نواب أوروبيون يطالبون بتفعيل دور الاتحاد الاوروبي لإنهاء الإحتلال

2019-01-24T23:49:36+00:00
2019-01-24T23:58:09+00:00
ترجمة وتقارير خاصة
24 يناير 2019
نواب أوروبيون يطالبون بتفعيل دور الاتحاد الاوروبي لإنهاء الإحتلال

شرق وغرب – ناقش نواب في البرلمان الأوروبي وعدد من نشطاء حقوق النانسان والمتضامنين مع القضية الفلسطينية قانون ” يهودية الدولة ” الإسرائيلي والدور الأوروبي المطلوب لإنهاء العنصرية الإسرائيلية. كما ناقشوا تأثير القانون العنصري على فرص التوصل إلى حل للقضية الفلسطينية وعلى مستقبل السلام في الشرق الأوسط ، وكذلك على مستقبل علاقة الاتحاد الأوروبي بدولة الاحتلال الاسرائيلي.

جاء ذلك في ندوة عقدها منتدى التواصل الأوروبي الفلسطيني (ومقره لندن) يوم الثلاثاء (٢٢-١-٢٠١٩) في البرلمان الاوروبي في بروكسيل ، وحضرها عدد من البرلمانيين والاعلاميين والمتضامنين ونشطاء حقوق الانسان من عدد من الدول الأوروبية.

استضاف الندوة وأدارها النائب “كيث تايلور” عضو تحالف مجموعة الخضر في البرلمان الاوروبي. الذي قال في افتتاحية الندوة أن واجبنا كمؤمنين بحقوق الانسان يتطلب منا عدم الانخراط في جريمة الصمت والسكوت على الانتهاكات الإسرائيلية لحقوق الفلسطينيين. وقال ان ما تقوم به اسرائيل وتحاول شرعنته وفقاً لقانون يهودية الدولة لا يمكن وصفه الا بالفصل العنصري “الأبارتايد”.

واكد ان قانون يهودية الدولة يذكر بحاجة الى الدولي للتحرك الجاد لاجبار اسرائيل على الالتزام بالقوانين الدولية.

ثم تحدث رئيس منتدى التواصل – زاهر بيراوي وشكر المشاركين في الندوة وأكد على أهمية هذه الندوات في فضح عنصرية دولة الاحتلال وفِي ترويج الرواية الفلسطينية للصراع مع الاحتلال. وقال بيراوي ان الشعب الفلسطيني يتطلع الى جهود أحرار العالم لوقف الممارسات والسياسات العنصرية الإسرائيلية ، كما يتطلع الى انهاء الاحتلال الذي هو أساس المشكلة في الشرق الأوسط.

وعبر السكايب من القدس تحدث يوسف جبارين العضو الفلسطيني في الكنيست الاسرائيلي عن القائمةالعربية الموحدة، الذي اوضح حجم معاناة الفلسطينيين المواطنين في دولة الاحتلال من الممارسات والانتهاكات العنصرية الإسرائيلية التي باتت اكثر وضوحاً في الحياة اليومية للفلسطينيين في دولة اسرائيل، وتساءل عن اي ديمقراطية تتحدث اسرائيل بعد هذا القانون! كما أشار الى خطورة هذا القانون الذي تطلق عليه اسرائيلي “قانون أساسي” والذي تستهدف تضمينه في الدستور المتقبلي للدولة.

اما الصحفي والكاتب “ديفيد كرونين” المتخصص في رصد انتهاكات اسرائيل لحقوق الانسان، فقد تحدث خطورة هذا القانون على الفلسطينيين الذين يشكلون ٢٠٪؜ من مواطني دولة اسرائيل وكذلك خطورته على الحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني. وقال ان جذور هذا القانون أوجدتها وشجعت عليها القوى الاستعمارية الأوروبية في القرن الماضي وخاصة فرنسا وبريطانيا، واشار الى العلاقة بين وعد بلفور وهذا القانون العنصري. وقال ان هذه الدول بالاضافة لأمريكا ما زالت ترعى هذا التوجه الخطير لما اسماه المشروع الصهيوني في المنطقة.

وفي بداية مداخلتها قالت “جولي وورد” عضو البرلمان الأوروبي عن حزب العمال البريطاني، وعضو تحالف الاشتراكيين الديمقراطيين في اوروبا، انها تعرضت لضغوط “من قبل اللوبي الاسرائيلي” للحيلولة دون مشاركتها في ندوة يشارك فيها متحدثون تصفهم المنظمات المؤيدة لإسرائيل بالمعادين السامية. وقالت انها أصرت على المشاركةً لتؤكد لهؤلاء بأن هذه الاتهامات لن تمنعها من الحديث عن سجل دولة اسرائيل الحافل بانتهاكات القوانين الدولية وانتهاك حقوق الفلسطينيين لعقود طويلة. وطالبت الاتحاد الأوروبي بمواقف اكثر حزماً ووضوحاً تجاه هذه الانتهاكات التي تحاول اسرائيل شرعنتها. وطالبت زملاءها البرلمانيين بضرورة متابعة المواقف الرسمية للاتحاد ومؤسساته الرافضة للعنصرية والدفع باتجاه تنفيذ سياسات الاتحاد الرافضة لانتهاكات حقوق الفلسطينيين.

