FT: خبراء أمميون يحققون في إرسال طائرات حربية روسية الصنع إلى ليبيا

2020-05-23T05:33:53+00:00
2020-05-23T05:36:24+00:00
ترجمة وتقارير خاصة
23 مايو 2020
FT: خبراء أمميون يحققون في إرسال طائرات حربية روسية الصنع إلى ليبيا
أ.ف.ب

شرق وغرب – نشرت صحيفة “فايننشال تايمز” البريطانية تقريراً كشفت فيه عن ان خبراء أمميون يحققون في إرسال طائرات حربية روسية الصنع إلى ليبيا.

يقول التقرير الذي ترجمته “شرق وغرب”: يحقق خبراء من الأمم المتحدة في النشر المشتبه به لثمانية طائرات حربية روسية الصنع على الأقل إلى ليبيا دعمًا للجنرال المنشق خليفة حفتر، وفقًا لما قاله دبلوماسيون وأشخاص مطلعون على القضية.

ويضيف: إذا تأكد الأمر، فإن الطائرة، التي يشتبه الخبراء في أنها جاءت من سوريا، ستكون أحدث مؤشر على أن قوى أجنبية متدخلة في النزاع السوري المستمر على مدى تسع سنوات، تصعّد حربها بالوكالة في ساحات القتال في ليبيا. سيشير ذلك إلى أن الكرملين يزيد من دعمه للجنرال حفتر ويخشى دبلوماسيون من أن هذا ربما يخاطر بمواجهة مباشرة بين روسيا وتركيا، التي تدعم الفصائل الليبية المنافسة.

وينقل عن مسؤول غربي، طلب عدم الكشف عن هويته، القول: “إنها سوريا تُلعب هنا في ليبيا، إنها تتحول إلى حرب حقيقية بالوكالة.”

ويتابع: يحظى الجنرال حفتر، الذي حاصر طرابلس لأكثر من عام في محاولة للإطاحة بالحكومة الليبية المدعومة من الأمم المتحدة، بدعم روسيا، الإمارات العربية المتحدة ومصر. في حين تتلقى حكومة الوفاق الوطني التي تتخذ من طرابلس مقرًا لها الدعم من تركيا، التي نشرت هذا العام قوات ومعدّات عسكرية في ليبيا، من ضمنها أنظمة دفاع جوي من طراز هوك وطائرات بدون طيار (درون)، والتي أبطلت التفوق الجوي السابق للجنرال حفتر، مما غيّر من ديناميكيات النزاع.

ويكمل: عانى ما يسمّي نفسه بالجيش الوطني الليبي التابع للجنرال حفتر سلسلة من الانتكاسات في ساحة المعركة غرب ليبيا خلال الأسابيع الأخير، بما في ذلك خسارة قاعدة الوطية الجوية هذا الأسبوع بعد معركة قامت فيها طائرات درون تركية بتدمير أنظمة الدفاع الجوي روسية الصنع من طراز بانتسير.

ويشير التقرير إلى ان القلق يكمن حاليًا من أن نشر المقاتلات الروسية ربما يخاطر بمواجهة أكثر مباشرة بين روسيا وتركيا، واللتان تدعمان أيضًا أطرافًا متعارضة في النزاع السوري.

وينقل عن المسؤول الغربي قوله: “ماذا سيفعل الأتراك الآن، سيحضرون طائراتهم الخاصة ذات الأجنحة الثابتة؟ نحن ندخل فصلًا آخر.”

وينوّه إلى ان وزيرا الخارجية الروسي والتركي قالا أنهما يؤيدان وقفًا فوريًا لإطلاق النار خلال محادثة هاتفية يوم الخميس، وفقًا لما قالته وزارة الخارجية الروسية في بيانٍ.

ويضيف: لكن وزارة الخارجية التركية حذرت في بيان منفصل من “عواقب وخيمة” إذا تم استهداف المصالح التركية في ليبيا.

ويلفت إلى انه في إشارة إلى ما نقل من تحذير صادر عن قائد الجيش الوطني الليبي من أن قوات الجنرال حفتر ربما تشن حملة جوية ضد المصالح التركية في البلاد، قالت الوزارة أن هذا التهديد يعكس “وهم العناصر المرتبطة بحفتر التي منيت في الآونة الأخيرة بخسائر في ساحة المعركة.” وأضافت الوزارة: “إنه مؤشر واضح على أن الانقلابي حفتر وداعميه يعتزمون تصعيد النزاع في ليبيا.”

ويتابع: حاولت روسيا وتركيا التوسط في وقف إطلاق نارٍ ليبي خلال محادثات أجريت في موسكو في شهر يناير/كانون الثاني، لكن الجنرال حفتر رفض التوقيع. كما ان الإمارات العربية المتحدة، التي تنظر إلى تركيا بشكلٍ متزايد كقوة مؤثرة شريرة في العالم العربي، دعت إلى وقفٍ لإطلاق النار هذا الأسبوع.

