WP: محمد بن سلمان يسوق لنفسه كصوت للتقدم. إذا لماذا لا يزال يُسكت هؤلاء النساء؟

2020-05-29T21:22:00+00:00
2020-05-29T21:23:26+00:00
ترجمة وتقارير خاصة
29 مايو 2020
WP: محمد بن سلمان يسوق لنفسه كصوت للتقدم. إذا لماذا لا يزال يُسكت هؤلاء النساء؟

شرق وغرب – نشرت صحيفة “واشنطن بوست” الأمريكية افتتاحية لها بعنوان: محمد بن سلمان يسوق لنفسه كصوت للتقدم. إذا لماذا لا يزال يُسكت هؤلاء النساء؟.

تقول الصحيفة في افتتاحيتها التي ترجمتها “شرق وغرب”: قبل عامين، داهمت قوات الأمن السعودية منزل لجين الهذلول، واقتادت الناشطة البارزة في حقوق المرأة تحت تهديد السلاح. كان ذلك بداية لموجة اعتقالات بحقوق الناشطين، والصحفيين، والمدونين الذين قاموا بحملات سلمية من أجل الحريات الأساسية للنساء، بما في ذلك حق قيادة السيارات.

وتشير إلى انه تم رفع الحظر عن قيادة المرأة للسيارات بعد أسابيع فقط، ولكن السيدة الهذلول وأربعة نساء أخريات ما زلن خلف القضبان، مما يتحدث عن التعسف والقسوة التي تميز حكم ولي العهد محمد بن سلمان. وتضيف الصحيفة ان شقيقة السيدة الهذلول، التي تعيش خارج المملكة العربية السعودية، قالت في مقابلة مع “تايم” بمناسبة ذكرى 15 مايو/أيار السنوية لاعتقالها: “لقد بدأت تفقد الأمل”.

وتقول الصحيفة ان الناشطة البالغة من العمر 30 عاما كانت واحدة من أشدّ المدافعين الصريحين عن حقوق الإنسان في المملكة العربية السعودية، وجذبت الانتباه لنشرها مقاطع فيديو لنفسها وهي تقود السيارة، كاشفة وجهها وشعرها في تحدٍ للمحافظين جدا في المملكة، على حد تعبيرها. وتلفت إلى انه احتجزت السيدة الهذلول لمدة 10 أشهر قبل أن تباشر السلطات محاكمات ضدها وضد نشطاء آخرين – وصفتهم الحكومة بأنهم “خونة” لامتلاكهم الوقاحة لمشاركة معلومات حول حقوق المرأة مع دبلوماسيين، ومنظمات حقوق إنسان، وصحفيين.

وتتابع: تم تعليق المحاكمات، التي لم يُسمح خلالها للمدّعى عليهم بالتحدث، والتي مُنع عنها محاموهم والمراسلون الأجانب. تشير السلطات إلى فيروس كوفيد-19 كسبب لذلك، لكنها لم تعطِ أي فكرة عن الموعد الذي قد تُستأنف فيه المحاكمات. من بين الأشخاص الـ 13 الذين يواجهون التهم، أربعة سيدات – سمر بدوي ونسيمة السادة ونوف عبد العزيز وميّاء الزهراني – لا زلن قيد الاحتجاز. وتنوّه الصحيفة إلى ان منظمات حقوق إنسان تراقب الوضع أن العديد من أولئك المعتقلين تعرضوا للتعذيب، والاعتداء الجنسي، والحبس الانفرادي. أولئك الذين لم يسجنوا فقد تم تقييدهم ضمن حدود منازلهم، وأُسكتت أصواتهم.

وتضيف الصحيفة: لم تتمكن عائلة السيدة الهذلول من رؤيتها منذ منتصف شهر مارس/آذار. سُمح لها بإجراء مكالمة هاتفية أيام الأحد، لكن شقيقتها أخبرتنا أنه العائلة لم تتلق اتصالًا منها خلال الأسبوعين الماضيين. عندما تواصلوا مع السلطات السعودية المختلفة، لم يتلقوا أي ردّ. إن الوحشية والغطرسة هي سمات مميزة للنظام القمعي لمحمد بن سلمان، الذي رتّب لعملية قتل وتقطيع كاتب العمود المُشارك في صحيفة الواشنطن بوست جمال خاشقجي.

وتستطرد الصحيفة: يواصل ولي العهد تسويق نفسه كصوت للتقدم، ويدير حملة للفوز بمقعد في مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في شهر أكتوبر/تشرين الأول، ويتحضر لاستضافة قمة مجموعة العشرين في شهر نوفمبر/تشرين الثاني.

وتخلص افتتاحيتها إلى القول: لدوافع متعلقة بالارتزاق، أو بسبب الجهل، أو كلاهما – كما في حالة الرئيس ترامب – يستمر بعض الأشخاص في المضي قدمًا في هذا العرض. معظم العالم لا يُخدع. كانت “الجريمة” الوحيدة التي ارتكبتها هؤلاء السيدات الشجاعات هو التحدث بصراحة عمّا هو صواب. يجب إطلاق سراحهنّ على الفور.

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.