هل تؤثر الإحتجاجات الأمريكية على حظوظ ترامب الإنتخابية؟

2020-06-03T19:56:35+00:00
2020-06-03T21:53:26+00:00
ترجمة وتقارير خاصة
3 يونيو 2020
هل تؤثر الإحتجاجات الأمريكية على حظوظ ترامب الإنتخابية؟
الأناضول

شرق وغرب – اندلعت احتجاجات واسعة في عدة مدن أمريكية لما يزيد عن أسبوع، احتجاجا على مقتل المواطن الأمريكي من أصول أفريقية، جورج فلويد، أثناء اعتقاله.

ولقي فلويد (46 عاما) مصرعه بعد القبض عليه أمام محل تجاري يقع في مدينة مينيابوليس بولاية مينيسوتا.

وتُظهِر لقطاتٌ لعملية القبض التي تمت في يوم 25 مايو/أيار رجلَ شرطة أبيض يدعى ديريك تشوفين يضغط برُكبته على عنق فلويد المثبّت إلى الأرض. ويواجه تشوفين البالغ من العمر 44 عاما تهمة القتل.

وأعلن أعضاء ديمقراطيون في مجلس الشيوخ عن مشروع قرار يدين الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، لإصداره أوامر باستخدام الغاز المسيل والرصاص المطاطي ضد الاحتجاجات التي طالت جميع الولايات بسبب مقتل جورج فلويد على يد الشرطة الأمريكية.

ولعل تصاعد الإحتجاجات يثير تساؤلات حول تأثير هذه المظاهرات على حظوظ الرئيس الأمريكي الإنتخابية بعد نحو خمسة أشهر.

ويرى خبراء في حديثهم لـ”شرق وغرب” ان هذه الإحتجاجات قد تعزز من شعبية ترامب عند الطبقة المحافظة أو اليمينية.

— أي حدث قد يكون له تأثير

يقول المدير التنفيذي للمركز العربي بواشنطن، خليل جهشان، إن أي حدث في الولايات المتحدة قبل بضعة أشهر من الانتخابات قد يكون له تأثير على مجريات الأمور بالنسبة للانتخابات، فالرئيس ترامب يتعامل مع هذه الأحداث كما تعامل مع أزمة فيروس كورونا المستجد، وكأنه الممكن أن يكون لها تأثير مباشر على فرص إعادة انتخابه كرئيس للولايات المتحدة.

ويوضح جهشان لـ”شرق وغرب”: تصرفاته وتصريحاته التي أدلى بها مؤخرا تصب في خانة تخوّف من قبله شخصيًا بأن هذه الأزمة إذا لم يتم السيطرة عليها بسرعة، فإنها قد تقود إلى المزيد من الانتفاضات الشعبية هنا في الولايات المتحدة، وتؤثر سلبًا خصوصًا في ولايات لها دور هام جدًا وحيوي في العملية الانتخابية على فرص انتخابه.

ويشير إلى ان ترامب ينظر إلى جميع الأمور من منظور شخصي، أي بقاؤه في البيت الأبيض. فلذلك، يبدو أنه سيكون لهذه الإحتجاجات تأثير. ويتساءل جهشان: هل سيكون هذا التأثير رئيسي ومباشر أم ثانوي وسطحي؟ ويضيف: هذا يعتمد على الأحداث وطبيعة تعامل الإدارة الأمريكية ككل، والولايات نفسها والمدن المختلفة، مع هذه التظاهرات.

ويلفت إلى انه أساسًا، فإن الشريحة الأمريكية المعارضة لسياسة ترامب تقوم بهذه الاحتجاجات نتيجة عنصريته شخصيًا وعنصرية إدارته وكذلك الشرطة عامًة في الولايات المتحدة. وهذه الشريحة لن تصوت لترامب أبدًا وهو يعرف ذلك. أما الشريحة العنصرية، أي اليمين المتطرف، سواء كان أصولي أم غير أصولي، فهي تشجعت في الواقع من هذه التظاهرات، وتستعملها لكي تثبت أن هناك نوع من المؤامرة من اليسار بتصعيد وتأزيم الوضع. لذلك، هي آخذة في رص صفوفها وستصوت ربما بزخم أكبر لترامب. ومن الممكن لترامب بالفعل أن يستفيد على الأقل من هذه الشرائح.

— مساعدة على الإحتفاظ بالولاء السياسي لقاعدته المحافظة

من جهته، يعرب الأستاذ المشارك في العلوم الإجتماعية بجامعة بوسطن الأمريكية، البرفيسور توماس والين، عن اعتقاده ان خطاب ترامب الاستفزازي ولا مبالاته بالرسالة المهمة للمتظاهرين سيساعده على الاحتفاظ بالولاء السياسي لقاعدته الانجيلية المحافظة، البيضاء في معظمها.

ويوضح والين لـ”شرق وغرب”: إنه يأخذ صفحة رجعيّة من رئاسة ريتشارد نيسكون في أواخر ستينات القرن الماضي، والذي صوّر نفسه بصفته رئيس “القانون والنظام”.

ويشير إلى ان ترامب يقوم هنا بحسابات سياسية مدروسة بأن ديموغاجيته العنصرية ستساعده أكثر مما ستضره فيما يتعلق بالناخبين. وربما يثبت التاريخ الأمريكي عبر السنوات القليلة الماضية، للأسف، أنه على حق.

— العنف قد يدفع الطبقة المتوسطة نحو ترامب

ويرى كبير الباحثين في معهد كيتو للأبحاث، دوغلاس باندو، ان تأثير الاحتجاجات يمكن أن يسير في كلا الاتجاهين من حيث كيفية تأثيرها على الحملة الرئاسية لعام 2020.

ويقول باندو لـ”شرق وغرب”: ربما يؤدي خطابه المثير للانقسام إلى إبعاد بعض الناخبين المعتدلين عنه. من ناحية أخرى، فإن العنف ربما يدفع ناخبي الطبقة المتوسطة الخائفين والجمهوريين (نحو ترامب)، حيث أن معظم العمداء الديموقراطيين لم يتمكنوا من حماية السكان من الهجوم الشخصي وتدمير الممتلكات.

وينوّه باندو – المساعد الخاص سابقا للرئيس رونالد ريغان – إلى انه في الماضي، ساعد العنف الحضري الجمهوريين، وهو سيحاول بالتأكيد استثمار القضية لمصلحته.

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.