المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة لـ”شرق وغرب”: “الدولتان” هي الحل الوحيد للصراع الفلسطيني – الإسرائيلي

شرق وغرب – خاص – في عشية انطلاق المناقشة العامة للدورة الـ73 للجمعية العامة للأمم المتحدة، تنفرد “شرق وغرب” بالحديث التالي مع المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، السيد ستيفان دوجاريك:

شرق وغرب: ما مدى أهمية الدورة الحالية للجمعية العامة التابعة للأمم المتحدة مقارنة مع الدورات السابقة؟

دوجاريك: من الواضح أنه من الصعب عقد مقارنة بين دورات الجمعية العامة وخاصة تلك التي لم تعقد بعد. وأنا أعتقد أن كل دورة للجمعية العامة هي لحظة فريدة من نوعها خلال العام حيث يجتمع قادة العالم ويتحدثون مباشرة وبصراحة حول مشاكل العالم في محاولة لإيجاد حل لتلك المشاكل. وعلى نفس القدر من الأهمية، فإن كل دورة للجمعية العامة هي أيضاً فرصة لجعل الأمم المتحدة منفتحة على أصوات أخرى. وهي ملتقى لقادة مجتمع الأعمال، والمجتمع المدني، وقادة الشباب، وجميع أصوات العالم بطريقة معينة ممثلة في الجمعية العامة.

شرق وغرب: ماذا تأملون أن تحققه الدورة الحالية للجمعية العامة؟

دوجاريك: بالنسبة للأمين العام، فهو يشعر إلى حد كبير بأن العالم اليوم يمر بأزمة حيث تحتاج قضايا الثقة إلى مناقشتها. وأنا أعتقد أنه يمكن القول أن هناك شعورا بأن الثقة تتكسر في مستويات مختلفة في المؤسسات المختلفة دوليا، ووطنيا ومحليا، ونحن بحاجة إلى أن يجدد قادة العالم التزامهم ببناء مؤسسة عالمية قوية بما يكفي لمواجهة وحل المشاكل شديدة التعقيد التي نواجهها جميعا ولا يجب حلها من قبل كل دولة بمفردها. وإذا نظرت إلى قضية تغير المناخ، والإرهاب، فإن كل هذه الأمور تحتاج إلى جمع قادة العالم معاً.

ما أريد التأكيد عليه هو أنه في حين أن هناك العديد من الأزمات، فإن هناك أيضاً أجزاء من العالم حيث يوجد رياح أمل وتغيير إيجابي شهدناه مؤخراً في القرن الإفريقي، وهناك تحسنا ملحوظا في العلاقات بين اريتريا وإثيوبيا. والانتخابات في كمبوديا، والانتخابات في جزر المالديف، وفي زيمبابوي، هي أماكن تتحسن فيها الأمور، بينما للأسف في بعض الأحيان، تطغى الآراء السلبية على الآراء الإيجابية.

شرق وغرب: لقد كانت هناك دعوات لإصلاح الأمم المتحدة، متى ستبدأ هذه الإصلاحات برأيك؟

دوجاريك: شرعت الأمم المتحدة في إصلاح وتقييم كل النواحي التي تحتاج إلى إصلاح منذ اليوم الأول لتأسيسها لأنها تحتاج باستمرار إلى التكيف مع العالم الذي نعيش فيه، لذلك فإن الأمين العام للأمم المتحدة يلتزم بضمان أن تقوم بيروقراطية الأمم المتحدة بإيصال آمال الناس في كافة أنحاء العالم إلى أن هذه المنظمة فعالة وجيدة الإدارة. وهناك أيضاً مسألة إجراء المزيد من الإصلاح السياسي لإصلاح مجلس الأمن الذي يتفق الكثيرون على ضرورة تغييره ليعكس العالم الذي نعيش فيه على عكس العالم في عام 1945 عندما تم تأسيس الأمم المتحدة. لكن هذا الإصلاح في أيدي الدول الأعضاء نفسها ويجب عليهم التوصل إلى اتفاق حول ذلك.

شرق وغرب: ما هو التحدي الرئيسي الذي تواجهه الأمم المتحدة في الوقت الراهن؟

دوجاريك: أعتقد أن جزءاً من هذا التحدي ينعكس في موضوع الثقة هذا. وأعتقد أنه من المهم أن تثق الشعوب في جميع أنحاء العالم في الأمم المتحدة بأن الانقسامات التي نراها في مجلس الأمن والهيئات الأخرى للأمم المتحدة يجب حلها، لأنه إلى حين حل هذه الانقسامات، سيكون الأمر أكثر تعقيداً بالنسبة لنا للمضي قدماً في الكثير من المشكلات التي نواجهها اليوم.

شرق وغرب: هل من رؤية لكم من أجل حل الصراع الفلسطيني – الإسرائيلي؟

دوجاريك: بالنسبة للأمين العام، الحل الوحيد هو حل الدولتين. وعلى كلا الطرفين أن يجدا الإرادة السياسية للتحدث مع بعضها البعض، للتعامل مع قضايا الوضع النهائي. لكن هناك العديد من التحديات التي نواجهها، حيث أن هناك انقسامات فلسطينية، وهناك قضايا مع استمرار الاحتلال، وهناك قضايا إنسانية في غزة والتي يحاول الأمين العام حلها. إذن، نحن نعرف التحديات التي نواجهها، لكننا نعرف أيضاً كيف يجب أن يبدو الحل النهائي.

شرق وغرب: هل تؤثر الإنقسامات في مجلس الأمن على آداء الأمم المتحدة؟

دوجاريك: إنها تفعل كثيراً جداً. ومن المهم جداً أن نتذكر أن الأمم المتحدة لا توجد في فراغ، بل هي انعكاس للعالم الذي نعيش فيه بخيره وشره. لكن من المهم أن نتذكر أنه عندما يكون مجلس الأمن موحداً، فيمكن إيجاد حلولا سياسية، ولكن عندما يكون مشلولا بسبب الانقسامات الموجودة خارج الأمم المتحدة بين القوى الكبرى فإن هذا يجعل الأمر أكثر تعقيداً.

2018-09-25
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

.