إبراهيم جادالله: نحن في حالة هزال معيب!

2018-11-27T17:42:34+00:00
2018-11-27T18:38:11+00:00
رموز ثقافية
27 نوفمبر 2018
إبراهيم جادالله: نحن في حالة هزال معيب!
أجرى الحديث: محمد شريم

شرق وغرب – أجرى الزميل محمد شريم الحديث التالي مع الكاتب المصري إبراهيم جادالله، الذي تحدث فيه عن حياته المهنية وآرائه الأدبية الفكرية:

محمد شريم: أرحب بك أخي وصديقي ابن مصر الحبيبة الكاتب العروبي الأستاذ إبراهيم جادالله باسم صحيفة “شرق وغرب” اللندنية.

إبراهيم جادالله: جزيل الشكر لكم أيها الأعزاء ، وممتن كثيرا لثقتكم الغالية ، ويسعدنى أكثر استضافتكم الكريمة لى، واعتبارى رمزا ثقافيا ، وهذا بحد ذاته شهادة أفخر بها لصدورها من رموز ثقافية عربية ذات حضور وإنجاز بهى

محمد شريم: هل لك أن تقدم نفسك لقراء “شرق وغرب“؟

إبراهيم جادالله: أنا مواطن عربى  من مصر ، أحمل يقين العروبة انتماءا وجوديا وفكريا وأدبيا . لم أمتهن شيئا بعمرى غير البحث عن يقين عروبى من خلال الحقول الثقافية والفنية والفكرية ، الكتابة هى أنا ، لأنى لم أفلح بشىء بعيدا عن ميدانها ، وأحاول أن أكون فالحا فى كل ما أكتبه.

محمد شريم: أخي الأستاذ إبراهيم حدثنا عن بدايات الأولى

إبراهيم جادالله: أنا مواطن عربى من مصر ، أحمل يقين العروبة انتماءا وجوديا وفكريا وأدبيا . لم أمتهن شيئا بعمرى غير البحث عن يقين عروبى من خلال الحقول الثقافية والفنية والفكرية ، الكتابة هى أنا ، لأنى لم أفلح بشىء بعيدا عن ميدانها ، وأحاول أن أكون فالحا فى كل ما أكتبه

محمد شريم : بمن تأثرت من الكتاب والأدباء في تلك المرحلة ؟

إبراهيم جادالله: كانت البداية وبمحض الصدفة مع الكاتب المصرى محمد عبد الحليم عبد الله حين التقيت بكتاب نسيه أحد الركاب فى محطة الباص الهادئة بالمدينة التى تقع قريتنا على حدودها، وكانت رواية شجرة البلاب ، ومن المثير أن الرواية التى كانت حينها تحظى بسمعة واسعة بين القراء بسبب أخبار عنها أنها ستتحول إلى مسلسل تليفزيونى فى بداية إنتاج التليفزيون المصرى لأعمال درامية ، لكنها لم ترق لى بسبب من معالجاتها الرومانسية ، والتى زاحمتها فى نفس الفترة كتاب الكاتب الروسى الكبير مكسيم جوركى ( مولد إنسان ) والتى  مايزال صداها يقيم بأعماقى حتى اللحظة ، وذلك من خلال قصتين شهيرتين بالكتاب ، وهما مولد إنسان ، وقتلاا للضجر

محمد شريم: هل أثرت التوجهات السياسية التي كانت سائدة في بداية عطائك بخطك الفكري ؟

إبراهيم جادالله: هذا أمر مؤكد ، فقد ولدت بداية خمسينات القرن الماضى بقرية مصرية من أعمال مدينة المنصورة بدلتا مصر لأسرة تمتهن الفلاحة بلا أرض يمتلكونها ويزرعونها ، بل كانوا ككل فلاحى مصر أجراء لدى الملاكين والإقطاعيين ، وقد قامت الثورة الخالدة بزعامة الخالد جماهير عبد الناصر ، وحولت فلاحى مصر من أجراء مستعبدين إلى أصحاب أرض ومنتجين ، ومنحتنا مجانية فى التعليم والرعاية الصحية ، حتى صرت من جيل مستفيد من إنجاز ثورة ، ومفيد لمجتمع ناهض ، وحتى هذه اللحظة مازلت أحمل اليقين بالإنتماء إلى فقراء بلدى والكتابة عنهم ، هذا غير المشاركات الفعالة فى أى حراك سياسى ساع لرفع مستواهم المادى والمعيشى ، كما حلم بذلك الراحل جمال عبد الناصر ، وأعتبرنى واحدا من الموكل إليهم الحفاظ على هذا الخط النضالى سياسيا واجتماعيا وفكريا ، مضافا إليه الإيمان بالعروبة والوحدة العربية ، وأن تبقى مصر إقليم قاعدة فى المنطقة العربية

محمد شريم: ما هي المجالات الأدبية التي تكتب فيها الآن ؟

إبراهيم جادالله: انتهيت بفضل الله من إنجاز آخر كتبى الذى سينشر قريبا بحيفا بالداخل الفلسطينى عن طريق الناشر العربى الكبير صالح عباسى مكتبة كل شىء ، وهو كتاب  (سيدة البلاد .. سيدة التوغل)، (شراشف لمدونة حب لفلسطين) وهذا يعتبر الكتاب السابع  الذى ينشر لى هناك. وحاليا أقترب من الإنتها من الجزء الثانى من ثلاثية روائية بعنوان (ثلاثية بغداد) بعنوان (اشتعالات الضوء)، بعد صدور الجزء الأول منها عام 2011 و2014 فى طبعتين عربيتين.

