“ترك قاموسه الدبلوماسي خلفه”.. تقرير: انتقادات لودريان تعكس الحل الحقيقي أمام لبنان

2020-08-01T10:49:56+00:00
2020-08-01T10:49:59+00:00
سياسة
1 أغسطس 2020
“ترك قاموسه الدبلوماسي خلفه”.. تقرير: انتقادات لودريان تعكس الحل الحقيقي أمام لبنان
الأناضول

شرق وغرب – ترك وزير الخارجية الفرنسي، جان إيف لودريان، قاموسه الدبلوماسي خلفه في باريس عندما توجه إلى لبنان في زيارة يوم 23 يوليو، لم يمتنع خلالها عن انتقاد حكومة الأخيرة، وفقا لما نقلت صحيفة “هاآرتس“.

وأتت انتقادات لودريان عقب أزمة عميقة تمر فيها لبنان منذ شهور، ولم تتمكن حكومتها خلالها من التوصل إلى اتفاق بشأن التدابير الاقتصادية الحيوية اللازمة لإنقاذ الوضع.

“ساعدونا لنساعدكم، اللعنة”، كانت من أبرز التصريحات المثيرة للجدل والتي تفوه فيها لودريان حيال الأزمة اللبنانية.

وقال لودريان خلال زيارته موبخا “يمكنني أن أقول بوضوح إن ما تم فعله حتى الآن في هذا المجال غير مشجع”.

وأضاف “ما يذهلنا هو مدى سلبية سلطات هذا البلد”.

وتعهد الوزير بأن بلاده مستعدة لمساعدة لبنان وتحريك جميع حلفائها للقيام بذلك، وفقا للصحيفة.

لكن، كي يحصل لبنان على المساعدة، فعليه تنفيذ أربع خطوات رئيسية، تتضمن استئناف المفاوضات مع صندوق النقد الدولي، والذي يؤمل بتقديمه قرضا قيمته 20 مليار دولار؛ وإجراء تدقيق شامل للبنك المركزي؛ وإصدار تشريعات تنظم أسواق رأس المال؛ وإصلاح شركة الكهرباء اللبنانية.

وبحسب هاآرتس، فإن رئيس الوزراء اللبناني، حسان دياب، فقد أعصابه بدلا من أن يتجاوب مع ضيفه ويخبره بأنه يخطط لبذل جهود لتنفيذ الإصلاحات.

وعلى حد تعبير الصحيفة، فقد كان دياب مقتنعا بأن لودريان سيصل لبنان وبجعبته حزمة مساعدات سخية، إلا أنه لم يتمكن من احتواء غضبه عندما اكتشف أن فرنسا ستمنحه 58 مليون دولار فقط، وأن أي مساعدات أخرى يجب أن تأتي من صندوق النقد الدولي.

ونقلت الصحيفة عن دياب قوله “وصل لودريان غير مستعد للاجتماعات”، وأنه “ليس لديه معلومات كافية حول خطط الإصلاح التي نفذناها والتي نخطط لتنفيذها”.

وتمثل الأزمة المالية، الناتجة عن عقود من الفساد والهدر، أكبر تهديد لاستقرار لبنان منذ الحرب الأهلية التي درات من عام 1975 إلى عام 1990. وأدى انهيار الليرة إلى استفحال التضخم والفقر، كما يعجز اللبنانيون عن السحب من مدخراتهم بحرّية في نظام مصرفي متعثر.

وقادت فرنسا الجهود الدولية لدفع لبنان إلى إجراء إصلاحات، واستضافت اجتماعا للمانحين في 2018 وعدوا خلاله بتقديم أكثر من 11 مليار دولار للاستثمار في البنية التحتية بشرط تنفيذ الإصلاحات التي تم التعهد بها ولكنها لم تنفذ.

وكان لبنان بدأ في مايو محادثات مع صندوق النقد الدولي لكنها توقفت في ظل غياب الإصلاحات ومع ظهور خلافات بين الحكومة وقطاع المصارف والسياسيين بشأن حجم الخسائر المالية الهائلة في النظام المصرفي.

ويمثل إصلاح شبكة الكهرباء المملوكة للدولة أحد المجالات العديدة التي يريد المانحون رؤية تقدم بخصوصها، حيث تستنزف ما يصل إلى ملياري دولار سنويا من الأموال العامة بينما لا تلبي احتياجات البلاد من الكهرباء.

وقال لو دريان إن ما تحقق حتى الآن من خطوات في قطاع الكهرباء غير مشجع.

وتخلف لبنان، المثقل بأحد أكبر أعباء الدّين العام في العالم، عن سداد ديونه السيادية بالعملات الأجنبية في مارس مشيرا إلى احتياطيات أجنبية منخفضة للغاية. وفقدت الليرة اللبنانية نحو 80 في المئة من قيمتها منذ أكتوبر.

وقال لو دريان أيضا إن من الضروري أن يحترم لبنان سياسة النأي بالنفس عن الصراعات في المنطقة حيث تدعم جماعة حزب الله الشيعية إيران في صراعها على النفوذ مع الدول العربية السنية في الخليج.

ويعتبر حزب الله جزءا أساسيا في المشكلة، بالأخص مع هيمنته في الحكومة، إذ عارض الحزب تنفيذ الإصلاحات التي طالب بها صندوق النقد، تخوفا من اشتراط خروجه من الحكومة. بالتالي، تنعدم الإصلاحات ويستمر ضغط الشارع بالنمو تنددا بسلوكياته.

ورجحت الصحيفة أن المعارضة، خصوصا في المناطق التي تشهد كثافة في مؤيديه، هي التي ستدفع حزب الله إلى التنحي عن الحكومة و”منح لبنان بعض الأكسجين”، تزامنا مع التوجه نحو  المطالبة برحيله في سبيل إجراء تغيير حقيقي.    

ودفعت الأزمة مئات الآلاف إلى النزول للشارع، منذ 17 أكتوبر، ناقمين على الطبقة السياسية التي يتهمونها بالفساد والعجز عن إيجاد حلول للأزمات المتلاحقة. وفاقمت تدابير الإغلاق العام التي فرضها انتشار فيروس كورونا المستجد الوضع الاقتصادي والمعيشي.

المصدرالحرة
رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.