أمير سعودي لـ”شرق وغرب”: النظام الراهن يغرق ويغرّق العالم العربي معه

شرق وغرب – قال الأمير السعودي خالد بن فرحان آل سعود ان ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان هو من أمر بقتل الكاتب السعودي جمال خاشقجي.

وأضاف لـ”شرق وغرب”: ليس من المستبعد أيضاً أن يكون ولي العهد السعودي قد تحدث مع خاشقجي عبر الهاتف وهو في القنصلية. وحاول اقناعه بأن يعود إلى السعودية مع الأشخاص الذين تواجدوا مع وجود خاشقجي بالتي هي أحسن، إلا أن خاشقجي قد يكون أبدى رفضه. وفي لحظة غضب من عدم اقناع خاشقجي على العودة، أمر محمد بن سلمان بقتله وتقطيعه، ونفذ الأشخاص الأوامر حرفياً.

وقال الأمير السعودي المنشق أن النظام الراهن يغرق، ويغرّق العالم العربي معه. فنحن أصبحنا في عصر آخر الزمان ويريدوننا أن تكون بعد عقدين أو ثلاثة كالقرود. فبينما تتقدم الدول في العالم الغربي وتتجسس على بعضها البعض بواسطة التكنولوجيا، لازلنا في السعودية نستخدم سلطة الدولة وأجهزتها لأجل كرسي الحاكم ونسيطر على حركة الحياة، مما خلق لنا عدم استقرار سياسي.

وأضاف الأمير: تلقى أحد معارفي المقربين اتصالاً من مسؤولين في السعودية، أوضحوا أنهم يريدون الحديث بخصوص موضوعي. فاتصل بي ذلك الشخص المقرّب وأعلمني أن ثمة مسؤولين في السعودية يريدون لقائه في السفارة السعودية لدى القاهرة. فأوصيت الشخص المقرّب ألا يذهب إن كان اللقاء في السفارة. وبعد إصرار، عُقد اللقاء في احد الفنادق في العاصمة المصرية، وجلسوا في البهو.

وأشار إلى أن اللقاء حضره أحد أفراد السفارة السعودية في مصر واثنان من الديوان الملكي السعودي. وفي اللقاء، تم تسليم الشخص المقرّب شيك بملايين اليوروهات وقالوا انهم يدركوا جيداً انني ضد النظام الحالي وهم غاضبين، إلا أنهم لا يريدون أن يؤثر وضعي المالي على سمعة العائلة الحاكمة. ولهذا فإن المبلغ هو من أجل العائلة وليس من أجلي.

وتابع: لقد ابدوا استعدادهم لإعطائي الشيك، ولكن عليّ الذهاب إلى مصر لاستلامه. فرد الشخص المقرّب مني: لكن لم لا تحولونه على حسابه إن كان الأمر هكذا؟ ما ضرورة مجيئه إلى القاهرة؟ فردوا قائلين انهم يريدون الحديث معي بخصوص موضوع يتعلق بالملك وهو من أوصاهم بأن يوصلوا الرسالة ويتكلموا معي.

وأكمل: وبعد علمهم بفشل الموضوع من ناحيتي، تفاجئنا بعد أيام قليلة، باختفاء الكاتب السعودي جمال خاشقجي، قبل أن نكتشف لاحقاً أنه قُتل في القنصلية السعودية في إسطنبول.

وفيما يتعلق بسبب انشقاقه ومعارضته، قال: بالرغم من انني درست علوماً سياسية وعملت في سفارة السعودية في القاهرة، إلا أن المرء لا يكتشف السياسة الحقيقية إلا عندما تحدث معه حادثة شخصية. حينها تعلم ان كنت تستطيع أخذ حقك من النظام أم لا، خاصة عندما يتعلق الأمر بصانع القرار السياسي (ولي الأمر). فبعد أمور شخصية حدثت معي، طالبت بملكية دستورية، وربما لم أكن لأفعل إن لم أشعر بالظلم الراهن في بلادي.

ورأى الأمير أن بادرة الأمل المتبقية تتمثل بفكر وشخص. الفكر – كما أسلف آنفاً – هو ان تنقلب السعودية إلى ملكية دستورية. فنحن لا نستطيع المعيشة في أفكار الماضي وعلينا أن نعيش بلغة وطريقة اليوم، وذلك لأن الشباب أصبح متعلماً ويعرف ما يريد. ولهذا، ومن باب أفضل، فإن الملكية الدستورية ستجعلنا نحافظ على الدولة وتسمح لكل منا احترام الآخر وتسمح لكل شخص أن يأخذ حقه، ونصبح كالشعوب الأخرى. أما الشخص، فأنا أتوقع أن يكون الإنسان المناسب ليمسك زمام الأمور هو الأمير أحمد بن عبدالعزيز، وذلك لأنه انساناً أولاً،  ويحظى بقبول في العائلة والقبائل ولدى الشعب السعودي عامة، ثانية.

2018-10-28
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

.