اقتراض السعودية 11 مليار دولار .. هل هو طبيعي؟

شرق وغرب – أعلن صندوق الاستثمارات العامة السعودي عن الحصول على قرض دولي مجمع بقيمة 11 مليار دولار، وذلك في أعقاب تأجيل طرح أسهم في شركة أرامكو النفطية للاكتتاب العام.

وفي بيان له، قال ياسر الرميان، مدير الصندوق، إنها الخطوة الأولى لدمج القروض وأدوات الدين في استراتيجية التمويل طويلة الأجل للصندوق، مشيرا إلى أنه من الضروري إنشاء مجموعة مصرفية أساسية من البنوك التي سنواصل التعامل معها في إطار توسيع نشاطاتنا ومشاريعنا الاستثمارية”.

وأضاف الرميان أن الصندوق – الذي تقدر أصوله بأكثر من 250 مليار دولار – سيصبح من أبرز مستخدمي الخدمات المصرفية في المنطقة.

وفي هذا الصدد، قال الخبير الإقتصادي نهاد إسماعيل لـ”شرق وغرب” ان اعلان صندوق الاستثمارات العامة السعودي عن حصوله على قرض بقيمة تقدر بـ11 مليار دولار بالتعاون مع مجموعة من أكبر البنوك العالمية رافق ضجة كبيرة وتساؤلات.

وتساءل: كيف تستثمر دولة غنية بالنفط في شركات مثل يوبر وتيسلا للسيارات الكهربائية تملك احتياطات نقدية في البنك المركزي تبلغ 500 مليار دولار تلجأ لاستقراض 11 مليار دولار؟، مضيفاً: هذا أمر طبيعي أن يلجأ الأفراد والشركات والبنوك والدول للاستقراض رغم امتلاكهم أصول واحتياطات لتحقيق هدف معين كتنفيذ مشروع استثماري او اكتساب حصة في شركة.

وأشار إلى أن المهم ان الحصول على القرض يثبت ثقة البنوك التي قامت بتزويد القرض ان المقترض قادر على التسديد ولديه من المقومات الاقتصادية ما يجعل القرض آمنا.

ولفت إلى أنه يجب القول أن صندوق الاستثمارات العامة يطمح ويخطط أن يكون من أكبر صناديق الثروة السيادية في العالم وأكثرها تأثيراً، ويستهدف برنامج صندوق الاستثمارات العامة رفع الأصول الخاضعة لإدارته لتتجاوز 400 مليار دولار بحلول عام 2020>

ونوّه إلى أنه في حالة السعودية، كان لانخفاض أسعار النفط منذ صيف 2014 حتى بداية 2017 تأثيراً سلبياً على الميزانية، حيث ارتفع العجز في الميزانية الى أكثر من 260 مليار دولار، منوّهاً إلى أن السعودية اقترضت حوالي 100 مليار دولار لسد الفجوة وتعويض العجز.

وختم بالقول: لاشك ان السعودية لها طموحات للاستثمار في مشاريع ضخمة مثل مشروع نيوم الذي ستبلغ قيمته الاجمالية 500 مليار دولار. وما دام الاقتراض يهدف للاستثمار في مختلف القطاعات التي ستدر ربحا في المستقبل فهو أمر ايجابي. أما الاقتراض لتمويل الحروب أو لشراء الأسلحة، فهذا أمر آخر يخلق جدلا كبيراً.

2018-09-20
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

.