دلالات قمة اسطنول بشأن سوريا

شرق وغرب – أكد البيان الختامي في قمة اسطنول حول سوريا لزعماء تركيا وروسيا وألمانيا وفرنسا التي عُقدت منذ أسبوع على دعمهم لسيادة ووحدة البلد، معربين عن استعدادهم لإرساء السلام والاستقرار فيه.

ومما تضمنه البيان، تحقيق وقف إطلاق نار شامل في سوريا ومواصلة العمل المشترك ضد الإرهاب حتى القضاء التام على تنظيمي “داعش” و”جبهة النصرة” والأفراد والجماعات والتنظيمات التي لها صلة بـ”القاعدة” أو “داعش” وغيرها التي يصنفها مجلس الأمن الدولي إرهابية.

ورحب البيان الختامي بالاتفاق الروسي – التركي حول استقرار الوضع في منطقة إدلب الموقع في الـ17 سبتمبر 2018 وتقدير التقدم المحرز فيما يتعلق بسحب الأسلحة الثقيلة وإخراج الجماعات المتطرفة من المنطقة المنزوعة السلاح هناك.

ورفض البيان الرباعي المشترك استخدام الأسلحة الكيميائية من أي طرف سواء في سوريا أو أي مكان آخر من العالم، موجهاً دوعة إلى أطراف الصراع السوري لاحترام معاهدة حظر الأسلحة الكيميائية.

وفي هذا الصدد، قال المحلل السياسي التركي، جاهد طوز، أن هذه القمة معناها أن ملف سوريا ينتقل إلى مرحلة جديدة، معبراً عن اعتقاده ان القمة نجاح كبير بالنسبة لتركيا،

وأضاف لـ”شرق وغرب“: تؤكد تركيا من خلال هذه القمة أن تركيا ذات دور رئيسي بملف سوريا وان قرار هذه القمة تحديداً بعد ملف ادلب هو أمر مهم.

ولفت إلى أن هذه القمة ستفتح الكثير من الأبواب بما يخص الحل السياسي، لأن هذه المرة الأولى التي تتدخل فيها دولتين كبيرتين في أوروبا وتطالبان بالحل السياسي.

وتابع: اننا نفهم بشكل واضح أن تركيا كانت تريد تأسيس محور جديد، ويكون من ضمن هذا المحور دولاً من أوروبا، واستطاعت تركيا من خلال هذه القمة الحصول على هذا الهدف.

وخلص إلى القول: ان القرارات التي تم أخذها خلال هذه القمة، وتحديداً تأسيس لجنة دستورية وبدء العمل قبل نهاية هذه السنة، يعني خلال شهر شهرين، هو أمر مهم جداً كذلك. وأعتقد الأيام المقبلة سيتم عقد اجتماعات مشتركة بين هذه الدول لترتيب الخطوات لمستقبل ملف سوريا.

إلى ذلك، اعتبر رئيس المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والاستخبارات جاسم محمد ان أجهزة الاستخبارات الفرنسية تسعى للقضاء على المقاتلين الأجانب من أصول فرنسية الذين سافروا إلى صفوف تنظيم “داعش” في سوريا والعراق.

وقال لـ”شرق وغرب“: أما ألمانيا فهي تعيش، حالة من القلق من الأوضاع في محافظة إدلب السورية. وذلك لأن استعادة السيطرة علي إدلب سيمهد لاستعادة السيطرة على مدن شمال سوريا. وبالتالي، فإن عودة المقاتلين ذوي الجنسية الألمانية إلى وطنهم، واحتمال وجود موجة لاجئين قد تصل إلى أعتاب ألمانيا.

وأضاف: يعرف أردوغان جيدا، ان الائتلاف الحاكم الالماني مثقل بالملفات والخلافات الداخلية، ولايتحمل أية تطورات جديدة في مسألة الهجرة غير الشرعية وموجات لجوء متوقعة في أي عملية عسكرية في إدلب شمال سوريا. وبدون شك، فإن الرابح الأكبر من قمة اسطنبول سيكون هو أردوغان، وذلك من أجل تعزيز تواجده في شمال سوريا.

وخلص إلى القول: قمة اسطنبول هذه، ممكن أن ترسم خارطة جديدة الى سوريا وتؤدي إلى توزيع القوى الفاعلة في المشهد السوري.

2018-11-04
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

.