وزير جزائري يشبه صوت مؤذن بصوت الصحابي بلال بن رباح .. كيف كانت ردة الفعل؟

13 يناير 2019آخر تحديث : الأحد 13 يناير 2019 - 7:16 صباحًا
وزير جزائري يشبه صوت مؤذن  بصوت الصحابي بلال بن رباح .. كيف كانت ردة الفعل؟
عمّار قردود

شرق وغرب – ضجّت مواقع التواصل الإجتماعي بحديث الجزائريين بسخرية و تهكّم كبيرين عن وزير الشؤون الدينية والأوقاف محمد عيسى الذي و عند حديثه عن منتقدي مؤذن جامع الجزائر الأعظم-قيد الإنجاز-، بالتأكيد على أن صوته جوهري ويشبه إلى حد كبير صوت الصحابي الجليل، بلال بن رباح، لذلك وقع الإختيار عليه.

وأوضح الوزير الجزائري، في تصريح صحفي لوسائل الإعلام المحلية، أن انتقاد الآذان كان بسبب كونه ليس من الجزائر العاصمة، وباعتبار أن الجامع هو ملك لجميع الجزائريين فقد تم اختياره، مؤكدًا أن الشريط الذي سجل عليه الآذان أتاح وصوله على بعد 6 كليومتر، عند بثه من المنارة التي تعتبر الأكبر في العالم.

وكانت قد رفعت قبل أسابيع على مسامع الجزائريين، تجربة بث للآذان لأول مرة بصوت المؤذن الشاب “شعيب”، من منارة المسجد الأعظم، لكنه لم ينل استحسان الكثيرين.

وبحسب الجزائريين الذين سخروا كثيرًا من كلام وزير الشؤون الدينية،فإن هذا المسؤول لا يُفرق بين الواقع و الحقيقة و بين التاريخ الإسلامي و الأفلام،لأنه في لحظة تبرير لإختيار وزارته للمؤذن تناسى أو نسي بأن ما سمعه على أنه صوت للصحابي الجليل بلال بن رباح و هو يؤذن كان مجرد مشهد تمثيلي في فيلم “الرسالة” للمخرج السوري الراحل مصطفى العقاد و ليس واقع و يبدو أنه إرتكب خطأ فادح فرُبّ عذر أقبح من ذنب،و كان حرّي به و هو وزير للشؤون الدينية أن يختار كلماته بعناية فائقة و أن يتفادى قدر المستطاع الوقوع في المحظور،لأن الصحابي بلال بن رباح توفي منذ 1379 سنة و ذكّروه بأن بلال توفى يوم 2 مارس 640 ميلادية الموافق لــ20 هجرية.

وبحسب الفيديو فإن الوزير الجزائري كان يتحدث عن الصحابي بلال بن رباح و كأنه توفي منذ زمن قصير و ليس منذ أزيد من 13 قرنًا كاملاً و هو الأمر الذي جعله “مسخرة” و هدفًا لتهكّم الجزائريين عليه الذين إندهشوا لمستوى وزيرهم المتدني،و كيف لم يتدارك مستشاريه الموقف لتصحيح الأمر.

وباتت تصريحات الوزير الجزائري عن بلال بن رباح قضية رأي عام و حديث “ذو شجون” لدى الجزائريين الذين طالبوا بإقالة أمثال هذا الوزير الذي أهانهم و أهان بلد المليون و نصف المليون شهيد.

ومن جهتها،إقترحت النقابة الجزائرية للزوايا الأشراف أن يكون هناك تسجيل للآذان يبقى يعمل أليًا بمسجد الجزائر الأعظم.وقالت النقابة إن هذا الحل يُبقي الجزائريين بعيدين كل البعد عن الإختلاف في إختيار وتعيين مؤذن للمسجد.

ونشرت النقابة على صفحتها الرسمية في فايسبوك:”نتقدم بالشكر العظيم وكامل التقدير الى جميع من وقف مع الجامع الأعظم من بعيد أو قريب.كيف لا وهو بصمة التاريخ التي لابد أن تبقى في ذاكرة أبنائنا وجميع شعوبنا ووطننا الحبيب”.

رابط مختصر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.