المركز العربي في واشنطن يناقش الانتخابات الإسرائيلية المبكرة

2019-02-09T20:36:03+00:00
2019-02-09T20:36:06+00:00
ترجمة وتقارير خاصة
9 فبراير 2019
المركز العربي في واشنطن يناقش الانتخابات الإسرائيلية المبكرة

شرق وغرب – واشنطن – أقام المركز العربي في واشنطن ندوة في نادي الصحافة الوطني تحت عنوان: “الانتخابات الاسرائيلية 2019: الآثار المحلية والاقليمية والعالمية”. وقد تحدث في الندوة د. يوسف منيّر، وهو زميل غير مقيم في المركز ومدير تنفيذي للحملة الأمريكية من أجل حقوق الفلسطينيين، ود. ديبرا شوشان، وهي مديرة السياسات والعلاقات الحكومية في منظمة “أمريكيون من أجل السلام الآن”، وكذلك د. رائف زريق، وهو مدير أكاديمي مشارك في مركز مينيرفا للعلوم الإنسانية في جامعة تل أبيب وأستاذ زائر في كلية الحقوق بجامعة جورج تاون. وقد أدار الجلسة الدكتور خليل جهشان، المدير التنفيذي للمركز العربي في واشنطن.

وفي سياق تقديمه للندوة، قال خليل جهشان ان بنيامين نتنياهو يعتبر في الوقت الحاضر هو المرشح الرئيسي في السباق، وإذا ربح ستكون هذه ولايته الخامسة كرئيس للوزراء.

وقد وصف جهشان الانتخابات الاسرائيلية بأنها تكون كثيفة وساخنة بشكل روتيني، محدداً أربعة محاور رئيسية يجب مراقبتها: المحور الأول هو التحقيق مع نتنياهو، والذي من المحتمل أن يقود إلى توجيه التهم إليه قبل شهر من الانتخابات.

وأضاف ان المحور الثاني يتعلق بتحدي لقب نتنياهو بـ “سيد الأمن”، حيث أن قضية الأمن تدفع بقية المرشحين للتنافس في مستوى الكراهية التي يمارسونها ضد الفلسطينيين.

وأشار إلى أن المحور الثالث يدور حول الفارق الضئيل بين حزب الليكود وزعيمه، حيث أن الحزب هو أكثر استقرارًا وشعبية من نتنياهو نفسه.

ولفت إلى أن المحور الرابع هو ان نتنياهو، كما هو الحال مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، يصر على أنه يتعرض للمضايقة بشكل غير عادل وأن الانتخابات تُزوّر ضده.

إلى ذلك، استهل يوسف منيّر كلامه بالقول أن المشكلة في الخطاب حول الانتخابات الاسرائيلية هو أنه يتجاهل ملايين الفلسطينيين في الضفة الغربية وغزة. وهم سيتأثرون بشكل كبيرة بالانتخابات بدون المشاركة فيها. بالتأكيد، فإن مجرد اعتبار اسرائيل ضمن الخط الأخضر بينما يتم فصلها عن الضفة الغربية وغزة – كما لو كان هناك حكومة قابلة للحياة يمكنها أن تحكم بفعالية – هي فجوة كبيرة في الخطاب حول الانتخابات.

وقد أكد منيّر على سيطرة نتنياهو في السياسات الاسرائيلية، قائلًا أن معظم المرشحين في الانتخابات يدينون بحياتهم المهنية بشكل أو بآخر لرئيس الوزراء، لقد أجبروا على الاستجابة له ولهيكلته للوضع السياسي.

وقال انه لذلك، فإن عليهم أن يتنافسوا معه فيما يتعلق بالتعامل مع أمن البلاد – “عليهم أن يتفوقوا على سيد الأمن”. ومن الأمثلة البارزة على هذا حزب الصمود الاسرائيلي ومرشحه، الجنرال الاسرائيلي بيني غانتز، والذي “يرتب حملته بملابس عسكرية” باعتبار أن الجيش هو المؤسسة الجامعة الوحيدة في المجتمع الاسرائيلي. وعلاوة على ذلك، إذا خسر نتنياهو الانتخابات، فإن أفكار رئيس الوزراء ستبقى تتغلغل في الرؤى السياسية للفائز.

وفي ختام هذا الاستنتاج، قال منيّر لقد ربح المذهب الخاص بنتنياهو في إسرائيل حتى لو خسر الأخير الانتخابات.

وفيما يتعلق بالقائمة العربية المشتركة، منيّر أن القائمة المشتركة لها تأثير كبير على نتائج الانتخابات لأن القائمة ربما تحصد 10 من أصل 120 عضوًا، وبالتالي فإن تلك المقاعد ستحدث فارقًا في الحقل السياسي المجزأ.

