ماذا بعد إعدام السلطات المصرية 9 شبان بتهمة اغتيال النائب العام السابق؟

28 فبراير 2019آخر تحديث : الخميس 28 فبراير 2019 - 9:00 مساءً
ماذا بعد إعدام السلطات المصرية 9 شبان بتهمة اغتيال النائب العام السابق؟

نفذت وزارة الداخلية المصرية، الأسبوع الماضي، الإعدام بحق 9 شبان صدرت بحقهم أحكام نهائية في واقعة اغتيال النائب العام السابق هشام بركات في يونيو/حزيران 2015.

وناشدت منظمات حقوقية، من بينها العفو الدولية، السلطات المصرية وقف تنفيذ الأحكام، حيث شدد أهالي المتهمين أن اعترافات ذويهم تمت تحت التعذيب والإكراه.

وقال رئيس سلطة الإنقلاب في مصر، عبدالفتاح السيسي ان “لا يستطيع أحد أن يتدخل في عمل القضاء واستقلاله، وأن الدولة تعمل على ترسيخ هذا المبدأ من خلال الممارسات”.

وفي هذا الصدد، وصف مدير الأبحاث في المركز العربي في واشنطن، الدكتور عماد حرب، ما حدث بـ”الـجريمة الشنعاء”.

وقال حرب لـ”شرق وغرب” ان “الدولة المصرية بدأت تتحلل من خلال عدم السيطرة على ما يمكن أن تفعله بشبانها وشاباتها”.

وأضاف: المشكلة هي أن الدولة المصرية غير قادرة على الإجابة على طلبات المواطنين، فهي ترد على الاعتراضات على سياساتها بإعدام شبان هم يشكلون مستقبلًا لها.

وشدد على أن الدولة المصرية بدأت تتحلل من أجل حكم استبدادي تسلطي تدعمه القوات المسلحة، لأنها تتهرب من مشاكلها وتعتقد أن قتل المتظاهرين، السجناء، الشبان أو منع الاحتجاجات سيعني أن الدولة المصرية ستستطيع أن تقف على رجليها، علمًا أن لديها مشاكل اقتصادية وسياسية كبيرة، لن تساعد هذه الممارسات في التخلص منها.

إلى ذلك، علّق نائب مديرة قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في “هيومن رايتس ووتش”، مايكل بيج، على هذا الموضوع.

وقال لـ”شرق وغرب” ان “إصدار أحكام الإعدام وتنفيذها، لا سيما بعد محاكمات جائرة، لن يحققا للمواطنين المصريين السلامة والعدالة اللتين يستحقونهما”.

ورأى انه بدلاً من ذلك، “لن يؤديا سوى إلى تفاقم التوترات في مجتمع منقسم. على الحكومة تجميد عقوبة الإعدام فورا، وإعطاء الأولوية لاستقلال القضاء وإصلاح القوانين المصرية للوفاء بالمعايير الدولية”.

تجدر الإشارة إلى أنه خلال شهر، نفذت السلطات المصرية أحكاماً ضد 15 شخصاً، بينهم الـ9 شبان الذين أُعدموا الأسبوع الماضي.

رابط مختصر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.