دبلوماسي جزائري لـ”شرق وغرب”: الإمارات والسعودية يسعون إلى إجهاض الحراك

2019-03-13T17:27:40+00:00
2019-03-17T17:30:50+00:00
مقابلات خاصة
13 مارس 2019
دبلوماسي جزائري لـ”شرق وغرب”: الإمارات والسعودية يسعون إلى إجهاض الحراك

شرق وغرب – قال الدبلوماسي الجزائري، وأحد مؤسسي حركة رشاد، محمد العربي زيتوت، ان الرفض الشعبي المتصاعد بالإضافة إلى ضغوط – ربما خارجية – هي التي أدت الرئيس الجزائري، عبدالعزيز بوتفليقة، إلى اتخاذ قراره بعدم الترشح لولاية خامسة.

واعتبر زيتوت في حديث أجرته “شرق وغرب” معه ان القرار الأخير بشأن عدم الترشح لولاية خامسة، هو عملية التفاف، تحايل وخداع ليس أكثر.

وأشار إلى أن النظام الجزائري يناور، يحاول أن يربح وقت، ويحاول أن يشتت ويفرق المظاهرات والشعبية الهائلة.

ورأى ان الفترة المقبلة يجب أن تكون قيادة مؤقتة مشكّلة إما من شخص واحد أو من مجموعة أشخاص يكون دورهم هو شبه رئاسي، الهدف منهم أن يشرفوا على مرحلة انتقالية بحكومة وحدة وطنية وبمجلس تأسيسي وتنتهي هذه المرحلة الانتقالية خلال سنة أو سنة ونصف.

ولفت إلى أن الإمارات والسعودية يسعون إلى إجهاض هذا الحراك بكل ما يستطيعون، لأنهم يعلمون أن تحرر الشعب الجزائري لن يعيد الجزائر فقط إلى شعبها، ولكن أيضًا سيعيد الجزائر إلى محيطها.

وإلى نص الحوار:

كيف تقرأون قرار الرئيس الجزائري، عبدالعزيز بوتفليقة، بعدم الترشح لولاية خامسة؟

بطبيعة الحال، هم لا يستطيعون الذهاب إلى عهدة خامسة لأن الشعب استولى على الشوارع. كما أن هناك مظاهرات لا تنقطع تقريبا. وفي الجمعة الماضية، كان هناك ملايين المتظاهرين. وبعض المصادر قدرتها عدد المتظاهرين في جمعة 8 مارس بـ15 مليون متظاهر. إذا عملياً، لا يستطيعون الذهاب إلى عهدة خامسة. ثم أن هناك رفضاً هائلاً لهذه العهدة والقرار الأخير هو عملية التفاف، تحايل، وخداع ليس أكثر.

ما الذي أدى الرئيس بوتفليقة إلى اتخاذ هذا القرار في هذا الوقت بالتحديد؟

أدى إلى ذلك الرفض الشعبي المتصاعد، وضغوط، ربما خارجية، أيضاً. لكن أرادوا الالتفاف على إرادة الشعب بتمديد العهدة الرابعة، وكأنهم يذهبون إلى عهدة خامسة بدون انتخابات، وهذا أسوأ من العهدة الخامسة بحد ذاتها.

هل ثمة شيء يميّز الجزائر عن غيره من الدول العربية في هذه التجربة؟

بطبيعة الحال هناك أشياء مشتركة مع الدول العربية وأشياء مختلفة كذلك، وهذا يعود إلى عدة أسباب منها تاريخية وجغرافية. فعلى سبيل المثال، الجزائر من بين البلدان القليلة التي خاضت ثورة تحريرية هائلة، في حين أن أكثر الدول العربية لم تكن فيها ثورات، وربما فقط كانت فيها انتفاضات مسلحة محدودة بالنسبة للبعض. لكن عمومًا هناك مشتركات، والمشترك هو أن الطغاة العرب كلهم جميعاً من نفس الطينة، ويتصرفون تقريبا نفس التصرف. وإذا شئنا أن نقارن بين ما حدث في مصر والجزائر، نستطيع أن نقول أننا في بداية فبراير 2011 قام مبارك بتعيين رئيس حكومة جديد في محاولة منه للالتفاف على المطالب الشعبية. وفي الجزائر، تم تعيين رئيس حكومة جديد، وهو وزير الداخلية السابق، وهو لا يقل سوءًا عن رئيس الحكومة التي تمت الإطاحة بها. فالنظام يتخبط ولن يذهب بعيدًا والضغوط الشعبية ستزداد خاصة مع الجمعة القادمة.