محمد شريم: هل يمكن أن تحدثنا عن إنجازاتك في هذه المجالات باختصار ؟

إبراهيم جادالله: أربع روايات وخمس مجموعات قصصية وثلاثة كتب فى النقد المسرحى . كتخصصى العلمى والمهنى وكتاب فى الحوارات الفكرية  وكتابين فى النقد الأدبى ، وكتاب فى السفر ، وهو الخاص برحلتى الأولى لفلسطين بعنوان ( كنت هناك . ليس من شاهد كمن سمع) وثلاثة كتب فى النثر الأدبى

شرق وغرب: كيف ترى حال الإبداع الأدبي والثقافي في مصر والبلدان العربية في هذه الأيام ؟

إبراهيم جادالله: باختصار شديد، الفن والإبداع والثقافة بشكل عام والإنتاج فيهم مماثل تماما لحالة التشظى والإنكفاء والتغريب والإبتعاد بشكل مهين وغير مرضى عن معطيات الثقافة العربية الأصيلة بمنجزها التاريخى الهائل. نحن فى حالة هزال معيب كحالنا فى الواقع مصريا وعربيا. وكما تشوه ثوابتنا وقناعاتنا وقيمنا العربية وتتشطى وتحل قوانين السوق والمال السياسى والتغريب المتعمد الذى نساق إليه بفعل الهيمنة الغربية واستزلام أصحاب المال العربى ، فإن منتجنا الثقافى والفنى مواز لذلك.

محمد شريم: كيف يمكن للكاتب العربي أن يأخذ دوره بشكل أفضل في صنع الواقع والمستقبل في مصر والوطن العربي؟

إبراهيم جادالله: الكاتب جزء من مجتمع ، ومن المفترض أن يكون هو قاطرة مجتمعه  نحو الرخاء والإنسانية والتقدم. ولكن السؤال المخيف طرحه والغير مخيف الإجابة عنه وهو: هل حقا تمنح الأنظمة الحاكمة فى وطننا العربى الكاتب أو المثقف آلية تجعله قاطرة للرخاء فى هذا الوطن؟ الإجابة تحملها كل علامات الواقع العربى التى لاتجليات صحية وفاعلة ومنتجة وتقدمية فيه ، وكفى.

محمد شريم: أي كتبك أحب إليك ؟ ولماذا ؟

إبراهيم جادالله: إنها رواية ( إيميلت تالى الليل ) التى شاركتنى كتابتها صديقة ورفيقة عراقية أثيرة هى الكاتبة العراقية( كلشان البياتى )، لأنها جمعت الموقف الواحد والذكريات المشتركة والهم العروبى المشترك ، والهدف الحياتى والكتابى ، وهى خلاصة مواقف ومشاهدات وحياة سابقة بعد الغزو الأمريكى للعراق فى العام 2003. ولكن هذا لا ينفى أن لكل تجربة فى الكتابة أثمرت كتابا عبقها الخاص وإيقاعها الخاص ، كتبى هم بناتى ، من لا أقدر على مفاضلة إحداهن على الأخرى

محمد شريم: هل يمكن أن تكشف لنا عن مشروعك الأدبي الذي تعمل عليه الآن ؟

إبراهيم جادالله : مشروع وحلم عمرى أن أنجز كتابا أعمل عليه منذ سنوات وهو عن المسرح الفلسطينى بالداخل  ، وتأكيد عروبيته نصوصا وممارسات وعروض وتقنيات عروض وآليات إخراج ونسقه الحياتى والسياسى والنضالى للحفاظ على الحق الأبدى أن فلسطين عربية

محمد شريم: هل تعتقد أنك كأديب قد بلغت الرسالة؟

إبراهيم جادالله : لا لا لا. فقط أعلنت عنها وأسمعتها للآخر ، ومازلت أصر على الإعلان عنها وتأكيدها بكافة السبل ، ومهما كانت المعوقات والصعاب ، وحين أعتقد أنى قد بلغت الرسالة أكون قد توقفت عن الكتابة / الحياة ، لأن الكتابة هى الحياة

محمد شريم: هل تحب أن تضيف شيئاً؟

إبراهيم جادالله : فلسطين فى القلب والضمير، ولا هم لى غير ذلك.

محمد شريم: أشكرك أديبنا الكبير الأستاذ الصديق إبراهيم جاد الله، لك ولمصر الحبيبة أجمل الأمنيات ، وننتظر منك المزيد من الإبداع.

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.