روسيا أرسلت مقاتلات لدعم المرتزقة في ليبيا بحسب الجيش الأميركي

2020-05-26T20:07:52+00:00
2020-05-26T20:18:36+00:00
سياسة
26 مايو 2020
روسيا أرسلت مقاتلات لدعم المرتزقة في ليبيا بحسب الجيش الأميركي

شرق وغرب – قالت القيادة العسكرية الأميركية في إفريقيا إن روسيا أرسلت إلى ليبيا مؤخرا مقاتلات لدعم المرتزقة الروس الذين يقاتلون إلى جانب الرجل القوي في شرق البلاد المشير خليفة حفتر.

وجاء في بيان للقيادة العسكرية الأميركية في إفريقيا “أفريكوم” أنّ المقاتلات غادرت روسيا وتوقفت أولا في سوريا حيث “أعيد طلاؤها لتمويه أصلها الروسي” قبل وصولها إلى ليبيا.

ولم تحدد “أفريكوم” ومقرها شتوتغارت في ألمانيا تاريخ وصول الطائرات مكتفية بالقول إن الأمر حصل “في الآونة الأخيرة”.

ويأتي بيان أفريكوم غداة تأكيد قوات حكومة الوفاق الوطني الليبية الاثنين أنه تم إجلاء مئات المرتزقة الروس الذين يقاتلون إلى جانب قوات المشير خليفة حفتر من مدينة بني وليد الواقعة جنوب شرق العاصمة.

جاء هذا التراجع بعد سلسلة من الانتكاسات في الهجوم الذي يشنه حفتر منذ أكثر من عام في محاولة للسيطرة على العاصمة طرابلس (غرب) مقر حكومة الوفاق الوطني.

ولطالما نفى الكرملين أي تورط له في النزاع.

وردا على سؤال لوكالة فرانس برس قالت وزارة الدفاع الروسية إنها “لن تعلّق في الوقت الراهن” على بيان أفريكوم.

لكن عضو لجنة الدفاع في مجلس الدوما (الغرفة السفلى في البرلمان الروسي) نفى المعلومات التي وصفها بأنها أخبار “مضللة”.

من جهته جدّد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف التأكيد على ضرورة وقف إطلاق النار فورا في ليبيا وإطلاق “حوار بناء”، وفق بيان أصدرته الوزارة عقب محادثات مع رئيس البرلمان الليبي.

لكن خبراء الأمم المتحدة أكدوا في تقرير الشهر الماضي وجود مرتزقة تابعين لمجموعة فاغنر، وهي منظّمة روسية شبه عسكرية يقول مراقبون إنها مقربة من الرئيس فلاديمير بوتين، في ليبيا لمساندة حفتر.

وأشار التقرير الذي تسلّمه مجلس الأمن الدولي إلى وجود ما بين 800 و1200 من مرتزقة مجموعة فاغنر في ليبيا.

– “قلب الموازين” –

وقال قائد أفريكوم الجنرال ستيفن تاونسند في بيان إن روسيا لطالما نفت تورّطها في النزاع القائم في ليبيا لكن “الآن لم يعد في إمكانها النفي”.

وأضاف أنّ “روسيا تحاول بكل وضوح قلب الموازين لصالحها في ليبيا”.

ونشرت “أفريكوم” على تويتر صورا للمقاتلات الروسية تظهر إحداها مقاتلات “ميغ-19 فولكروم” و”سو-35 فلانكر” رابضة في قاعدة جوية.

وتشهد ليبيا فوضى وصراعا منذ سقوط نظام معمر القذافي في 2011. وتتنازع السلطة فيها حكومتان: حكومة الوفاق الوطني التي تعترف بها الأمم المتحدة ومقرها في طرابلس وحكومة موازية في شرق البلاد يدعمها المشير خليفة حفتر.

وتفاقم النزاع عندما شن حفتر المدعوم من مصر والإمارات والسعودية، هجومًا على طرابلس في نيسان/بريل 2019.

وتحظى حكومة الوفاق بدعم تركيا التي ساعدت طائراتها المسيّرة ومنظوماتها الدفاعية قواتها على تحقيق انتصارات هامة في الأسابيع الأخيرة.

ووجّهت قوات حكومة الوفاق ضربة قوية لحفتر بسيطرتها على قاعدة الوطية الجوية التي تستخدمها قوات حفتر في شن ضربات جوية ضد مواقع قوات حكومة الوفاق غرب ليبيا.

وقالت أفريكوم إن تحركات روسيا قد تطيل أمد النزاع وتفاقم “الخسائر البشرية والمعاناة البشرية من الجانبين”.

إذا تم تأكيد هذه الأنباء، فإن نشر مقاتلات روسية سيشكل انتهاكا آخر لحظر الأسلحة المفروض من الأمم المتحدة منذ العام 2011. واتفق زعماء العالم في كانون الثاني/يناير على التمسك بالحظر ووقف التدخل في الصراع الذي امتد إلى الخصوم الإقليميين الرئيسيين.

لكن الأمم المتحدة حذرت مرارا من أن طرفي النزاع الرئيسيين استمرا في تلقي الأسلحة والمقاتلين.

المصدرأ ف ب
رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.