أفتندليان لـ”شرق وغرب”: استنتاج الـCIA بشأن خاشقجي لم يكن مفاجئاً

2018-11-19T21:32:54+00:00
2018-12-27T16:55:57+00:00
مقابلات خاصة
19 نوفمبر 2018
أفتندليان لـ”شرق وغرب”: استنتاج الـCIA بشأن خاشقجي لم يكن مفاجئاً

شرق وغرب – رأى محلل الشرق الأوسط الأسبق في الخارجية الأمريكية، غريغوري أفتندليان، ان الاستنتاج الذي توصلت إليه وكالة الاستخبارات المركزية (CIA) لم يكن مفاجئاً.

وقال أفتندليان لـ”شرق وغرب“: لقد تبيّن أن الحكومة السعودية كانت مذعورة حول المعارضة وأن خاشقجي قد مثّل بطريقة ما تهديداً للمملكة.

وأضاف: على الرغم من أنه في مجمل الصورة، فقد كان صحفياً واحداً ومعارضاً واحداً، إلا أن السلطات السعودية يبدو أنها قد ضخمت التهديد وتصرفت بطريقة مزعجة للغاية.

وفيما يتعلق بالرد الأمريكي، قال: أعتقد انه من وجهة نظر ترامب، فقد أراد المحافظة على العلاقات السعودية الأمريكية بما فيها مبيعات الأسلحة، والتي تساوي قيمتها مليارات الدولارات.

وأضاف: لذلك، فإنه متردد للغاية في إلقاء اللوم على ولي العهد. وعلى الرغم من أنه قد وصف ما حدث لخاشقجي بأنه أمر “حقير”، وأنه قد استخدم كلمات أخرى لوصف جريمة القتل، فإنه ما يزال لم يتوصل لنفس الاستنتاج الذي توصلت إليه وكالة الاستخبارات المركزية (CIA).

وتابع: أعتقد أن هذا بسبب رغبته في حماية الأسهم والمصالح الأمريكية مع المملكة العربية السعودية. وليست هذه المرة الأولى التي يعارض فيها مجتمعه الاستخباراتي، وربما لن تكون الأخيرة أيضاً. لقد قامت إدارة ترامب بمعاقبة بعض الأشخاص التي تقول الحكومة السعودية أنهم يتحملون المسؤولية، ولكن ترامب نفسه وبولتون، مستشار الأمن القومي، قالا كلاهما أنه لا يوجد أي رابط مباشر مع محمد بن سلمان في قضية خاشقجي.

ورأى أفتندليان ان الأسباب تعود إلى الروابط الاقتصادية والاستراتيجية مع المملكة، والتي تعود بالطبع إلى زمن طويل.

وأشار إلى أنه وفقاً لتقارير الـ”واشنطن بوست”، فإن الـCIA قد استنتجت أن العملية لم تكن لتتم بدون تورط ولي العهد. وبالنسبة لخبراء الشرق الأوسط في واشنطن – حتى أولئك الذين هم خارج الحكومة – فقد كان هناك إجماع منذ فترة طويلة نسبياً، منذ الكشف عن جريمة قتل خاشقجي، أن محمد بن سلمان كان متورطاً. ولذلك ليس من المفاجئ أن تتوصل وكالة الاستخبارات المركزية لنفس الاستنتاج.

وفي معرض حديثه عن مستقبل محمد بن سلمان كولي للعهد، قال أفتندليان أنه توجد مدرستان فكريتان مختلفتان: المدرسة الأولى تقول بأن الأمراء الآخرين في المملكة سيتآمرون بطريقة ما لإزاحته، ليس فقط بسبب قضية خاشقجي، وإنما أيضاً بسبب الحرب في اليمن، والتي كانت كارثة في مجال العلاقات العامة بالنسبة للمملكة العربية السعودية بالنظر إلى كل الوفيات التي حصلت بصفوف المدنيين. ومن ناحية أخرى، توجد مدرسة ثانية تقول بأنه قد عزز سلطاته بشكل جيد خلال الأعوام الأخيرة ولذلك لا توجد معارضة قوية ضده بين بقية أفراد العائلة الحاكمة.

ولفت إلى أن ولي العهد يحظى بدعم الجيل الشاب من السعوديين الذين يشعرون بسعادة كبيرة تجاه الحريات الاجتماعية، أو على الأقل الحريات الاجتماعية الجزئية، التي نفذها خلال العامين الأخيرين. ولهذا فإن هناك فرصة قوية بأنه سيبقى على الأرجح ولياً للعهد والحاكم الفعلي للمملكة.

وفيما يتعلق بوقف حرب اليمن، قال: أعتقد أنه ستكون هناك دفعة كبيرة للمفاوضات الآن. ولكنني لست متأكداً إذا كانت الحرب نفسها ستنتهي. آمل أن يحصل ذلك، إلا أنني لست متفائلاً جداً.

وأردف: حيث يصعب علي أن أتخيل أن يسمح السعوديون والإماراتيون للحوثيين بأن يكونوا جزءاً من حكومة ائتلافية مستقبلية بسبب الكراهية القوية للغاية في هذه المرحلة.

ونوّه أفتندليان إلى أنه توجد بعض الجهود التي تتم حالياً تحت رعاية الأمم المتحدة من أجل استئناف بعض المحادثات مرة أخرى، خالصاً إلى القول: لكن نظراً للأداء السابق السيء لمحاولات المفاوضات الماضية، فأنا لست متفائلاً جداً.

يذكر ان أفتندليان هو الآن زميل غير مقيم في المركز العربي في واشنطن دي سي.

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)

التعليقات تعليق واحد