ويقول: لكن دبلوماسيين يخشون من أن جميع الأطراف ستضاعف الآن من دعمها للفصائل الليبية.

وينقل عن دبلوماسي غربي قوله: “ما رأيناه هو أن أحد الجانبين يصعّد والطرف الآخر، يصعّد بالمقابل”، في إشارة إلى روسيا وتركيا. “هل هذا ما يريدونه حقًا؟”.

ويستطرد التقرير: قال فتحي باشاغا، وزير الداخلية في الحكومة التي تدعمها الأمم المتحدة، لوكالة بلومبيرغ أنه تلقى معلومات تفيد بأن ستة طائرات ميغ-29 وطائرتي سوخوي 24 على الأقل قد اتجهتا إلى شرق ليبيا التي يسيطر عليها حفتر منطلقة من قاعد حميميم الجوية في سوريا. قال الدبلوماسيّ الغربي: “إنها بالتأكيد أكثر من هذا”، مضيفًا أن قوات الجنرال حفتر لا تمتلك القدرة على التحليق بهم.

وينوّه إلى ان ليبيا غارقة بالفعل بالمرتزقة الأجانب، بمن فيهم السوريين الذين نُقلوا جوًا من قبل كلا الجانبين هذا العام.

ويكمل: يقول دبلوماسيون وخبراء أن تركيا أرسلت حوالي 3000 مقاتلًا من الميليشيات السورية المتحالفة مع أنقرة للقتال إلى جانب حكومة طرابلس في ليبيا، في حين تم نقل حوالي 2000 مقاتل سوريا من الأراضي التي يسيطر عليها الأسد إلى الدولة الشمال افريقية للقتال إلى جانب قوات الجنرال حفتر.

ويشير إلى ان الجنرال حفتر، الذي يسيطر على شرق ووسط ليبيا، افتتح سفارةً في دمشق في شهر مارس/آذار.

ويلفت إلى ان دبلوماسيين يقولون ان هناك أيضًا بضعة مئات من المرتزقة الروس من مجموعة فاغنر الأمنية الخاصة يقاتلون مع قواته.

ويضيف: قال ولفرام لاشر، وهو محلل في الشؤون الليبية في المعهد الألماني للشؤون الدولية والأمنية، أن نشر مقاتلات الميغ ربما يهدف إلى “وضع تركيا في مكانها والحد من طموحها في دفع حفتر خارج غرب ليبيا.” وأضاف لاشر أنه إذا استخدمت روسيا مقاتلات ميغ-29 “فإن أول شيء سيتعين عليها فعله هو ضرب قاعدة الوطية حتى لا يتمكن الأتراك من استخدامها.”

وأضاف لاشر: “ستقوم أيضًا بتدمير الدفاعات الجوية التركية في طرابلس ومصراتة. علاوة على ذلك فإن ذلك سيعني شكلًا من السباق بين تركيا وروسيا حول من يمكنه إثبات تفوقه الجوي. السؤال الكبير هو ما إذا كان بإمكان روسيا وتركيا التراجع عن هذا التصعيد الذي يلوح في الأفق، والضغط على عملائهما الليبيين مجددًا للتفاوض على وقفٍ لإطلاق النار.”

وينوّه إلى ان موسكو باستمرار تقديم الدعم العسكري لقوات الجنرال حفتر، ورفضت هذا الأسبوع تقريرًا صادرًا عن الأمم المتحدة بأن مرتزقة روس كانوا يقاتلون في ليبيا.

ويلفت إلى ان الأمم المتحدة اتهمت مرارًا قوى أجنبية بانتهاك حظر الأسلحة المفروض على ليبيا – يقول دبلوماسيون بأن

ويقول: الإمارات العربية المتحدة قد أرسلت جوًا ما يصل إلى 10,000 طنًا من المعدات العسكرية هذا العام دعمًا للجنرال حفتر. نفت الإمارات المتحدة تسيير رحلات أسلحة إلى ليبيا.

ويضيف: يقول دبلوماسيون أن خبراء الأمم المتحدة يحققون ايضًا في شحن ما يقارب 11,000 طن من وقود الطائرات من الإمارات العربية المتحدة إلى بنغازي في شهر مارس/آذار، والذي يعتقدون أنه لا يمكن أن يستخدم إلا لأغراض قتالية.

وينوّه إلى ان ستيفاني ويليامز، وهي مندوبة الأمم المتحدة إلى ليبيا بالنيابة، قالت هذا الأسبوع أن النزاع قد وصل إلى “نقطة تحول” أخرى.

ويخلص بالإشارة إلى ان ويليامز قالت لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة: “انطلاقًا مما نشهده من حيث التدفق الهائل للأسلحة، المعدات والمرتزقة إلى كلا الجانبين، فإن النتيجة الوحيدة التي يمكننا استخلاصها هي أن الحرب ستشتدّ، تتسع وتتعمق. ومع تزايد التدخل الأجنبي، فإن الليبيون أنفسهم يتوهون في الخليط.”

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.