دلالات نتائج الإنتخابات النصفية الأمريكية

شرق وغرب – حقق الحزب الديمقراطي انتصاراً في الإنتخابات الأمريكية بعد انتزاعه السيطرة على مجلس النواب، فيما بقي الحزب الجمهوري محافظاً على مجلس الشيوخ.

وبالرغم من خسارة الحزب الجمهوري مجلس النواب، إلا أن الرئيس الأمريكي كتب مساء الثلاثاء تغريدة على موقع التواصل الإجتماعي “تويتر”: “نجاح هائل الليلة”، مضيفاً “شكرا للجميع”.

من جهتها، تعهدت زعيمة الحزب الديمقراطي في مجلس النواب، نانسي بيلوسي، بإعادة الضوابط والمحاسبة التي نص عليها الدستور على إدارة ترامب.

وتعد هذه المرة الأولى منذ ثماني سنوات حين يسيطر الحزب الديمقراطي على مجلس النواب.

وتعليقاً على نتائج الإنتخابات، قال رئيس مجموعة واشنطن الإستراتيجية، جويل روبن، ان أعضار الكونغرس الديموقراطيين في طريقهم لامتلاك مقعد رئيسي على طاولة الأمن القومي للمرة الأولى منذ ثمانية سنوات.

وأضاف لـ”شرق وغرب“: من الأشخاص الذين يستعدون للاستحواذ على بعض اللجان المهمة في المجلس، إليون انجل (الشؤون الخارجية)، آدم سميث (الخدمات المسلحة)، نيتا لوي (الاعتمادات) وآدم شيف (المخابرات).وتابع: من المرجح أن يقوم النواب الديموقراطيون في المجلس بتحديد الاختلافات السياسية مع الرئيس ترامب حول مواضيع تغير المناخ ومنع الانتشار النووي والتحالفات الدولية وحقوق الإنسان.

وأشار إلى أن كيفية عرضهم لجدول العمل هذا سيكون له تأثير حاسم حول فيما إذا كان الديموقراطيون يمكنهم أن يحولوا قضية الأمن القومي إلى قضية رابحة قبل انتخابات 2020.

من جهته، قال المحلل السياسي سعيد عريقات انه كان من المتوقع أن يتمكن  الحزب الديموقراطي من السيطرة على الأغلبية في مجلس النواب، وكان متوقعاً أن يحتفظ الحزب الجمهوري بمجلس الشيوخ، علماً بأن الجمهوريين أضافوا مقعدين إلى أغلبيتهم في مجلس الشيوخ.

وأضاف عريقات لـ”شرق وغرب“: هناك أخبار جيدة وسيئة للحزبين، بما ينذر بمستقبل أكثر انسداداً بالتعامل السياسي بينهما. وبتقديري، لن نرى الكثير من التعاون، برغم ما يقولونه.

وتابع: لا أعتقد أن نرى تغيراً في السياسة الخارجية الأمريكية. ولكن بكل تأكيد، عندما تُضاف عناصر تقدمية وليبرالية مثلما رأينا، ودخول مسلمات على سبيل المثال، فهذه القاعدة تعزز مواقفها التقدمية والليبرالية ومعارضتها للدعم غير المكبوح لإسرائيل وغيرها من هذه الأمور.

إلى ذلك، علّق المدير التنفيذي لمؤسسة “ذا ناشيونال إنترست”، خالد صفوري، على نتائج الإنتخابات النصفية الأمريكية.

وقال صفوري لـ”شرق وغرب“: الجمهوريون كسبوا مقاعد في مجلس الشيوخ وعززوا من قيادتهم للمجلس، فين حين أنهم خسروا 30 مقعداً على الأقل في مجلس النواب. ولهذا، فإنه لا يستطيع أي حزب أن يدعي أنه حصل على انتصار حقيقي.

وأضاف: أعتقد أن هذه الإنتخابات تُظهر أن الإنقسام في المجتمع الأمريكي ازداد حدة. الذين يقفون إلى جانب ترامب وقفوا وبشكل قوي إلى جانبه. والذين غير راضين عنه، وقفوا ضده. وبالتالي، فإن هذه الانتخابات تجيب تساؤل حول إن كانت ستكون هناك “موجة زرقاء”.

ولفت إلى أن “موجة زرقاء” تعني اكتساح كامل، وكما هو واضح لم يكن هناك اكتساح كامل لكل الكونغرس. كذلك تعني أن تصوت الناس في سنة لحزب، وبعد ذلك تقلب هذا التصويت، إلا أن هذا لم يحصل أيضاً. وهذا يدل على أن واشنطن لم تعد محكومة من قبل حزب واحد كما كان في السابق.

وختم بالقول: بالرغم من أنه قد تكون هناك خلافات، إلا أن هناك اتفاق جمهوري-ديمقراطي في معظم ما يعني قضايا الشرق الأوسط. وفيما يتعلق بالتعاون مع إيران، الديمقراطيين أقل حدة في هذا التعامل وأكثر حدة في التعامل مع موضوع مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي. وقد يصروا أو يضغطوا تجاه عقوبات على السعودية أكثر بكثير مما كان يمكن أن يقوم به الجمهوريين.

2018-11-08
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

.