هذا، ركزت ديبرا شوشان على الحريات المدنية في اسرائيل، مشيرة إلى أن الانتخابات هي “أفضل وأسوأ ما تمثله اسرائيل”. وقالت أن إعلانات الحملة العنصرية للمرشحين “تعرف عن التعصب الأعمى ليس ضد الفلسطينيين فحسب بل أيضًا ضد اليسار .. وضد وسائل الإعلام كذلك”، مع نزعات تسبب القلق بشكل عميق.

وقد حللت شوشان التصنيف الذي حصلت عليه اسرائيل فيما يتعلق بممارساتها الديموقراطية من قبل مؤسسة فريدوم هاوس ومؤشر الديموقراطية الخاص بوحدة الاستخبارات الاقتصادية EIU، قائلة أنها أحجية حين ننظر إلى ديموقراطية اسرائيل بينما تمارس البلاد احتلالًا عسكريًا ضد الفلسطينيين.

ومع ذلك، فقد أكدت على أن هناك فائدة في النظر إلى اسرائيل بأنها تعمل ضمن الخط الأخضر.

وقالت شوشان أن وحدة الاستخبارات الاقتصادية تصف اسرائيل بأنها “ديموقراطية معيبة”. فعلى الرغم من أنها تصنف في مرتبة عالية فيما يخص المشاركة السياسية والعمليات الانتخابية والتعددية، فإن اسرائيل تمتلك تصنيفًا أدنى بكثير فيما يخص عمل الحكومة والثقافة السياسية الديموقراطية وتصنيف ضعيف في الحريات المدنية.

ونوّهت شوشان إلى أهمية النظر في الاعتبار الشخصي للسياسات في اسرائيل وتراجع الأحزاب السياسية، والتي لا تحظى بالكثير من الثقة بين الاسرائيليين. وقالت أنه بالإضافة إلى الأمن، فإن الهدف الهام للسلام يجب أن يكون على ورقة الاقتراع.

كما أوضحت أن التحرك الاسرائيلي باتجاه الشعبوية غير الليبرالية هو جزء من نزعة عالمية. ومن المحتمل أن نرى تغييرًا في مرحلة ما بعد نتنياهو، وبغض النظر عن التأثير المهم لنتنياهو على المشهد السياسي فإن مذهب نتنياهو لن يبقى موجودًا للأبد. وبالإضافة إلى ذلك، فقد أكدت أن المجتمع اليهودي والشتات اليهودي يمتلكون دورًا مهمًا ليلعبوه في تغيير ما بعد نتنياهو.

وقال زريق بأن هناك فرصًا أن يتم اتهام نتنياهو وإعادة انتخابه، وبعد ذلك سيجادل رئيس الوزراء بأن المواطنين الاسرائيليين، لأنهم أعادوا انتخابه، فهم يخدمون بشكل أساسي كهيئة محلفين في محاكمة الفساد الخاصة به.

وقال زريق بأن مثل هذا السيناريو سيطرح تحديًا حقيقيًا للنظام القانوني الاسرائيلي، وسواءً ربح نتنياهو أو النظام القانوني، فإن اسرائيل كبلد ستظهر بشكل مختلف عن الفترة السابقة للانتخابات. أما بالنسبة لقضية فلسطين، فقد أكد أنها ليست في إطار الأجندة المحلية ببساطة.

وبخصوص قضايا الحرب والسلام، فقد اتفق زريق على أنه لا يتوقع حدوث تغيير كبير في السياسة الاسرائيلية. وتابع أن التغيير يمكن أن يحدث في عاملين اثنين: البيت الأبيض والفلسطينيين. وإذا غير الفلسطينيون من نموذجهم – وهذا يعني أن السلطة الفلسطينية “يجب أن تختفي”- فهذا من شأنه أن يدفع الأجندة السياسية الاسرائيلية بالقوة.

ولفت زريق إلى أن قانون القومية الأخير قد تم تمريره بهامش بسيط في الكنيست (62 مقابل 56) وأن هذا القانون قد حظي بالكثير من الجدال، قائلًا أنه يجب أن يتم تحليله على المستوى الايديولوجي.

وقال أن الصهيونية كانت في وقت مبكر حركة وطنية يهودية للشعب اليهودي وأن “قصة الصهيونية هي قصة انفصالية منذ البداية”. وما هو جديد بخصوص هذا القانون هو أنه قد وضع مبادئ تنظيمية في الدستور الذي يكرس هذا الانفصال.

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.