البنتاغون يقرر سحب أنظمة صواريخ من طراز “باتريوت” من الشرق الأوسط .. ماذا يعني ذلك؟

شرق وغرب – خاص – قررت وزارة الدفاع الأمريكية سحب 4 أنظمة صواريخ من طراز “باتريوت” من الأردن والكويت والبحرين، الشهر المقبل، وذلك ضمن إطار تنظيم القوات والقدرات العسكرية الأمريكية.

ووفق ما ذكرت عدد من وسائل الإعلام، فقد قال مسؤولون أمريكيون في وقت سابق إن القرار الذي اتّخذه البنتاغون بسحب منظومة صواريخ من طراز “باتريوت” من الشرق الأوسط، مطلع الشهر القادم، سيؤدّي لتقليص الدفاعات التي يعتمد عليها حلفاؤها.

وفي هذا الصدد، قال مدير مركز التحليل السياسي العسكري في معهد هادسون، ريتشارد ويتز، انه لطالما كافح البنتاغون لإدارة بعض البضائع والممتلكات ذات الطلب المرتفع والتوافر المحدود مثل الدفاعات الصاروخية.

وأضاف ويتز لـ”شرق وغرب” ان أحد الحلول كان عبر تشجيع الحلفاء المحليين على بناء دفاعاتهم الخاصة.

وأشار إلى أنه في هذه الحالة، يعمل شركاء الولايات المتحدة مثل المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة وغيرها من دول مجلس التعاون الخليجي على تعزيز وتحسين دفاعاتهم الصاروخية.

ولفت إلى أنه لوحظت فعالية هذه الدفاعات خلال استخدامها لمواجهة صواريخ الحوثيين، خالصاً إلى القول: علاوة على ذلك، فإن الموقف الحازم لإدارة ترامب في مواجهة إيران يجب أن يكون بمثابة رادع مستقل ضد تهديدات الصواريخ الايرانية، حسب تعبيره.

من جهته، قال رئيس المركز العربي في واشنطن دي سي الدكتور خليل جهشان انه يعتقد أن قرار البنتاغون يتعلق بإعادة تنظيم وترتيب الأنظمة الدفاعية في المنطقة.

وأضاف لـ”شرق وغرب“: لا أعتقد أن قرار البنتاغون لديه علاقة في أي حدث أو موقف معين. فالولايات المتحدة، كما يبدو لي، أنها بصدد تبديل الأجهزة القديمة بأجهزة حديثة وفعّالة أكثر منها. وكذلك بصدد التنسيق مع بعض حلفائها، خصوصاً الذين اشتروا مؤخراً بعض هذه الأنظمة الجديدة، وذلك لتفادي التضارب بالإستعمال.

وأشار إلى أنه يعتقد أن أمريكا معنية بالتصعيد مع إيران، وتابع: “إذا كان ذلك صحيحاً، فمن المستحيل أن تخصب أمريكا فعالية نظامها الأمني في المنطقة”.

وختم بالقول: لو نظرنا إلى “نظرية ترامب”، لوجدنا أن فيها نسبة من الإنعزالية. فالرئيس الأمريكي يفضل أن يلعب الحلفاء العرب دور أكبر في الدفاع عن أنفسهم. أي بعبارة أخرى، هو لا يريد أن يحارب من أجلهم، بل يريد تزويدهم وتدريبهم، ومن الممكن أن يشارك معهم، لكنه لا يريد أن ينوب عنهم. ولهذا، أعتقد أنه من المبالغ فيه الاستنتاج بأن أمريكا قد تنسحب من المنطقة بناء على هذا القرار.

2018-09-29
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

.