عمدة عمّان يكتب في الغارديان عن التدخين في الأردن .. ماذا قال؟

2019-01-13T07:25:33+00:00
2019-01-13T07:25:37+00:00
ترجمة وتقارير خاصة
13 يناير 2019
عمدة عمّان يكتب في الغارديان عن التدخين في الأردن .. ماذا قال؟

شرق وغرب – نشرت صحيفة “الغارديان” البريطانية مقالاً لعمدة العاصمة الأردنية عمّان، يوسف شواربه، حول التدخين في الأردن.

ويقول الشواربة في مقاله الذي ترجمته “شرق وغرب “: إن نمو عمّان، عاصمة الأردن، هو أمر واضح في كل مكان. إنها الآن مركز تجاري ومالي دولي، ووجهة ثقافية وفنية، ونقطة جذب سياحي ذات حياة ليلية مزدهرة. ولكن ما نريدها أن تُعرف به أكثر من أي شيء آخر هو أن تكون نموذجًا لكيفية تطهير الهواء من دخان التبغ. 

ويضيف: يبدأ التبغ في الأردن مع السجائر. ترتفع معدلات التدخين بين الرجال من ذوي الدخل المنخفض. يدخن حوالي 57% من الرجال الذين يتقاضون 100-250 دينار أردني في الشهر (110-275 جنيه استرليني) بشكل منتظم، وينفق هؤلاء الرجال ما يصل إلى نصف دخلهم على السجائر. بشكل عام، فإن أكثر من نصف الرجال في الأردن يدخنون السجائر بشكل معتاد، وهو أسوأ معدل في الشرق الأوسط.

ويشير إلى أنه نما استخدام الأرجيلة بشكل كبير في الأردن، وهو ليس فقط من المواد الغذائية السامة أثناء الحياة الليلية، ولكن أيضًا لساعات الغداء واستراحات شرب القهوة، وحتى ضمن ساعات الذروة. 

ويلفت إلى أن الأمر المثير القلق، أن الكثير من المراهقين يدخنون الأرجيلة – 26.7% من الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 13 و15 سنة، بما فيهم الصبيان والبنات- والعديد منهم لا يدركون أن المخاطر الصحية للأرجيلة مماثلة لتدخين السجائر. 

ويقول ان أبحاثاً إضافية تظهر انه بينما يكون الفتيان أكثر احتمالًا من الفتيات للبدء بتدخين السجائر خلال الصف السابع من المدرسة، فإن الفتيات من نفس العمر هنّ أكثر احتمالًا للبدء بتدخين الأرجيلة. وكما هو الحال في العديد من الأماكن حول العالم، يعد ضغط الأقران وأفراد العائلة الذين يدخنون الأسباب الرئيسية وراء شروع المراهقين في الأردن بالتدخين.

وينوّه إلى أن التشريع الوطني الحالي، والذي يبلغ عمره 10 سنوات حاليًا، يمنع التدخين في المستشفيات، المدارس، دور السينما، المكتبات، المتاحف، المباني، الحكومية ووسائل النقل العام، كما يمنح وزير الصحة السلطة التقديرية لتحديد الأماكن الأخرى التي يجب أن تكون خالية من تدخين التبغ. 

ويلفت: التنفيذ والتطبيق، مع ذلك، هي التحديات الرئيسية بالنسبة لنا. حيث ينظر إلى التدخين في الكثير من الأوساط كعلامة على الرجولة، ويمكن في كثير الأحيان أن نرى البدو المسنين وهو يلفون سجائرهم الخاصة في أماكن عامة. لقد استثمر أصحاب الأعمال في عمليات تلبي هذا المسعى، وغالبًا ما يرفضون الفرصة لمساعدتنا على نقل الثقافة الأردنية نحو نمط حياة أكثر صحة وخال من التدخين.

ويشير إلى ان حتى المشرعين يدفعون بتنفيذ التشريعات إلى الوراء. فهم غالبًا ما يُشاهدون وهم يدخنون في البرلمان، وكذلك الوزراء في أماكن عملهم – وكل ذلك في تحدّ للقانون، لافتاً إلى ان العديد من السياسيين كانوا يدخنون السجائر بينما يصوتون لصالح القوانين التي تمنع التدخين في الأماكن العامة. 

ويكمل شواربه انه في حين ان التدخين لا يزال يختضن ثقافياً في هذه الأحياء، فإن تدخين التبغ يتم دعمه أيضًا بأسعار السجائر المنخفضة. يعمل بلدنا بجد لتغيير هذا. لقد قمنا في السنة الماضية برفع الضرائب على السجائر بمقدار 0.64 دولار (50 بنس استرليني)، إلى 1.70 دولار لكل علبة، وهو ما يعادل تقريبًا متوسط الضريبة التي تفرضها الولايات في الولايات المتحدة الأمريكية.

ويتابع: تشعر إدارتي بأن الحكومة يجب أن ترقى إلى مستوى مسؤولياتها وأن تكون مثالاً يحتذى به. إنه واجبنا أن نبذل جهدًا أكثر تصميمًا لتطبيق قوانين منع التدخين، لنتأكد من أن القوانين يتم تطبيقها وتنفيذها بشكل صارم – وألا ننتهك القوانين التي نسعى إلى دعمها.

ويواصل: لقد بدأ البالغون في الأردن الذين لا يدخنون التبغ بفهم الرسالة حول مخاطر التدخين السلبي والإدمان على السجائر. لقد عززت حملات الصحة العامة التي تظهر أن التدخين السلبي هو سبب للولادة المبكرة والسرطان وأمراض القلب والأوعية الدموية والأمراض التنفسية من مقاومة هؤلاء غير المدخنين.

ويمضي قائلاً: كما تم تعزيز تأثير حملاتنا الصحية من قبل صاحبة السمو الملكي الأميرة دينا مرعد، الرئيس الجديد للاتحاد الدولي لمكافحة السرطان. توفر رؤيتها – وتأييدها لأنماط الحياة الصحية – نموذجًا قويًا للشابات والمراهقات لمحاكاته. 

ويلفت إلى أن كل هذا للقول أن لدينا في عمّان طريقًا طويلًا لنسلكه قبل أن نكون رائدين في الصحة العامة. كعاصمة أردنية، نحن المدينة الرئيسية وواجهة أمة نامية. لدينا الإطار التشريعي، الرغبة السياسية بالتطبيق، دعم العائلة الحاكمة وعضو ذو كاريزما كنموذج يحتذى به، ولدينا أيضًا السمعة المتنامية بكوننا نقطة جذب سياحية واقتصادية متصاعدة. 

ويكمل: لكن لدينا أيضًا ثقافة استهلاك التبغ التي كانت مقاومة للتغيير – والتي قامت فقط بتشديد قبضتها المميتة على شعبي. 

ويختم مقاله قائلاً: في أي اتجاه ستقود عمّان الأردن؟ إذا كان بوسعي كعمدة أن الحصول على طريقي، فسأتجه نحو هواء نظيف وبعيدًا عن الظلام الدخاني من ماضي التبغ.

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.