رئيس منتدى “هاليفاكس”: واشنطن تولي اهتماما كبيرا لعلاقاتها بأنقرة

شرق وغرب – قال رئيس منتدى “هاليفاكس” الدولي للأمن بيتر فان براغ، إن علاقات الولايات المتحدة مع تركيا أهم من علاقتها بتنظيم “ب ي د” الإرهابي.

جاء ذلك في مقابلة أجراها مع الأناضول، تطرق فيها إلى أهمية التعاون الدولي في مكافحة الإرهاب، والعلاقات التركية الأمريكية.

وتطرق “براغ” إلى المساعي القوية التي تبذلها أنقرة لمكافحة الإرهاب، مشددا أن السنتين الأخيرتين لم تشهدا هجمات إرهابية كبيرة في تركيا، إلا أن هذا “لا يعني انتهاء خطر الإرهاب”.

وأوضح أن السلطات الأمنية التركية تعمل بشكل جيد، وبذلت جهودا كبيرة لمكافحة الإرهاب خلال السنوات الأخيرة، وبدأت تعتمد منهجيات وتقنيات جديدة لحماية الشعب التركي والأعداد الكبيرة من السياح القادمين إلى البلاد.

وأشار “براغ” إلى أهمية التعاون الدولي فيما يخص مكافحة الإرهاب الذي “لا يعد مشكلة وخطرا بالنسبة إلى دولة بحد ذاتها، بل إنها تهدد جميع دول العالم، لذا فإن الجميع بحاجة إلى التعاون في هذا الخصوص… هناك تعاون قائم إلا أنه غير كاف، ونحتاج المزيد منه”.

وحول الدعم الذي تقدمه واشنطن لتنظيم “ي ب ك / بي كا كا” الإرهابي قال “براغ”، إن “جميع الدول ترتكب أخطاء، إلا أن واشنطن عندما تُخطئ، يكون خطأها كبيرا، وهي لم تهدف بدعمها الأكراد و”ي ب ك” في سوريا إلى دعم بي كا كا المتواجدة داخل تركيا.. كان هناك هدف تكتيكي واحد من ذلك، وهو هزيمة تنظيم داعش”.

وذكر رئيس منتدى “هاليفاكس”، أن تنظيم “داعش” الإرهابي في حالة ضعيفة الآن، إلا أن هناك بعض المشاكل الناجمة عنه.

وفيما يتعلق بالقلق التركي من الدعم الأمريكي لـ “ب ي د”، أفاد “براغ” بأن المباحثات واللقاءات متواصلة بين أنقرة وواشنطن، معربا عن اعتقاده بأن علاقات الأخيرة مع تركيا أهم من علاقاتها بتنظيم “ب ي د” الإرهابي.

ولفت إلى أن تركيا والولايات المتحدة دولتان صديقتان منذ زمن بعيد، معتقدا بأنهما ستستمران في علاقات الصداقة بينهما في المستقبل أيضا.

وفي معرض رده على سؤال حول تفهّم واشنطن للقلق الأمني التركي، أجاب “براغ” بأن “الولايات المتحدة كغيرها من الدول تعطي الأولوية لأمنها، إلا أنها تتفهّم قلق أنقرة أيضا في هذا الإطار.. وآمل من واشنطن أن تعمل عن قرب أكثر مع تركيا لضمان أمن الأخيرة”.

وحول الموقف التركي تجاه الشأن السوري، قال رئيس منتدى هاليفاكس، إن أنقرة تلعب دورا رياديا في تأمين الاستقرار بمحافظة إدلب السورية.

وأفاد بأن روسيا لها مصالحها أيضا في الشأن السوري، وتتمثل في دعم نظام بشار الأسد، إلا أنها مختلفة عن مصالح تركيا والولايات المتحدة اللتين تؤيدان رحيل الأسد عن السلطة.

وأوضح رئيس منتدى “هاليفاكس” للأمن، أن موسكو وطهران تدعمان بقاء الأسد في السلطة منذ بدء الأزمة السورية، في المقابل تبنّت تركيا موقفا قويا حول رحيل الأسد.

وأشاد “براغ” باستضافة تركيا للاجئين السوريين على أراضيها، مشددا على أهمية إدراك الدول الغربية بما تبذله تركيا من جهود في هذا الإطار.

وانتقد عدم تقديم الغرب الدعم الكافي لأنقرة في مسألة اللاجئين.

وأعرب “براغ” عن أمله أن تقدم الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي “ناتو” والدول الغربية، المزيد من أجل تأمين الاستقرار في سوريا.

ومنتدى “هاليفاكس” للأمن، هو أحد الفعاليات الدولية الهامة في مجال الأمن، تأسس عام 2009، ويعقد في نوفمبر / تشرين الثاني من كل عام بمدينة هاليفاكس شمالي كندا، ويهدف إلى المساهمة في تعزيز الأمن والاستقرار الدولي، وتقوية التعاون الاستراتيجي بين الديمقراطيات.

ويشارك في المنتدى خبراء وعسكريون ومسؤولون بارزون من نحو 90 دولة، لبحث القضايا الأمنية العالمية.

المصدر - الأناضول
2018-10-12 2018-10-12
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

.