دبلوماسي أمريكي يعلّق لـ”شرق وغرب” على قضية خاشقجي .. ماذا قال؟

شرق وغرب – علّق الدبلوماسي الأمريكي السابق باتريك ثيروس، على حادثة مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي.

وقال ثيروس لـ”شرق وغرب“: إن طبيعة التقارير المخابراتية هي من النوع الذي لا يسمح بتقديم معلومات يمكن أن تكون مقبولة في المحكمة. فمثلًا، لا تستطيع وكالات المخابرات الكشف عن مصادرها ووسائلها لأن خصومها سيعرفونها ويقومون بتحييدها.

وأضاف: ما نعرفه جاء من مصادر تركية بالإضافة إلى المعلومات الدولية حول الرحلات الجوية وحركة الأفراد. نحن لا نعرف ما قالته مدير وكالة الاستخبارات المركزية CIA خلال اللقاء المغلق في مجلس الشيوخ، ولكن ردة فعل أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين وخصوصًا ليندسي غراهام تشير إلى مديرة الـ CIA، سواءً كانت ترغب بذلك لا، قد أقنعتهم بوجود تواطؤ على مستوى ولي العهد.

وأكمل: دعونا نبدأ بما لا يقبل الجدل: لقد وافقت أعلى المستويات الوظيفية في السعودية على هذه العملية. حقيقة أن السفير السعودي في واشنطن وأخ ولي العهد قد اتصل بخاشقجي وأكد له أنه سيكون آمناً إذا تقدم للحصول على وثائق في القنصلية السعودية في اسطنبول تثبت وجود تواطؤ على أعلى مستوى في الحكومة. وإن حركة طائرتين تضمان فريقًا من 15 مختصًا إلى اسطنبول للقيام بهذه العملية سيتطلب موافقة عالية المستوى.

وأشار إلى أن التفسير الرسمي السعودي، على الرغم من أنه يتغير باستمرار، سيكون أن الحكومة السعودية قد أرسلت الفريق إلى اسطنبول لاعتقال وإعادة خاشقجي إلى المملكة وأن الفريق قد تجاوز تعليماته وقتله.

ولفت ثيروس إلى ان التأكيد على أنه قد مات خلال شجار بالأيدي من 15 عنصرًا من القوات الخاصة هو أمر سخيف جدًا للنظر فيه. إن صحفيًا بدينًا وقصيرًا عمره 50 سنة لن يدخل في شجار مع فريق من المحترفين إلى درجة تضطرهم لقتله. لقد قاموا بقتله عن عمد، ووفقًا لاردوغان، فورًا بعد دخوله للقنصلية.

وأكد أن وجود خبير في الطب الشرعي ومنشار العظام الشائنة يشير أيضاً إلى أن الفريق كان ينوي قتله، وليس اختطافه، مضيفاً ان نجاحهم في إخفاء الجثة، وهو الشيء الوحيد الذي فعلوه بشكل صحيح، يشير أيضاً إلى أن الفريق كان ينوي ارتكاب الجريمة، متابعاً ان من الأرجح أنهم أُرسلوا في مهمة لقتل خاشقجي منذ البداية.

وواصل: تلمح الدفاع السعودية إلى أن الفريق قد تجاوز تعليمات ولي العهد، سواءً عن طريق الصدفة أو بشكل متعمد. يمكننا أن نستبعد موضوع الصدفة. إلى جانب أن الأشرطة التركية تقول بأن عملية القتل قد تمت بعيد دخول القنصلية. إذا أرسل ولي العهد فريقًا لاختطاف خاشقجي ولكنهم قتلوه عن قصد فهذا يشير إلى أن ولي العهد لا يحكم فعلًا، وأن مرؤوسيه قد قرروا ما يجب فعله بشكل مستفل. ومن ثم لدينا الشريط التركي الذي يشير إلى أن شخصًا ما من الفريق قد اتصل برئيس ديوان ولي العهد وقال له “أخبر رئيسك أخبر رئيسك أن المهمة انتهت”.

وخلص إلى القول: إذا كان الفريق بشكل متعمد قد عصى أوامر عدم قتل خاشقجي فهذا يظهر أن ولي العهد لا يسيطر على عناصره. هذا المؤشر على انعدام الكفاءة بهذا الحجم سيكون أمراً أكثر إزعاجاً من وحشية وعبثية عملية القتل.

2018-12-05 2018-12-05
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

.