هل تعرضت الجزائر لمحاولات خارجية لإجهاض الحراك الشعبي برأيكم؟

نعم، عموماً تحاول القوى الكبرى ذلك، ولكن أيضًا الإمارات والسعودية يسعون إلى إجهاض هذا الحراك بكل ما يستطيعون، لأنهم يعلمون أن تحرر الشعب الجزائري لن يعيد الجزائر فقط إلى شعبها، ولكن أيضًا سيعيد الجزائر إلى محيطها. وهذا المحيط يعني أنها ستساهم في دعم حقوق الشعوب في تقرير مصيرها وفي الحريات وفي أن تتحرر المنطقة العربية ككل.

إلى تتجه الأمور الآن؟

كل شيء ممكن. النظام يناور، يحاول أن يربح وقت، ويحاول أن يشتت ويفرق المظاهرات والشعبية الهائلة. وهناك بالطبع معارضة مزيفة تحاول أن تدخل على الخط. هناك معارضة صادقة تحاول أن تعمل ما تستطيع. وهناك شعب قرر أنه لن يعود إلى البيوت إلا بعد أن تتحقق المطالب، ومطالبه إلى الآن ليست العهدة الخامسة ولا بوتفليقة وإنما الرحيل، أي رحيل النظام ككل. كما أن شعار “ترحلوا يعني ترحلوا” طُرح وهو الآن أحد أكبر الشعارات المتداولة حتى أنه كان أكبر “تريند” في موقع التواصل الإجتماعي “تويتر” بالنسبة للجزائر في اليومين الماضيين.

من تعتقدون أنه الأقرب لقيادة المرحلة المقبلة؟

نحن شخصيا نرى أن الفترة المقبلة يجب أن تكون قيادة مؤقتة مشكّلة إما من شخص واحد أو من مجموعة أشخاص يكون دورهم هو شبه رئاسي، الهدف منهم أن يشرفوا على مرحلة انتقالية بحكومة وحدة وطنية وبمجلس تأسيسي وتنتهي هذه المرحلة الانتقالية خلال سنة أو سنة ونصف. ثم تتم انتخابات رئاسية وتشريعية وبلدية بعد أن تتم إعادة صياغة الحياة السياسية والطبقة السياسية من جديد. هناك وعي ينشأ وهناك شعب مصرّ على افتكاك حريته، وأعتقد أننا في نهاية المطاف، سنستعيد حريتنا في هذه الأسابيع القادمة على الأقل بحدودها الدنيا. وبعد ذلك، بالتأكيد سندخل في مرحلة قد تطول أو تقصر ولكن سيكون الهدف منها إعادة بناء الجزائر من جديد واسترجاع الاستقلال الحقيقي، لأننا استرجعنا استقلال الجزائر، أي استقلال الأرض في 62 ولم يستقل الشعب، لعل هذا العام يكون الاستقلال الكامل.

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)

التعليقات 3 تعليقات

  • Mahdi

    #قبايلي_عربي_شاوي_مزابي_تارقي_انا #جزائري 🇩🇿
    سنكون دائما وعبر التاريخ يد واحد موروث بين ابناء الجزائر ..ونكون في مستوى رسالة شهدائنا ..تحيا الجزائر ارض الشهداء #ترحلو_يعني_ترحلو

  • ابو صفوان

    السلام عليكم
    يعطيك الصحة اخي الكريم وليكن الاستحقاق القادم والقريب هو استرجاع العزة والكرامة في تحرير الشعب الجزائري من مخالب الظلم والاستبداد. امشي على بركة الله ايها الشعب العزيز.

  • حليم

    بالتوفيق استاذ محمد العربي