أفضل الروايات الإنجليزية لعام 2018

2019-01-12T12:41:38+00:00
2019-01-12T12:41:42+00:00
ثقافة وفنون
12 يناير 2019
أفضل الروايات الإنجليزية لعام 2018

نشرت الكاتبة الأميركية كاتي والدمان مقالة في صحيفة “ذا نيويوركر” الأميركية حول أفضل الروايات التي قرأتها في العام الماضي، 2018. والآتي نص المقالة نقلها إلى العربية إبراهيم عبدالله العلو:

أجد نفسي متأخرة في اللحاق بقائمة الكتب التي يتعين علي قراءتها مع أن عملي يقتصر على مطالعة الكتب لذلك أشعر بشعور القراء. لم أباشر قراءة مجموعة ديبرا ايزينبيرغ ولا كتاب هيلين دوويت. ولم أتمكن بعد من قراءة كتاب “زواج أميركي”. ويتراكم العجز مع مرور الوقت. وفي الوقت ذاته تحولت حياتنا السياسية في عام 2018  إلى مسرح للعنف. وكيف نتمكن من المطالعة والعالم يحترق من حولنا.

وبالنسبة لي يمثّل كل عنوان بديلاً محفزاً في اللامنطقية المشتتة لعالمنا المعاصر.

تذكرك أكثر الروايات إرباكاً بأنك أكثر من مجرد نهاية عصبية واهنة عبر الإنترنت- وأنك كشخص متماسك موجود بالفعل. ويفعل كل كتاب من هذه الكتب ما يقول ألكسندر بوب أن الفطنة تفعله، أي “تعيد لنا صورة عقولنا”.

-كتاب “اللاتناظر” Asymmetry للكاتبة ليزا هاليداي: نشر هذا الكتاب وهو الأول للكاتبة في شباط – فبراير من عام 2018 مثل طعم متدلٍ: قصة مقنعة بطلها المسن المتهتك فيليب روث. وهذا هو القسم الأول من الرواية.

وفي النصف الثاني يتعرض عمار وهو إقتصادي أميركي مسلم للإحتجاز في مطار هيثرو. وثمة خاتمة وداعية رقيقة تربط النصفين سوية. وتردد القصص المكملة صوراً لبعضها البعض مع طرح هاليداي لأسئلة حساسة حول حب العمل وعمل الحب وحول النقاط العمياء وعن السلطة. ويعتبر كتابها دفقة سعادة ذات نصف عمر طويل.

-كتاب “إعترافات الثعلب” Confessions of the Fox لجوردي روزينبيرغ.

يتخيل روزينبيرغ اللص البريطاني السيء السمعة جاك شيبارد(في أوبرا بريخت “ثلاثة قروش”) كرجل متحول جنسياً. يكتشف أستاذ، متحول أيضاً، مذكرات شيبارد ويضيف عليها إنطباعاته الخاصة التي تكون بدورها خطيرة وجارحة. ويتحد مصير الشخصيتين مع جذب المخطوطة للإهتمام الحاقد لتعاون أكاديمي مع شغف الترصد. وتعيد “الإعترافات” تجسيد اللاعبين البيض المؤيدين للشيباردانية بشخوص غير بيضاء وشاذة وتطالب بالإعتراف بإنسانية جميع الأشخاص الغامضة ولكن الكتاب ليس تعليمياً. وبحلول الوقت الذي توشك فيه على اللحاق به يضمحل كل شيء: إثبات سياسي يتلاشى في الأشجار.

-“أشخاص عاديون” Ordinary People للكاتبة ديانا إيفانس.

هذه هي الرواية الثالثة لإيفانس وهي تراجيديا كوميدية محلية تركز على زوجين: أحدهما أضاع شعلته والآخر توجه نحو الموت الحي للضواحي. وينجز الكتاب جواً مزاجياً مخملياً بينما تتكشف الأحداث تحت الزنابق الموشاة بالعنبر. ومحصورة بين إنتصار باراك أوباما وجرعة مايكل جاكسون الزائدة. تقدم رواية “أشخاص عاديون” صورة دقيقة للطبقة البريطانية الوسطى السوداء.

-“اليرقة الصغيرة” Small Fry  للكاتبة ليزا برينان جوبز.

