محلل سياسي تركي لـ”شرق وغرب”: لا قيمة للتهديد الأمريكي في الأروقة التركية

2019-03-11T19:59:14+00:00
2019-03-11T19:59:18+00:00
مقابلات خاصة
11 مارس 2019
محلل سياسي تركي لـ”شرق وغرب”: لا قيمة للتهديد الأمريكي في الأروقة التركية

شرق وغرب – أكد المحلل السياسي التركي، حمزة تكين، أن تركيا لن تتراجع على المضي قدماً في شراء منظومة صواريخ الـS400 الروسية.

وقال تكين لـ”شرق وغرب” ان التهديد الأمريكي لتركيا لم يؤت أكله ولم ينفع على الإطلاق مع أنقرة، إذ أن أنقرة مصرة على إتمام صفقة S400 مع روسيا.

وأضاف: الصفقة بدأت، ونحن لا نتكلم الآن عن مرحلة توقيع الصفقة أو مرحلة يمكن لتركيا أن تتراجع فيها أو روسيا أيضاً، وذلك لأن الصفقة تمت وتم التوقيع عليها. وبعد أشهر قليلة، ستستلم تركيا الدفعة الأولى من هذه الصواريخ.

وأشار إلى مسألة أن تتراجع تركيا عن هذه الصفقة، أصبح خلف ظهور المسؤولين الأتراك، سواء السياسيين أو العسكريين.

ولفت إلى أن التهديد الأمريكي لا قيمة له في الأروقة التركية على الإطلاق، مضيفاً: القضية ليست قضية صفقة الـS400، بل هي محاولة أمريكية لإبقاء هيمنتها على تركيا من ناحية التسليح والتسلح. كما أنها محاولة لإضعاف تركيا عسكريًا، ومحاولة لجعل تركيا هدف لأي تطور أمني أو عسكري خطير قد تشهده المنطقة.

وأكمل: أمريكا لا تريد لتركيا أن تمتلك أسلحة ثقيلة بهذا الحجم على الإطلاق خارجة عن إرادة واشنطن. لكن تركيا لم تعد ترضى بشراء أي سلاح من أي دولة في العالم، حتى من روسيا، إلا بأن تكون هذه الصفقة تتضمن التكنولوجيا الخاصة بهذا السلاح، وهذا الحال هو مع صفقة الـS400.

وتابع: تركيا لم تشتري المنظومة فحسب، بل أيضًا اشترت تكنولوجية هذه الصواريخ، وستبدأ تركيا بتصنيع الـS400 على أراضيها.

ومضى يقول: إن تركيا، كما أكد وزير الدفاع التركي قبل ساعات، لم تعد سوقًا للسلاح على الإطلاق. من يريد أن يبيع لتركيا سلاحًا، ستدرس تركيا الموضوع، ولكن بشرط أن تشتري هذا السلاح مع تكنولوجيته وخرائط التصنيع. وبالتالي تكون شريكة في تصنيع أي سلاح تشتريه من الخارج.

واستطرد: الولايات المتحدة الأمريكية لا تريد أن تبيع لتركيا تكنولوجيا الأسلحة التي تعرضها على أنقرة، ولذا فإن المصلحة التركية الآن هي مع روسيا في هذه الصفقة، لا مع الولايات المتحدة الأمريكية.

وأكد تكين أن تركيا لن تتراجع على الإطلاق، ولن تعطي رسالة للولايات المتحدة الأمريكية أنها تخضع لمثل هذه التهديدات لا من قريب ولا من بعيد.

وفيما يتعلق بصفقة صواريخ الباتريوت بين تركيا والولايات المتحدة الأمريكية، فقد قال تكين: الخطر الأكبر في حال تراجعت أمريكا عن تسليم هذه الطائرات F-35 لتركيا هو ان ذلك سيضر بسمعة أمريكا أولًا وليس بسمعة تركيا.

وأضاف: سوف تتضرر سمعة أمريكا فيما يتعلق بالسلاح والإيفاء بعهودها وعقودها مع كل العالم. حيث أن هناك اتفاق واضح بين أنقرة وواشنطن في هذا السياق. ولذا، فإن أي تراجع أميركي فيما يتعلق بـ F-35 سيكون مشكلة للولايات المتحدة الأمريكية، وليس بالمشكلة الكبيرة بالنسبة لتركيا على الإطلاق، خاصة وأننا نعلم أن تركيا على موعد مع الكشف عن طائرتها الحربية الخاصة بعد أربع سنوات.

وقال ان تركيا لن تكون بحاجة كبيرة للـ F-35 خلال السنوات المقبلة. وأن أي تراجع أمريكي في هذه القضية سيكون ضربة لواشنطن وسمعتها. كما أنه سيضر أيضًا بسوق السلاح الأميركي، ولن يضر بالقدر الكبير في الجانب التركي على الإطلاق.

وخلص إلى القول: الموقف التركي هو الأقوى في هذه القضية، قضية الباتريوت والـS400 والطائرات، وليس الموقف الأمريكي على الإطلاق. تركيا مصرّة على موقفها ومصممة على استلام الدفعة الأولى من منظومة S400 بعد أشهر، ولا تراجع تركي على الإطلاق في هذا السياق.

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.