من جهتها بدأت البرلمانية الإيرلندية وعضو تحالف اليسار الأوروبي “مارتينا أندرسون” كلمتها بالتأكيد على تعرضها لحملات وانتقادات من اللوبي الاسرائيلي واتهامات لها بمعاداة اليهود بسبب دعمها للحقوق الفلسطينية، مؤكدة انها لن تتردد في دعم الفلسطينيين لأنهم ضحية للاحتلال وضحية لممارسات عنصرية واضحة . وأشارت الى مظاهر تلك العنصرية وخاصة في منع الفلسطينيين من حق السكن في التجمعات السكنية الحديثة ومنعهم من حقهم في العودة الى ديارهم باعتبارهم السكان الأصليين للأرض ، بينما يسمح قانون العودة الاسرائيلي لكل يهودي في العالم بأن يسافر الى اسرائيل والحصول على كل حقوق المواطنين. وقالت ان اسرائيل تمنع الفلسطينيين حتى من تذكر نكبتهم.

وبخصوص ما يمكن عمله على مستوى الاتحاد الاوروبي وعلى المستوى الدولي لمنع استمرار هذه العنصرية ولإنهاء الاحتلال قالت مارتينا بأن الاتحاد الاوروبي والمؤسسات الدولية ذات العلاقة ما زالت مكتفية بالتعبير عن القلق بينما يمكنها عمل الكثير لو كانت جادة في انهاء مظاهر العنصرية في دولة اسرائيل . وأضافت مارتينا انه لو كان الاتحاد الاوروبي جاداً في دعم حل الدولتين لوجب عليه المبادرة في الاعتراف الكامل بدولة فلسطين ولتوفير مقومات تطبيق هذا الحل على ارض الواقع. واستنكرت في ختام كلمتها مضاعفة حجم التجارة بين اسرائيل ودول الاتحاد الاوروبي خلال السنوات الماضية وطالبت باستخدام سلاح المقاطعة ضد اسرائيل وخاصة بضائع المستوطنات من اجل الضغط عليها للالتزام بقوانين حقوق الانسان وانهاء الاحتلال.

جدير بالذكر أن منتدى التواصل الأوروبي الفلسطيني (يوروبال فورم) يتخذ من العاصمة البريطانية مقرا له، وهو مؤسسة مستقلة غير ربحية تعنى بالشؤون الفلسطينية الأوروبية، وتهدف إلى ايجاد فهم أفضل للرواية الفلسطينية للصراع مع الاحتلال وإلى بناء جسور التواصل بين الشعب الفلسطيني من جهة والشعوب والحكومات الأوروبية من جهة أخرى. و يقوم لتحقيق ذلك بتنظيم العديد من الفعاليات والندوات واللقاءات مع سياسيين وأكاديميين وإعلاميين في القارة الأوروبية. كما يعمل المنتدى على تزويد البرلمانيين والسياسيين في الدول الأوروبية بمعلومات وتحليلات سياسية دورية تساهم في تصحيح الفهم لطبيعة الصراع مع الاحتلال الاسرائيلي.

وفي هذا الصدد، قال رئيس منتدى التواصل الأوروبي – الفلسطيني، زاهر بيراوي، ان هذا القانون يضيف مسألة أساسية مهمة، وهي أنه يحاول شرعنة الممارسات العنصرية الإسرائيلية. فهو يضفي الشرعية على الممارسات التي تمارس منذ وقت طويل ضد أهلنا في مناطق 48 بشكل أساسي، وخاصة في مسألة السكن ومنع المواطنين الفلسطينيين الذين يشكلون 20% من سكان دولة الاحتلال، وهم السكان الأصليين. حيث يمنعهم القانون من السكن في المجمعات السكنية الحديثة بحجة أن قرارها بيد التجمعات السكانية، ومن حقهم ألا يقبلوا غير اليهود فيها.

 وأضاف لـ”شرق وغرب” انه يضفي شيئاً من الشرعية على قانون العودة الإسرائيلي القديم الذي يسمح بعودة اليهود من أي دولة في العالم إلى دولة الاحتلال ومنحهم كافة حقوق المواطنين والإقامة والعودة، بينما يمنع الفلسطينيين أصحاب الأرض الأصليين من العودة.

وأشار إلى أنه فيما يتعلق بمسألة اللغة، فإن القانون ألغى بشكل واضح الصفة الرسمية كلغة ثانية في الدولة عن اللغة العربية. وتأثير ذلك على سبيل مثال أن أعضاء الكنيست في دولة الاحتلال كان بإمكانهم التحدث باللغة العربية وتكون هناك ترجمة لما يقولون. قد يكون هذا مثال غير مهم جدًا، ولكنه عملي. فهم يقولون ما يريدون باللغة العربية لإسرائيل وتتم الترجمة الرسمية.

وأكمل: في المحاكم أيضًا، إذا ذهب الفلسطينيون وأرادوا أن يتحدثوا بالعربية، لا تتوافر الترجمة الرسمية من الدولة باعتبارها لغة رسمية، بل إن المواطن يجب أن يأتي بمترجم على حسابه الخاص.

وقال إلى أن أهم شيء من حيث المبدأ هو ان القانون يعتبر محاولة من قبل دولة الاحتلال لشرعنة الممارسات العنصرية.

ولفت إلى أنه يجب الانتباه لأمر آخر وهو أن القانون قد سُمي “قانون أساس”، وقلة من القوانين الإسرائيلية التي تأخذ هذه الصفة، ويُعتقد أن هذه القوانين هي التي ستشكل صلب الدستور الإسرائيلي.

وختم بالقول: لكل دولة دستور فيه مجموعة من القوانين، فهذا القانون من شأنه أن يشكل صلب الدستور الإسرائيلي الذي يقوم على عنصرية مقيتة لصالح دولة الاحتلال وسكانها اليهود فقط لا غير.

WhatsApp Image 2019 01 23 at 08.09.14 - شرق وغرب
WhatsApp Image 2019 01 23 at 08.09.15 - شرق وغرب
WhatsApp Image 2019 01 23 at 08.09.16 - شرق وغرب
WhatsApp Image 2019 01 23 at 08.09.17 - شرق وغرب
رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.