التايمز: مرتزقة روس يساعدون في إخماد احتجاجات السودان

ترجمة وتقارير خاصة
10 يناير 2019
التايمز: مرتزقة روس يساعدون في إخماد احتجاجات السودان

شرق وغرب – نشرت صحيفة التايمز البريطانية تقريراً تناولت فيه أن ثمة مرتزقة روس يساعدون في اخماد الإحتجاجات ضد الرئيس السوداني عمر البشير.

وتقول الصحيفة في تقريرها الذي ترجمته “شرق وغرب”: لقد أثارت مشاهد المرتزقة الروس في العاصمة السودانية حيث تتصاعد الاحتجاجات المناهضة للحكومة المخاوف من أن موسكو تتحرك لدعم النظام الاستبدادي للرئيس البشير.

وتضيف: لقد ظهرت صور فوتوغرافية وتقارير لشهود عيان عن قوات شبه عسكرية تتحدث الروسية في الخرطوم، وذلك بينما يواجه الرجل القوي من شرق افريقيا أكبر تهديد لديكتاتوريته العسكرية منذ أن استولى على السلطة قبل 30 عامًا.

وتتابع: ظهر البشير، البالغ من العمر 75 عامًا، بشكل علني نادر وسط احتجاجات تفجرت على طول البلاد الشهر الماضي. وفي حديثه إلى تجمع حاشد موالي للحكومة في الخرطوم، كان متحدياً بشكل مميز، وذلك بعد ساعات من توبيخ شديد اللهجة من قبل الحكومات الغربية، ومن ضمنها بريطانيا.

وتشير إلى أنه بينما كان يقوم بهز عصاه ويقتبس من القرآن الكريم بشكل متكرر، طمأن الأنصار الهاتفة : “إن هذا التجمع يبعث رسالة إلى أولئك الذين يظنون أن السودان سيكون مثل البلدان الأخرى التي دُمرّت. سنوقف أي شخص يدمر ممتلكاتنا.”

وتلفت إلى أنه في بيان مشترك، قال دبلوماسيون من بريطانيا والولايات المتحدة الأمريكية والنرويج وكندا بأنهم “مفزوعين” من عمليات القتل والضرب للمتظاهرين السلميين التي تجري من قبل قوات أمن الدولة. ويعتقد أن ما يصل إلى 40 شخصًا قد قتلوا منذ بدء الانتفاضة في 19 ديسمبر، بينما يتم احتجاز المئات، من ضمنهم صحفيين وقادة معارضة.

وتكمل الصحيفة: وفقًا لمصادر المعارضة، فإن مرتزقة من منظمة أمنية روسية خاصة، تدعى منظمة فاغنر PMC، ينشطون الآن في السودان لتوفير التدريب العملي والاستراتيجي للقوات الأمنية والاستخباراتية.

وتواصل: العام الماضي أُبلغ عن نشر مئات من أفراد منظمة فاغنر في جارة السودان، جمهورية افريقيا الوسطى، وذلك للمساعدة في تدريب القوات الحكومية. وفي شهر يوليو قتل ثلاثة صحفيين روس في كمين في البلاد بينما كانوا يحققون في نشاط المرتزقة.

وتنوّه إلى أنه في عام 2017 أضافت وزارة الخزانة الأمريكية منظمة فاغنر إلى قائمة طويلة من الأفراد والكيانات الروسية الخاضعة للعقوبات وذلك بسبب تورطهم في النزاع في أوكرانيا.

وتقول انه برزت الآن صورًا لعشرات من رجال بيض يرتدون ملابس مموهة ويُنقلون في عربات عسكرية، لمراقبة الاحتجاجات المناهضة للحكومة في وسط الخرطوم.

وتشير إلى أن النشر الظاهر للقوة الروسية لدعم النظام المحاصر للبشير يأتي بينما تسعى موسكو إلى تطوير روابط تجارية وأمنية ودفاعية جديدة مع دول افريقيا الواقعة جنوب الصحراء.

وتلفت إلى أن روسيا استضافت البشير مرتين، والذي وافق على مساعدة الرئيس بوتين في تحقيق طموحاته بالحصول على نفوذ أكب في القارة، بما في ذلك توفير قاعدة بحرية استراتيجية على البحر الأحمر.

وتنقل الصحيفة عن محلل إقليمي رفض نشر اسمه للتايمز “إن أي شخص تعامل مع البشير يعرف بأنه لن يستسلم بدون قتال جيد. وإذا كان عليه تدمير بلاده في هذه العملية، فليكن الأمر.”

وتختم بالإشارة إلى أنه تراجعت قيمة الجنيه السوداني بنسبة 85% مقابل الدولار هذا العام وبلغ معدل التضخم 70%، مما يجعل الحياة الطبيعية مستحيلة عمليًا بالنسبة للكثير من السودانيين البالغ تعدادهم 40 مليون نسمة.

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.