الغارديان: البيت الابيض منع مديرة CIA من تقديم إحاطة حول مقتل خاشقجي

شرق وغرب – كشفت صحيفة “الغارديان” البريطانية في تقرير لها أن البيت الأبيض منع مديرة وكالة الاستخبارات المركزية (CIA) من إحاطة مجلس الشيوخ بشأن مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي.

وتقول الصحيفة في تقريرها الذي ترجمته “شرق وغرب“: يقوم البيت الأبيض بمنع مديرة وكالة الاستخبارات المركزية، جينا هاسبل، أو أي مسؤول استخباراتي آخر من إحاطة مجلس الشيوخ بشأن مقتل المعارض السعودي والكاتب في صحيفة واشنطن بوست، جمال خاشقجي.

وتضيف: سيقوم كل من وزير الخارجية، مايك بومبيو، ووزير الدفاع، جايمس ماتيس، بتقديم إحاطة حول علاقات الولايات المتحدة مع المملكة العربية السعودية أمام كامل مجلس الشيوخ خلف الأبواب المغلقة يوم الأربعاء، وذلك قبل إجراء تصويت يمكن أن يقطع دعم الولايات المتحدة الخاص بحملة الرياض العسكرية في اليمن.

وتتابع: في قضية أمن قومي بهذه الأهمية، سيكون من الأمر المعتاد أن يشارك مسؤول استخباراتي رفيع. وفي هذه المناسبة، فإن غياب المجتمع الاستخباراتي سيكون أمراً فاضحاً، حيث سافرت هاسبل إلى اسطنبول لسماع أشرطة صوتية خاصة بقتل خاشقجي تم تقديمها من قبل الاستخبارات التركية، ومن ثم عادت لإطلاع الرئيس ترامب عليها.

وتشير الصحيفة إلى أن المسؤولون أوضحوا ان قرار عدم ظهور هاسبل أمام اللجنة جاء من البيت الأبيض.

وتكمل الصحيفة: وفقاً لتقارير متعددة، فإن الأشرطة وغيرها من المواد الاستخباراتية تشير بوضوح إلى ولي العهد محمد بن سلمان بكونه قد أمر بقتل خاشقجي في القنصلية السعودية في اسطنبول في الثاني من أكتوبر.

وتواصل: مع ذلك، فقد أكد الرئيس الأمريكي أن تقرير وكالة الاستخبارات المركزية غير حاسم – وهو ادعاء قوبل بالتشكيك من قبل العديد من أعضاء مجلس الشيوخ والذين توقعوا أن يستمعوا بشكل مباشر لهاسبل يوم الأربعاء  حول القتل الوحشي الذي يبدو أنه قد ساعد في ميل العديد من أعضاء مجلس الشيوخ ضد استمرار الدعم العسكري للرياض في حربها في اليمن.

وتقول الصحيفة انه يعتقد أن ذلك الصراع قد تسبب بقتل ما يزيد عن 50,000 شخص، مع وقوع الكثير من الضحايا نتيجة حملة القصف الجوي الذي ينفذه التحالف بقيادة السعودية. كما أن استخدام التحالف للحصار الاقتصادي قد ساعد في دفع البلاد نحو حافة المجاعة.

وتنوّه إلى أن منظمة أنقذوا الأطفال قدرت أن ما يصل إلى 85,000 طفل قد ماتوا بسبب الجوع.

وتضيف الغارديان: ضمن هذه الظروف فإن الإدارة تصبح تتوتر بشكل متزايد من أن مجلس الشيوخ سيثور ضد سياساتها في مواصلة الدعم للرياض والأمير محمد، مؤكدة على سلطاتها بموجب قانون سلطات الحرب.

وتنوّه الصحيفة إلى أنه حتى يوم الثلاثاء، فإن مجلس الشيوخ قد أُبلغ من قبل الإدارة على كل حال بأن يتوقعوا حضور بومبيو وماتيس فقط في إحاطة يوم الأربعاء، مضيفة أن البيت الأبيض لم يرد على استفسار بخصوص غياب مسؤول استخباراتي.

وتلفت إلى أن أحد الموظفين الصحفيين في مجلس الشيوخ قال لصحيفة الغارديان بأنه “لطالما كان يوجد شخص من الاستخبارات في إحاطة كهذه، وهو أمر غير مسبوق على الإطلاق ولا يجب تفسيره بأنه أقل من أن إدارة ترامب تحاول إسكات مجتمع الاستخبارات”.

وتنقل الغارديان عن بروس ريدل، وهو مسؤول مخضرم في وكالة الاستخبارات المركزية وخبير في العلاقات الأمريكية السعودية في معهد بروكينز قوله ان “جينا هاسبل كانت موظفة المعاملة في هذه القضية. لقد سافرت إلى تركيا وهي الشخص الذي استمع إلى الأشرطة وقيل أنها قد أطلعت الرئيس عليها عدة مرات.”

ويضيف ريدل: “هذا دليل إضافي على أن البيت الأبيض يحاول التفوق على السعوديين في تنفيذ أسوأ عملية تغطية في التاريخ الحديث.”

وتكمل الصحيفة: لقد أعيقت محاولة سابقة لقطع المساعدة العسكرية عن الرياض تحت قانون سلطات الحرب، والتي دعمت من قبل عضو مجلس الشيوخ المستقل بيرني ساندرز والديموقراطي كريس مورفي والجمهوري مايك لي، وذلك في شهر مارس من هذا العام بفارق 55-44.

وتواصل: لكن العديد من أعضاء مجلس الشيوخ الذين صوتوا للتخلي عن القرار قد غيروا رأيهم منذ ذلك الوقت، بما فيهم بوب مينينديز، وهو كبير الديموقراطيين في لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ، وبوب كروكر، وهو رئيس اللجنة.

وتشير إلى أن عضوي مجلس الشيوخ [مينيديز وكوركر] طالبوا الإدارة بأن تصدر حكماً رسمياً بتورط الأمير محمد في مقتل خاشقجي وجددوا المطالبات بمثول هاسبل يوم الأربعاء.

وتختم الصحيفة تقريرها الذي ترجمته “شرق وغرب” بالقول: إن توقيت التصويت على القرار السعودي هو غير واضح. وقد قال ساندرز أن هناك تأييدًا لعقده هذا الأسبوع. زعيم الأغلبية الجمهوري في مجلس الشيوخ ميتش ماكونيل يمكنه أن يحاول تأجيله، ولكن لا يمكن وضعه إلى أجل غير مسمى، لأن أي إجراء تحت قانون سلطات الحرب يتمتع بمكانة متميزة ولا يمكن إيقاف ذهابه إلى قاعة مجلس الشيوخ للتصويت.

2018-11-27
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

.