الوزيرة البريطانية كلير شورت لـ”شرق وغرب”: حل الدولتين مستحيل

شرق وغرب – لندن – قالت الوزيرة البريطانية السابقة كلير شورت، ان إسرائيل لن توافق مطلقاً على مقترح حل الدولتين.

وأضافت في حديث خاص لـ”شرق وغرب” على هامش مؤتمر: “أوسلو في 25: إرث من الوعود المكسورة”، الذي عقده مرصد الشرق الأوسط في لندن: لقد كنت واحدة من هؤلاء الذين تفهموا الانتقادات التي وجهت لاتفاق أوسلو عندما تم الاتفاق عليه.

وتابعت: ولكن بما أن القيادة الفلسطينية كانت قد وافقت عليه، فقد اعتقدت بأنه يجب أن احترم خيارها، على الرغم بالطبع من وجود بعض الأصوات الفلسطينية المنتقدة له.

وواصلت: أعتقد الآن أنه من الواضح أن اسرائيل لن توافق مطلقاً على حل الدولتين، وأن الناس يجب أن تتوقف عن تأييد هذا الحل.

وأشارت إلى أن من الواضح تماماً إذا قمنا بدراسة كل ما حدث، فإن حل الدولتين مستحيل، ليس فقط بسبب المستوطنات التي تستمر بالانتشار، ولكن أيضاً لكون اسرائيل مصممة تماماً على عدم السماح بوجود دولة فلسطينية مستقلة. وفوق كل هذا، فإن الفلسطينيين قد استقروا على ما نسبته حوالي 22% فقط من أراضي فلسطين التاريخية ورغم ذلك فإن اسرائيل لا تقبل بهذا الوضع.

ومضت تقول: “لذلك فإن استنتاجي الخاص لكل شخص لا يزال يعتقد بأن حل الدولتين يمكن أن ينجح، فإنني أنصحهم بدراسة اتفاق أوسلو، ودراسة كل الوعود التي تم النكث بها وما حدث على أرض الواقع. وبعد ذلك فإننا جميعاً يجب أن ننتهي إلى الاستنتاج، بأن الطريقة الوحيدة لإنصاف كل شخص يعيش على أراضي فلسطين التاريخية هو أن يكون الجميع مواطنين متساويين في دولة تشبه جنوب افريقيا”، مؤكدة أن “هذا هو الحل الوحيد”، مشيرة  إلى أن هذا سيحدث بالفعل.

ولفتت إلى أنه ربما لن يحدث غداً، فالوضع برمته في المنطقة هو وضع مأساوي ومخيف. ولكن برغم ذلك فإن اسرائيل ليست دولة مستدامة. وإن الطريق الوحيد أمام اسرائيل لتحظى بالأمن هو أن تقيم دولة ديموقراطية بالنسبة للجميع، وهذا ما سيكون.

وفي معرض حديثها عن قرار ترامب بشأن نقل السفارة إلى القدس، قالت: إن قرار ترامب بالإعلان عن نقل السفارة الأمريكية إلى القدس هو خرق تام لاتفاق أوسلو ولفكرة الدولتين.

وأضافت: “فهذا الإعلان يمزق اتفاق أوسلو سواءً كان يدرك ذلك أم لا. ولكنه أمر رمزي نوعاً ما لأن معظم البلدان والناس لن تقبل بقراره هذا. ولذلك فهو لن يغير شيئاً من الوقائع”.

وعن قرار قطع المساعدات عن وكالة الغوث الدولية (الأونروا)، قالت: إن قطع التمويل عن الأونروا سيؤدي للإضرار بالكثير من الأشخاص، وهذا أمر لا يمكن احتماله، موضحة أنها تعتقد أن بعض البلدان الأخرى ستقدم بعض الأموال.

وتابعت: لكن أحد الجوانب الإيجابية لهذا القرار السيء، وعلينا دوماً أن نبحث عن بعض الجوانب الإيجابية في كل أمر سيء، هو أن هذا الأمر يشكل نهاية لاتفاق أوسلو، ونهاية لعمليات السلام المزعومة، والمزيد من الوضوح حول الظلم الصرف والمعاناة التي تحدث بالفعل.

ونوّهت إلى أنه “يمكننا أن نرى العالم وهو يتغير”، متابعة بالقول: “فدعم حركة مقاطعة اسرائيل BDS هي أحد الأمثلة على ذلك”، مشددة على أنه “يجب علينا أن نجعل حكوماتنا تتغير. فحركة دعم الفلسطينيين تنمو من القاع في جميع أنحاء العالم”.

وختمت حديثها لـ”شرق وغرب” قائلة: “لذلك أعتقد أن هذه القسوة ستسرع من حركة التضامن ومن ثم ستقود كما نأمل لتقديم المال إلى الأونروا. ولكن ما نحتاجه هو حل طويل الأمد وقيام دولة ديموقراطية. وقد رأينا هذا يحدث أمامنا في جنوب افريقيا، ونحتاج أن نشاهده يحدث أيضاً في فلسطين.

يشار إلى أن كلير شورت شغلت منصب وزير التنمية الدولية في حكومة رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير، وقد استقالت احتجاجا على السياسة التي تبعها بلير تجاه العراق.

2018-10-02
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

.