محلل الشرق الأوسط الأسبق في الخارجية الأمريكية: الملك عبدالله الثاني قائد حكيم ورزين العقل

شرق وغرب – علّق محلل الشرق الأوسط الأسبق في وزارة الخارجية الأمريكية غريغوري أفتندليان على مقابلة العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني مع قناة “فوكس نيوز” الأمريكية.

وفي تصريح خاص أدلى به لـ”شرق وغرب” تنشره “عمون” بالتزامن، قال أفتندليان: يرزح الأردن تحت ضغط اقتصادي كبير بسبب اللاجئين الذين وفدوا إلى البلاد. وقد تلقى الأردن بعض المساعدات المالية من الولايات المتحدة الأمريكية والأمم المتحدة وبعض البلدان الأوروبية. ولكن بسبب المشاكل الناتجة عن استضافة هؤلاء اللاجئين، إضافة إلى كون الأردن بلداً فقيراً بالموارد، فقد أراد الملك في اجتماع الأمم المتحدة أن يناشد أكبر عدد من البلدان في المجتمع الدولي لتقديم المساعدة المالية الممكنة.

وأضاف: لقد ركز الملك على أنه بالرغم من كون الأردن يعمل على استيعاب هؤلاء اللاجئين، فإنها ليست مشكلة الأردن وحده، بل هي مشكلة دولية.

وأشار إلى أنه يُنظر إلى الأردن باعتباره بلداً مضيافاً للاجئين وهذه إضافة إلى السمعة الإيجابية للملك عبد الله الثاني، إذ يحاول استيعاب الأشخاص الذي يعانون من الصراعات المختلفة في الشرق الأوسط.

ولفت إلى أن ملك الأردن يحظى بالكثير من الدعم من قبل الولايات المتحدة الأمريكية، سواءً في الإدارة أو ضمن الكونغرس. حيث يُنظر إليه باعتباره حليفاً غربياً في قلب الشرق الأوسط يساعد الولايات المتحدة في التعامل مع التهديدات الاستراتيجية مثل الارهاب.

وأكد على استمرارية الموقف الإيجابي من حيث كيف تنظر الولايات المتحدة الأمريكية للأردن باعتبار أن إدارة ترامب تحترم الملك عبد الله الثاني.

ونوّه إلى أنه عندما اتخذ ترامب بعض القرارات المثيرة للجدل، وخصوصاً فيما يتعلق بالقدس، فقد أزعج بالطبع، ليس الفلسطينيين فحسب، بل الأردنيين أيضاً. وهذا الأمر مفهوم باعتبار أن الأردن احتفظ بالوصاية الهاشمية على المواقع المقدسة الإسلامية والمسيحية في القدس، ولطالما كان هناك رابط ديني بين الأردن وقضية القدس.

وأشار إلى أنه عندما قال ترامب في عام 2017 خلال زيارة نتنياهو للبيت الابيض بأنه ربما يتمكن من دعم حل الدولة الواحدة أو حل الدولتين، حاول الملك عبد الله الثاني أن يقنعه بعدم دعم حل الدولة الواحدة لأن هذا الحل لن يؤذي الفلسطينيين فقط ولكنه سيؤذي الاسرائيليين أيضاً، ولن يؤدي إلى إحلال السلام.

وختم بالقول: لقد حاول الملك دائماً أن يكون دبلوماسياً للغاية في طريقة تعاطيه مع الاختلافات مع الولايات المتحدة الأمريكية بخصوص قضايا المنطقة. إن سلوكه يلقى قبولاً جيداً في واشنطن لأن الناس ينظرون إليه باعتباره قائداً براغماتياً لا يسعى لإثارة الاضطرابات، بل هو قائد حكيم ورزين العقل.

يشار إلى أن أفتندليان عمل لأكثر من 20 عاماً لدى حكومة الولايات المتحدة وهو الآن زميل غير مقيم في المركز العربي في واشنطن دي سي.

2018-09-30
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

.