الإتحاد الأوروبي: بريكست يعني ضوابط جديدة على التجارة مع إيرلندا الشمالية

شرق وغرب – نبه كبير المفاوضين الأوروبيين في ملف بريكست الأربعاء الى أن على بريطانيا أن تقبل بضوابط إدارية جديدة محدودة على التجارة مع إيرلندا الشمالية في أي اتفاق يتم التوصل إليه بشأن انسحابها من الاتحاد الأوروبي.

وكانت رئيسة الحكومة البريطانية تيريزا ماي قد شددت على أنها لن تقبل بأي اتفاق من شأنه أن ينتهك السيادة البريطانية، ورفض حلفاؤها الإيرلنديون الشماليون في البرلمان إجراءات مماثلة.

وقال ميشال بارنييه “كل من الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة يستبعد حدودا فعلية في جزيرة إيرلندا، ولذا ما سيصل إلى إيرلندا الشمالية سيصل أيضا إلى سوقنا الموحدة”.

واوضح أن الاجراءات ستكون موقتة فيما يتم الاتفاق على علاقة تجارة جديدة مع بريطانيا، على ان يتم تقليصها في حال موافقة لندن على الانضمام إلى اتحاد جمركي كامل بموجب قوانين الاتحاد الأوروبي.

وأضاف “ما زلنا منفتحين على إقامة اتحاد جمركي مع المملكة المتحدة. واتحاد جمركي كهذا من شأنه أن يزيل جزءا مهما من إجراءات التفتيش الجمركي”.

ولكن في تلك الأثناء وبحسب رؤية الاتحاد الأوروبي لاتفاق بشأن بريكست، على الشركات التي تشحن سلعا من البر البريطاني إلى إيرلندا الشمالية “أن تملأ مسبقا تصريحات جمركية على الانترنت”، بحسب بارنييه.

وأضاف “إن إجراءات التفتيش المرئية الوحيدة بين إيرلندا الشمالية وبقية انحاء المملكة المتحدة ستشمل مسح رمز الباركود عن الشاحنات أو الحاويات وهو ما يمكن القيام به على عبارات أو في مرافئ ترانزيت”.

اما إجراءات الفحوص الطبية الحالية على الحيوانات التي تصل الى مرافئ إيرلندا الشمالية فستتواصل ولكن سيترتب زيادتها لتشمل 100 بالمئة من الشحنات وليس 10 بالمئة المطبقة حاليا.

ومن المقرر أن تتوجه ماي إلى بروكسل الأسبوع المقبل لحضور قمة للاتحاد الاوروبي وصفها رئيس المجلس دونالد توسك بأنها “لحظة الحقيقة” لخروج منظم لبريطانيا من النادي الأوروبي.

وتواجه ماي ضغوطا للموافقة على اتفاق للخروج قبل 29 آذار/مارس 2019، لكن الحزب الإيرلندي الشمالي الذي تعتمد عليه للحصول على الغالبية، هدد الأربعاء بحسب تقارير بعدم التصويت بالموافقة على الموازنة الوطنية في وقت لاحق هذا الشهر في حال قدمت ماي كثيرا من التنازلات.

وذكرت مصادر في الحزب الديموقراطي الوحدوي الذي لديه عشرة نواب، لشبكة بي.بي.سي وسكاي نيوز إنهم مستعدون للتخلي عن اتفاق دعم الحكومة في ما يتعلق بالموازنة، في حال تجاوزت ماي خطوطهم الحمر في محادثات بريكست.

وتقليديا تعد الموافقة على الموازنة في مجلس العموم اختبار ثقة بالحكومة وبدونها يمكن أن تنهار.

وقبيل نشر التقارير أجاب متحدث باسم الحكومة البريطانية ردا على سؤال عما إذا الحكومة تستطيع الاعتماد على الحزب الديموقراطي الوحدوي بالقول “إن اتفاق الثقة بيننا وبين الحزب الديموقراطي الوحدوي أمر معروف”.

من جهته، قال متحدث باسم الحزب الديموقراطي الوحدوي “إن الحكومة تدرك موقفنا من المسألة. موقفنا لم يتغير ولا نتوقع أن تغير الحكومة موقفها”.

المصدر - أ ف ب
2018-10-10 2018-10-10
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

.