وزير خارجية بريطانيا السابق يخشى إفلات قتلة خاشقجي من العدالة

شرق وغرب – أعرب وزير خارجية بريطانيا السابق بوريس جونسون، عن خشيته من إفلات قتلة الصحفي السعودي من العدالة، وإمكانية أن تستغل إيران هذه الجريمة للانتفاع من تداعياتها.

جاء ذلك في مقال لـ “جونسون” في صحيفة “واشنطن بوست” الأمريكية، صدر الجمعة.

وقال الوزير البريطاني السابق، إن مقتل خاشقجي “جريمة مثيرة للاشمئزاز صدرت أوامر تنفيذها من جهات عليا في النظام السعودي”.

وأضاف أن ما يقلقه فعليا ليس التفاصيل الجنائية، بل عقاب المسؤولين عن تلك الجريمة.

وتابع: “شكوكي المروعة ـ وآمل أن أكون مخطئا ـ في أن القتلة أو من أمر بالجريمة سيفلتون من العقاب لسبب أو لغيره، فهناك الكثير من الرجال الأقوياء الذين يفضلون إخفاء الجريمة”.

كما أشار أن الكثير من الأشخاص من الذين يراقبون الوضع في الشرق الأوسط ـ ويعتقدون أنه من المستحيل وصول التحقيق إلى نهايته الطبيعية ـ وينظرون (عند التعامل مع القضية) إلى دور السعودية “يرتجفون عند التفكير فيما سيحدث إذا تعرض استقرار الحكومة السعودية للتهديد”.

وفي هذا الشأن، ضرب “جونسون” مثالا بتصريح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، عندما قال إنه “يجب تقديم قتلة جمال خاشقجي إلى العدالة، لكن المشكلة هي إيران”.

وأيد “جونسون” في مقاله رؤية “نتنياهو”، قائلا إن ” نتنياهو على حق، فإيران هي المشكلة الكبرى، ولا تزال حكومتها قوة تخريب تصمم على توسيع دورها في المنطقة”.

وأفاد بأن التستر على جريمة مقتل خاشقجي بمثابة “طريقة لتقوية الدور الإيراني في المنطقة، كما أصبحت الحرب في اليمن مسيئة لسمعة السعودية، ووسيلة لتعزيز التأثير الإيراني”.

واستطرد: “لا يمكننا وضع إيران في مكانها الحقيقي، إلا إذا قبلنا بأن لديها مهارة عالية في استغلال تداعيات سياسات الغرب وحلفائه”.

ويؤكد الوزير السابق أن “الإيرانيين لم يكن لهم أي تأثير في اليمن، ولا مصالح استراتيجية هناك، حتى بدأ التحالف بقيادة السعودية حملة قاسية من القصف الجوي ضد المتمردين الحوثيين”.

وفي السياق، برر “جونسون” ضغط الولايات المتحدة على السعودية في الوقت الحالي بضرورة وقف إطلاق النار في اليمن.

وقال: “قرر وزيرا الدفاع والخارجية (الأمريكيان) جيمس ماتيس ومايك بومبيو، الأسبوع الماضي، زيادة الضغط على السعودية، لأننا نحتاج إلى وقف إطلاق النار (في اليمن)، وعند هذه النقطة الحيوية فإن هناك حاجة إلى الصراحة مع السعودية، خاصة من بريطانيا والولايات المتحدة، حيث الصراحة متوقعة من الأصدقاء”.

واختتم بالقول: “يجب أن تنتهي هذه الحرب، ويمكن أن تتوقف، واقترح المبعوث الأممي الممتاز مارتن غريفيث خطة تنهي الحرب، وتعطي الحوثيين صوتا في الحكومة، وتضمن منع إيران دستوريا من أن يكون لها دور في البلاد”.

وفي 20 أكتوبرالماضي، أقرت الرياض بمقتل خاشقجي داخل قنصليتها في إسطنبول إثر ما قالت إنه “شجار”، وأعلنت توقيف 18 سعوديا للتحقيق معهم، فيما لم تكشف عن مكان الجثة.

وقوبلت هذه الرواية بتشكيك واسع، وتناقضت مع روايات سعودية غير رسمية، تحدثت إحداها أن “فريقا من 15 سعوديا تم إرسالهم للقاء خاشقجي وتخديره وخطفه، قبل أن يقتلوه بالخنق في شجار عندما قاوم”.

وأعلنت النيابة العامة التركية قبل أيام أن خاشقجي قتل خنقا فور دخوله مبنى القنصلية لإجراء معاملة زواج، “وفقا لخطة كانت معدة مسبقا”، وأكدت أن الجثة “جرى التخلص منها عبر تقطيعها”.

وفي وقت سابق، أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ضرورة الكشف عن جميع ملابسات “الجريمة المخطط لها مسبقا”، بما في ذلك الشخص الذي أصدر الأمر بارتكابها.

المصدر - الأناضول
2018-11-09 2018-11-09
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

.