كيف قوبل خطاب ترامب أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة؟

شرق وغرب – أشاد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة بسياساته وتطرق إلى ما حققته إدارته منذ تسلمه مفاتيح البيت الأبيض. كما وجه انتقادات لأطراف عدة، منها المحكمة الجنائية الدولية.

وقد أكد في خطابه أن الإدارة الأميركية الحالية أنجزت في عامين ما لم تنجزه كل الإدارات السابقة. ولفت إلى أن قدرات أميركا العسكرية ستصبح قريباً أعظم مما هي عليه.

وحث على وجوب إنهاء التصعيد العسكري في سوريا وإيجاد حل سياسي يحقق تطلعات الشعب. وأشار إلى أنه ما من خيار أمام الإيرانيين سوى التغيير قبل إمكانية عقد أي لقاء معه. وأوضح أنه “لن ألتقي بهم (القادة الإيرانيين) قبل أن يغيروا نهجهم”.

وقال ترامب ان محكمة الجنايات الدولية لا تمتلك أي شرعية، منوّهاً إلى أنه لن تسلم السيادة الأمريكية لبيروقراطية لا تخضع للمساءلة.

كما أكد أن واشنطن لن تعود إلى عضوية مجلس حقوق الإنسان إلا بعد تحقيق إصلاح ضروري فيه.

وقد قوبل تفاخر الرئيس الأمريكي بتحقيق إدارته العديد من الإنجازات التي لم تحققها كل الإدارات السابقة بمزيج من الضحك والسخرية، الشيء الذي جعله يخرج عن النص المكتوب ليقول مع ضحكة بدت غريبة: “لم أتوقع رد الفعل هذا، ولكن لا بأس به”.

وفي اليوم التالي، نقلت وكالة “أسوشيتد برس” عن ترامب في مؤتمر صحفي ان الجمهور “لم يضحكوا علي، بل ضحكوا معي”.

وقال الرئيس الأمريكي: “ذكرت صحف كاذبة أن الناس ضحكوا على الرئيس ترامب. هم لم يضحكوا علي. لقد قضوا معي وقتا ممتعا. لقد فعلنا هذا مع بعضنا. لقد قضينا وقتا جيدا. هم يحترمون أفعالي”.

وفي هذا الصدد، علّق مايكل فوكس، الزميل الكبير في مركز أمريكا التقدمي في الولايات المتحدة والنائب المساعد السابق لوزير الخارجية الأمريكي لشئون شرق آسيا ودول المحيط الهادي، علّق على خطاب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

وقال فوكس لـ”شرق وغرب“: بدأ خطاب ترامب بضحك الزعماء المجتمعين على الادعاءات الكاذبة التي أطلقها، بأن ترامب أنجز أكثر من جميع الإدارات الأمريكية السابقة عبر التاريخ.

وأضاف: بينما كان العالم يضحك على الولايات المتحدة الأمريكية، بسبب ترامب، فإن بقية خطابه من المؤسف، كان عبارة عن سلسلة من السياسات التي ستتسبب بضرر جسيم، بدءاً من تأجيج الصراع مع إيران حتى إغلاق أمريكا لأبوابها في وجه اللاجئين.

ولفت فوكس إلى أنه في الوقت الراهن، فإن الولايات المتحدة لم تعد قائدة، بل أضحوكة.

كما تحدث المحلل السياسي والمسؤول السابق في الخارجية الأمريكية، جويل روبن، حول هذا الموضوع.

وقال روبن لـ”شرق وغرب“: ألقى الرئيس ترامب خطاباً كان تأكيداً لرؤيته للعالم تحت شعار “أميركا أولًا”.

وأضاف: مع ذلك، تَبقَى كيفية تحقيقه لهذه الرؤية في عالم تعتبر فيه التحالفات والعلاقة أمراً مهماً، أمر يصعب فهمه.

وأشار إلى أن أميركا أصبحت اليوم أكثر عزلة مما كانت عليه قبل الجمعية العامة للأمم المتحدة، موضحاً أنه أمر ربما يكون له تبعات مهمة على أمننا الوطني وازدهارنا.

من جهته، رأى مدير مركز عصام فارس للدراسات الشرق متوسطية في جامعة نافث” في ولاية بوسطن الأميركية نديم شحادة، أن الخطاب كان مفيداً.

وقال شحادة لـ”شرق وغرب” ان الرئيس الأمريكي أرسل رسالة إلى العالم أرسى فيها قواعد التعامل مع الولايات المتحدة في خطابه، وقد كان شفافاً وعنجهياً في نفس الوقت.

وأشار إلى من سيوافقه الرأي هو التيار العالمي القومي الصاعد الذي لا يؤمن بالعولمة، والذي يظهر بشكل أكبر في المكسيك والسويد، بالإضافة إلى هنغاريا، وايطاليا، والفلبين، والهند.

2018-10-01 2018-10-01
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

.