قصيدة”سليم النفار”الجديدة:إلى أُمي هذه المرة ودائماً!

2019-03-04T17:54:30+00:00
2019-03-04T17:54:33+00:00
ثقافة وفنون
4 مارس 2019
قصيدة”سليم النفار”الجديدة:إلى أُمي هذه المرة ودائماً!
سليم النفار

*سليم النفار: شاعر فلسطيني.

حَفِظْتُ الشِّعْرَ من صِغَرٍ

وأحببت ُ أجراسا ً تُناغي

شفيفَ البوح ِ فيه ْ ؛

ناوشته ُ في كلِّ مُعترك ٍ :

              على وجع ٍ

تَرَاخى أو على ،

          قلب ٍ يُلاغيه ْ

هي الأيام ُ يا ليلى

فقد أرخت ظلالا ً

وأنت ِ الثابت ُ المجهول ُ فيها

على مهل ٍ زرعت ِ السِّحر َ فينا

         كلاما ً وحُلْما ً نُناجيه ْ

 ولكنَّ قلبيَ لم يجد ْ ،

  قولا ً يوافيْ سِحْرَك ِ العالي ْ

فكلُّ الكلام ِ الذي ؛

     حاكَه ُ الشعراء ُ

تُرى كم ْ يساوي ْ ،

    في تفاصيل ِ طفل ٍ تُداريه ْ ؟

       وعين ُ الدفءِ تسعى

                     بشمسٍ ،

تنفخ ُ الأحلام َ في ليل ٍ تُداويه ْ

هنا أو هناك ْ ،

           هكذا كنت ِ

فهل ْ قاربت ُ وصفا ً ،

     للتي قد أناخت ْ هموما ً ،

                      عن نواصيه ْ ؟

إليك ِ الآن َ يا ليلى

أرفع ُ الشِّعْرَ مجدولة ً ؛

            أحلامَهُ في قوافيه ْ

إليك ِ الآن َ أسعى بالرِّضى ،

                 ولو طال َ انتظاريْ

وكلُّ الخَلْق ِ تسعى إلى مسعى

أنا ليس لي ْ غيرُ الرِّضى ؛

            أنْ أُوافي ْ ما تُوافيه ْ

فكم ْ يا تُرى قد سَهِرْتِ ،

               كي تُدارين َ ؛

       اختلال الهوى في مآقيه ْ ؟   

قُبَيْل َ البدء ِ كُنت ِ

   وكان َ اسمُك ِ الزاهي ْ

                 رحيقا ً ،

          للمعانيَ في معانيه ْ

أنا لا أستطيع ُ ،

    الآن َ تفصيلا ً في هواك ِ

فكل ُّ الكون ِ في أَسْحَارك ِ شجرا ً

تخضَّرَ من يديك ِ ؛

                إذْ تُدانيه ْ

وأنت ِ اشتعال ُ الوجد ِ ،

      لو صاح َ العُلا في تجلّيه ْ

و أنت ِ الهوى والندى ؛

وأقمار ٌ

تُضيءُ الدرب َ للحالمين ْ

وأنت ِ الوجدُ أُغنية ٌ

     تغلغلَ نايُها في  الرّوح ِ ،

          وانداح َ الصدى ، جدولا ً لا ينام ُ

     ولو نامت ْ نجوم ٌ هنا ،

                 في أعْيُن ِ الذاهبين ْ

فأنت ِ أنت ِ

ولا أشياء َ تمنحُنا اليقين ْ

سوى أنداءِ  صوت ٍ

هنا يأتي ْ بلا خوف ٍ

إذا ما ساد َ ليل ٌ طويل ْ

فيا أسطورتي ،

يا كل َّ أحلام ِ الزمان ِ القتيل ْ

لك ِ الإكبارُ جيلا ً إثرَ جيل ْ

و يا أشجارَ برقي َ لا تنامي ْ ،

        في اتساع ِ المستحيل ْ

وإن ْ كَبُرَ الفتى ،

      لا ضوء َيُرشده ُ سواك ِ

دعي ْ الأنهار َ تُبرقُ في ظلامي ْ

فليس َ الآن َ إلاَّك ِ

يسوسُ الرؤى غيما ً

           على وسع ِ القفار ِ

أيا  بهجة َ الدنيا

مَشَيْنا على جمرٍ هناك ْ ،

من أجلِ  حُلْم ٍ هنا فيه ِ السلام ُ

فلم ْ يأتِ

     ولم ْ ينعم ْ بدفءٍ غمام ُ

فهل ْ تَتْرُكين َ المدى ،

      والصدى فينا احتدام ُ ؟

  على الأحلام ِ فينا سلام ٌ

         إذا الإِبْصَارُ نامتْ مآقيه ْ

أتدرين َ يا ليلى

هنا كم ْ يموت ُ الآن فينا ،

               زمان ٌ جميل ْ ؟

وإني ْ أرى ما يراه ُ الحالمون ْ :

دفترَ الماضي البعيد ْ

حينما كنّا وكنت ِ

نحكُّ الوقت َ في سِحْرِ الحنين ْ

لئلّا التفاصيل ُ تَنْسى يومها ،

              في سجلِّ الراحلين ْ

رَعَيْت ِ العمرَ فينا ؛

   تُآخين َالليالي يقظة ً ،

                  لا تستكينْ

وتشتعل ُ الحكايا كل َّ ليل ٍ

بأصداء ِ حب ٍّ نرى ، أو لا نرى

كي يستطيل َ الفجرُ محفوفا ً

           بأجنحة ٍ يُدافعها الهديل ْ

فهل ْ ما تبقّى من زمان ٍ

    تُرى ينجو من وحول ٍ وطين ْ ؟

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.