“سليم النفار” يختص شرق وغرب بقصيدته الجديدة:”ضياع”

7 فبراير 2019آخر تحديث : الخميس 7 فبراير 2019 - 8:00 صباحًا
“سليم النفار” يختص شرق وغرب بقصيدته الجديدة:”ضياع”
سليم النفار

*سليم النفار : شاعر فلسطيني.

وحيداً…

 على ما تبقّى هنا ؛

من ضفافِ الحكايا

يجوب ُ الفتى ، ذكريات ٍ مضت ْ

وحيداً …

يفتش ُ عن ما روتُه السطورْ

وعن ما تعالقَ في ردهة ٍ ؛

من خيال ْ

وحيداً …

يرى غيرَ ظلِّهْ

ولا شيءَ غيرُ الظلال ْ

…  …

وحيداً …

يقول ُ الأغاني ؛

          ينحني في موجة ٍ ،

        تشتهي زمنا ً يُقال ْ

و لكنَّه ُ :

هارب ٌ نحو التكايا

      يفتشُ عن تفاسيرِ المآل ْ

هنا من زمان ٍ ،

كانت ِ الناس ُ على مهل ٍ تُربّي حُبَّها ،

متساميا ً ، متناسقا ً ،

              دونما قصدٍ

بعيداً عن بلاغات ٍ تمورْ

وكانت ْ له ُ أسماؤه ُ العُليا

على فلك ٍتُجاهر ُ عزفها ،

               وتدور ْ

كذلك َ قالَ قلب ُ الفتى ،

              فيما اهتدى  

ولكن ْ :

تذوب ُ الآن َ أفئدة ُ الهوى ،

متلاشيا ً ظلُّها في جُبَّة ٍ

           ملؤها مكرُ العصور ْ

وحيدا ً يا فتى

قالت ِ الأيام ُ فيك َ سرّها

هل ْ ترى ما يغور ْ ؟

وحيدا ً…

يرى ما لا يُرى ؛

وتقتلهُ الرؤى في شِرْكها المسحور ْ

…    ….

وحيدا ً

على شرفة ٍ ، هالك ٌ وقتُها

تضيقُ الأماني ،

ولا غيم َ يأتي هنا من سؤال ْ :

فيا بحر الأساطير ِ دُل َ الغريب ْ

قُل ْ له ُ :

هل ْ ينتهي وعدنا ،

يرتوي برّنا من شقاء ٍ مُريب ْ ؟

هنا … من زمانٍ لست ُ أدري

شربنا أسى ً من كؤوس ٍ ؛

 بنا ذاتها الآن ْ

أَمَا حان َ الفِطام ُ يا درب ُ ؟

تعبنا من رحيل ٍ

ولا برَّ يأتي

ولا صبح ٌ إلينا الآن َ ينجذب ُ

خذي كلَّ شيءٍ

هنا يا بلاد ُ

وأعطِ الفتى حلمهُ :

عمراً جميلا ً يُستعاد ُ

تعبنا من حروب ٍ

ومن تأويل ِ كرب ٍ

       بنا لا يُستفاد ُ

فهل ْ هكذا نحيا :

خرافا ً الى السّلخ ِ ،

          أو خرافا ً تُقاد ُ ؟

وحيداً يقول ُ الفتى

وحيداً يُجيب ُ الصدى

” أضاعوني وأيَّ فتىً أضاعوا  “

رابط مختصر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.