بوتين يهدد بنشر صواريخ تصل إلى الولايات المتحدة .. إلى أين تسير الأمور؟

2019-02-22T14:00:15+00:00
2019-02-22T15:37:04+00:00
ترجمة وتقارير خاصة
22 فبراير 2019
بوتين يهدد بنشر صواريخ تصل إلى الولايات المتحدة .. إلى أين تسير الأمور؟

شرق وغرب – قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الأربعاء، إن بلاده سترد على أي نشر للأسلحة النووية متوسطة المدى في أوروبا ؛ليس فقط باستهداف الدول التي تُنشر فيها هذه الصواريخ بل باستهداف الولايات المتحدة الأمريكية نفسها، بحسب ما نقلت وكالة “رويترز”.

وأضاف بوتين، في خطابه السنوي أمام البرلمان، أن روسيا لا تسعى للمواجهة ولن تبادر بنشر الصواريخ ردا على انسحاب الولايات المتحدة من معاهدة القوى النووية المتوسطة المدى. لكنه قال إن رد فعل موسكو على أي نشر للصواريخ سيكون حازما، مضيفا أنه يتعين على صناع السياسة الأمريكيين حساب المخاطر قبل أي خطوة، وفق الوكالة.

وفي هذا الصدد، قال مدير مركز التحليل السياسي العسكري بمعهد هدسون في الولايات المتحدة، ريتشارد ويتز انه كان خطابًا مخيبًا للآمال.

وأضاف لـ”شرق وغرب”: لم يقدم بوتين أية مقترحات جديدة بخصوص الأسلحة، على الرغم من الأفكار التي انبثقت عن مؤتمر ميونيخ، وأعلن ببساطة عن التقدم الروسي في تطوير الأسلحة التي تفوق سرعتها سرعة الصوت، والتي لن تغير الظرف الأساسي للردع النووي بين موسكو وواشنطن. يبدو أنه استقال من سباق التسلح النووي غير المحدود.

واعتبر ان هذه العبارة كانت هي الأكثر إثارة للقلق:

“ستكون روسيا مجبرة على إنشاء ونشر أسلحة يمكن أن تستخدم ليس فقط في المناطق التي يتم منها تهديدنا بشكل مباشر، ولكن أيضًا في المناطق التي تضم مراكز صنع القرار لأنظمة الصواريخ التي تهددنا .. سوف تتوافق هذه الأسلحة بشكل تام مع التهديدات الموجهة ضد روسيا في مواصفاتها التقنية، بما في ذلك أزمنة الطيران إلى مراكز صنع هذه القرارات.”

وخلص إلى القول: هذا ربما يعني أن روسيا سوف تصب أسلحة في النصف الغربي من الكرة الأرضية، أو على الأرجح في غواصات متوضعة بالقرب من أمريكا الشمالية، وهو ما سيكون أمرًا خطرًا للغاية.

من جهته، قال المحلل السياسي الروسي، تيمور دويدار انه حديث الرئيس فلاديمير بوتين كان بالتحديد عن تصويب الصواريخ تجاه الولايات المتحدة إذا ما قامت أمريكا بنشر صواريخ في أوروبا أو بالقرب من الحدود الروسية أو الأراضي الروسية.

وأضاف لـ”شرق وغرب”: صراحة، هذا جاء ضمن ما قاله بخصوص عدم نشر أي صواريخ مصوبة تجاه العواصم الأوروبية التي هي حليفة للولايات المتحدة إلى حين أن تعمل بذلك الولايات المتحدة، أي بنشر صواريخ في أوروبا.

وتابع: هذا حراك إيجابي تجاه السياسيين الأوروبيين والشعب الاتحاد الأوروبي يظهر فيه بوتين أنه بالرغم من الانسحاب الأحادي الأمريكي من الاتفاقية الخاصة بالصواريخ المتوسطة وقصيرة المدى، وأيضًا تهديد اتفاقية الصواريخ الباليستية من قبل الأمريكان، وسياستهم العدوانية ضد روسيا وفي العالم عمومًا.

ونوّه إلى أن وزير الخارجية الألمانية، هايكو ماس زار موسكو بطلب الالتزام بالاتفاقية، في حين أنه لا يستطيع فعل ذلك مع دونالد ترامب، لأن المكتب الأمريكي لا جديد فيه من حيث عدوانية النيوزاينست الموجودين هناك.

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.