لندن تستهدف روسيا والسعودية بأول عقوبات تفرضها في مرحلة ما بعد بريكست

2020-07-07T00:22:02+00:00
2020-07-07T00:22:06+00:00
سياسة
7 يوليو 2020
لندن تستهدف روسيا والسعودية بأول عقوبات تفرضها في مرحلة ما بعد بريكست

شرق وغرب – استهدفت المملكة المتحدة الاثنين روسيا والسعودية خصوصا في أول عقوبات تفرضها بشكل مستقل بعد بريكست، وتأتي في إطار آلية جديدة وضعتها لندن لمعاقبة مرتكبي انتهاكات لحقوق الإنسان.

وبهذه اللائحة السوداء التي تضم أسماء 49 منظمة وشخصاً مشمولين بهذه العقوبات، بينهم 25 روسياً و20 سعودياً، تعتمد لندن، التي تعد مركزاً دولياً لأصحاب أكبر الثروات في العالم، الآلية نفسها التي تستخدمها الولايات المتحدة تحت خانة قانون “ماغنيتسكي”. ويحظر هذا القانون دخول الأراضي الأميركية على كل فرد أو كيان انتهك حقوق الإنسان، ويفرض تجميد أصوله.

ويتهم الروس المستهدفون بهذه العقوبات البريطانية الجديدة بالتورط في مقتل المحامي سيرغي ماغنيتسكي في السجن عام 2009، الذي كان كشف شبكة فساد ضخمة.

وبين هؤلاء خصوصاً ألكسندر باستريكين المدير النافذ للجنة التحقيق الفدرالية الروسية وهو جهاز مرتبط مباشرةً بالكرملين ومكلف اجراء تحقيقات عالية المستوى.

ورحب بيل براودر مؤسس مجموعة “ارميتاج كابيتال” للاستثمارات حيث كان يعمل ماغنيتسكي، على تويتر بالقرار البريطاني، واصفاً إياه بـ”المنعطف الكبير”، قبل أن يلتقي وزير الخارجية البريطاني دومينيك راب بحضور زوجة وابن ماغنيتسكي.

كذلك، رحب وزير الخارجية الاميركي مايك بومبيو بالخطوة البريطانية وقال في بيان إن “هذه العقوبات تشكل بداية عصر جديد لسياسة العقوبات البريطانية وللتعاون بين ديموقراطيتينا”.

والعلاقات الدبلوماسية بين لندن وموسكو متدهورة بالفعل على خلفية عدة قضايا، منها خصوصاً قضية تسميم العميل السابق سيرغي سكريبال وابنته في إنكلترا. ونسبت لندن الهجوم الذي أدى إلى وفاة بريطانية، إلى المخابرات العسكرية الروسية، وهو ما نفته موسكو.

وعلى اللائحة أيضاً 20 سعودياً يشتبه بأنهم أدوا دوراً في اغتيال الصحافي السعودي جمال خاشقجي، كاتب مقالات الرأي في صحيفة واشنطن بوست ومنتقد النظام السعودي بعد أن كان مقرباً منه، في اسطنبول عام 2018، كما أعلنت وزارة الخارجية البريطانية.

كذلك، تشمل اللائحة جنرالين بورميين يشتبه بتورطهما بارتكاب انتهاكات بحق أقلية الروهينغا المسلمة، فضلاً عن منظمتين متورطتين بـ”العمل القسري والتعذيب والقتل في معسكرات في كوريا الشمالية”.

– مدارس خاصة وهدايا العيد –

أوضحت الخارجية البريطانية أنه عبر هذه اللائحة التي يمكن استكمالها، يطبق نظام العقوبات على “من يسهلون تلك الانتهاكات ويروجون لها ويحرضون عليها أو يدعمونها، فضلاً عمن يحصّلون مكاسب مالية من انتهاكات لحقوق الإنسان”.

ويمكن أن تستهدف العقوبات خصوصاً المسؤولين عن قتل صحافيين وعاملين في الإعلام أو المسؤولين عن “أفعال مدفوعة بأسباب دينية أو على صلة بالمعتقد”.

ووصف وزير الخارجية البريطاني دومينيك راب أمام النواب هذه العقوبات بأنها “وسيلة تسمح باستهداف مرتكبي (انتهاكات حقوق الإنسان) بدون معاقبة شعب بلد ما على نطاق أوسع”.

وقال إنها “رسالة واضحة من الشعب البريطاني لمن لطخت أيديهم بالدماء، لأتباع الطغاة والديكتاتوريين: لا يمكن لكم المجيء إلى هذا البلد لشراء منزل في شارع كينغز رود، وشراء هدايا الميلاد في نايتس بريدج، أو غسل أموالكم القذرة عبر المصارف البريطانية”، في إشارة إلى أحياء لندن الفارهة التي تعد مقصداً للأجانب الأثرياء.

وأوضح الباحث من “المعهد الملكي المختلط للدراسات الدفاعية والأمنية” إيميل دال أن “لندن طرف مالي مهم”، مضيفاً أنه أصبح بإمكان السلطات البريطانية “حرمان بعض الأشخاص القدرة على إجراء عمليات مالية في المملكة المتحدة”، أو منع “الخاضعين للعقوبات من إرسال أولادهم إلى المدارس الخاصة” في البلاد.

وتسمح هذه الآلية لبريطانيا باعتماد عقوبات تتعلق بشكل خاص بحقوق الإنسان بشكل مستقل للمرة الأولى، وبصورة منفصلة عن الأمم المتحدة.

وقالت الخارجية البريطانية “سيسمح ذلك للمملكة المتحدة بالعمل بشكل مستقل مع حلفاء مثل الولايات المتحدة وكندا وأستراليا والاتحاد الأوروبي”.

المصدرأ ف ب
رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.