كتبت هذه المذكرات إبنة ستيف جوبز بحساسية بالغة مطعمة بنظرة عن كثب لمؤسس شركة آبل وعائلته. وهذه المذكرات مطواعة للقراءة ومزعجة إلى حد ما. يبدو أن الكتاب ينفلت من سيطرة الكاتبة ويستحضر جوبز وزوجته ويعتذر أو ينكر أي نية للنقد أو محاولة التأثير على حكم القارئ على جوبز عبر الإستعطافات لكاريزميته التي لا يمكن التعبير عنها. لا تصف المذكرات كثيراً من إضطراب الحب والغضب لدى الطفلة بل تجسّده مما يجعل هذا الكتاب قراءة ممتعة.


كتاب "أشخاص عاديون" للكاتبة ديانا إيفانس

كتاب “أشخاص عاديون” للكاتبة ديانا إيفانس

-“إمرأة المتجر” Convenience Sore Woman للكاتبة ساياكا موراتا.

تبيع كيكو كرات الأرز وبعض الحوائج الأخرى في متجر محطة هيروماشي وهي منطقة ذات أرفف مرتبة وأضواء متلألأة ودرجات حرارة منضبطة. تحب كيكو عملها ولكن شقيقتها تخشى عليها: لماذا لا تستقر وتعثر على حبيب؟ أليس من الأفضل لها التحول إلى كائن بشري يعاني من المشاكل بدلاً من مخلوق ما بعد بشري وسعيد؟

وفي أسلوب بسيط وصريح تحتفي موراتا بالإختلاف بطريقة ممتعة ومزعزعة.

-“فلوريدا”Florida  للكاتبة لورا غروف.

رشحت هذه المجموعة من القصص القصيرة لجائزة الكتاب الوطني وتحول فلوريدا إلى مكان نصف حقيقي ونصف سرابي- ومرتعاً للجمال والخطر. تشرب النساء النبيذ ويطرقن رؤوسهن وربما يصبحن أو لا يصبحن فهوداً. يتحول الأطفال إلى جرابيع تتخفى عن المتحرشين البالغين. وفي كل مكان يلامس أسلوب غروف السلس سطح الأشياء ويكشف الأمراض المتخفية أسفله.

-“شهرة” Kudos للكاتبة راشيل كوسك.

هذا هو الكتاب الثالث في ثلاثية كوسك وتصب فيه دفقات من الوعي الناقد للنفس. وكما حدث في الكتابين السابقين “حد” و”انتقال” يهتم كتاب “شهرة” بالأشكال الجديدة التي قد تأخذها الرواية وما إذا كانت الأدوات التقليدية – الحبكة والشخصية والحوار- قد فات أوانها.

-“مياه عذبة” Freshwater للكاتبة اكواكي ايمزي.

تشكل هذه الرواية الأولى أحد أكثر الأفرع مرونة على شجرة القص الآلي. ترى ادا وهي فتاة نيجيرية تنتقل إلى فيرجينيا نفسها كأوجبانجي- وهي روح ايجبو تأخذ غالباً مظاهر جماعية- مولودة في جسد بشري. (وتعرف ايمزي المولودة في نيجيريا عن نفسها كـأوجبانجي). يتنقل رأس البطل عبر شخصيات متبدلة- من شخص فظيع وتلقائي إلى مراقب بسماحة المسيح إلى شاعر خنثوي- ولا تدعو الرواية القراء إلى التخلي عن تناقضاتهم الداخلية بل إلى التفكير حول تعددية النفس.

-“مهاجر مونتانا” Immigrant Montana للكاتب اميتافا كومار.

هذه الرواية تكتشف بلداً من خلال إكتشاف نسائه. تتحدث رواية كومار عن طالب هندي يحضر إلى الولايات المتحدة لدراسة الآداب وهي رواية مضحكة وذاتية النقد- وتقلب وتراوغ السرد الكولونيالي. يلتقي كايلاش بجينيفر في مكتبة الجامعة ونينا في مادة الفيلم. ومن خلال سرده الذاتي لأول إنبهار، تقلّد الرواية التحولات الاستطرادية لسبالد أو تيجو كول مما يضيف بعض الدفء الخاص.

المصدرالميادين
رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.