“العفو الدولية” تحمل السعودية مسؤولية الكشف عن مصير “خاشقجي”

شرق وغرب – حملت منظمة العفو الدولية اليوم الجمعة، السلطات السعودية مسؤولية الكشف عن مصير الصحفي السعودي المختفي جمال خاشقجي.

جاء ذلك على لسان هبة مرايف، المديرة الإقليمية للشرق الأوسط وشمال إفريقيا في المنظمة، ردا على سؤال حول موقف المنظمة الدولية من اختفاء خاشقجي في مؤتمر صحفي ببيروت، بشأن حقوق الإنسان في سوريا.

وقالت مرايف إن “جرائم الاختفاء القسري والقتل غير مقبولة”.

وأضافت “في حال كانت التقارير صحيحة عن اغتيال خاشقجي داخل القنصلية، فذلك يعني أنها (السعودية) تتحمل مسؤولية إعدام خارج البلاد”.

واختفى الصحفي السعودي بعد دخوله قنصلية بلاده في إسطنبول بتاريخ 2 أكتوبر / تشرين الأول الحالي.

يذكر أن خطيبة خاشقجي خديجة جنكيز، قالت في تصريح للصحفيين إنها رافقته إلى أمام مبنى القنصلية بإسطنبول، وإنه دخل المبنى ولم يخرج منه.

فيما نفت القنصلية ذلك، وقالت إن خاشقجي زارها، لكنه غادرها بعد ذلك.

وكشفت مصادر أمنية تركية، أن 15 مواطنا سعوديا وصلوا مطار إسطنبول على متن رحلتين، ثم توجهوا إلى قنصلية بلادهم أثناء تواجد خاشقجي فيها، قبل عودتهم إلى الدول التي جاؤوا منها، في غضون ساعات.

وفي المؤتمر الصحفي ببيروت، كان من المقرر أن يكون الأمين العام للمنظمة كومي نايدو الحاضر الأبرز، إلا أنه قبل نحو ساعة من انطلاق أعماله تبلغ المشاركون بعدم قدرته على الحضور، لعدم حصوله على تأشيرة دخول إلى لبنان.

وتولت المديرة العامة للأبحاث العالمية بالمنظمة آنيا نايستات الحلول مكانه بالمؤتمر.

وأشارت نايستات، التي زارت الأسبوع الماضي مدينة الرقة السورية، إلى أنها مدمرة بنسبة 80 %، حيث هناك أكثر من 30 ألف بيت مدمر كليا و25 ألفا مدمر جزئيا.

ولفتت إلى أن هناك أماكن دفن فيها آلاف الأشخاص تحت الأرض.

وقالت نايستات إن “حوالي ألفين و521 جثة تم استخراجها حتى اليوم، والحفر ما زال مستمرا، فيما التقديرات تتحدث عن وجود نحو 3 آلاف جثة تحت الأرض، غالبيتهم من المدنيين الذين قضوا نتيجة هجمات التحالف الدولي”.

وأوضحت أن المنظمة قدمت نتائج أبحاثها إلى التحالف الذي اعترف بقتل 77 شخصا فقط. معتبرة أن عليه إجراء التحقيقات ومحاسبة المسؤولين عن القتل غير القانوني للمدنيين.

‏وشددت نايستات على أن “حملة التحالف الدولي في الرقة كان يجب أن تأخذ بالحسبان سلامة المدنيين في المدينة”.

وفي أكتوبر / تشرين الأول 2017، سيطرت “ب ي د” بدعم من التحالف على مدينة الرقة التي اتخذها تنظيم “داعش” الإرهابي عاصمة لخلافته المزعومة.

ومنذ سيطرتها على المدينة، تقوم المنظمة الإرهابية باعتقالات وعمليات دهم عشوائية للمنازل، إلى جانب سوقها شباب المدينة للتجنيد الإجباري، ما دفع السكان للخروج في تظاهرات رفضا لوجود المنظمة وسياساتها.

وقبل أشهر قامت المنظمة باعتقال وطرد جميع عناصر إحدى الفصائل العربية بالرغم من كونها فصيلا عسكريا فيما يسمى “قوات سوريا الديمقراطية” التي تقودها المنظمة.

المصدر - الأناضول
2018-10-12 2018-10-12
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

.