزراء.

وأضاف ل”شرق وغرب”: من ناحية أخرى، فهم ليسوا مولعين بتيريزا ماي نفسها وربما يشعرون أن بيانها هو مجرد جزء من نفس النزاع الذي لا ينتهي.

وتابع: أكثر من ذلك، حتى لو انسجم مع الجمهور، فهذا الأمر ذو فائدة محدودة بالنظر إلى أن الأولوية العاجلة لماي هي أن تفوز على النواب.

وخلص الى القول: إن هذا البيان يخاطر بتغذية إحباط الجمهور والذي لا تقدم له رئيسة الوزراء أي مخرج فوري.

الى ذلك، قال استاذ السياسة في جامعة ساسيكس البريطانية، البروفيسور روبيرت جونز، انه بمعنى ما، احتاجت ماي إلى الإدلاء بهذا البيان لتوضح للجمهور سبب سعيها لتأخير خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.

وأضاف ل”شرق وغرب” لكن نبرة خطابها قد أُسيء الحكم عليها، وكان التأثير السياسي مدمرًا تمامًا بالنسبة لها.

وأكمل: إن مهاجمة عجز البرلمان عن اتخاذ قرار ربما يكون له صدى جيد بين العامة، ولكن النواب هم من يجب عليها إقناعهم ليصوتوا لصفقتها الأسبوع المقبل. وحتى الآن، فإن النواب على جميع أطراف الانقسام السياسي غاضبون الآن من رئيسة الوزراء.

وختم قائلاً: في نهاية الأمر، فقد كانت رئيسة الوزراء محقة في أن النواب عليهم أن يتخذوا قرارًا – ولكن انتقادهم ليس أفضل طريقة ممكنة لتيسير ذلك.

رابط مختصر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.