أولمبياد طوكيو: باخ يبقي خيارات الموعد مفتوحة ويدعو الجميع للتضحية

2020-03-25T14:54:38+00:00
2020-03-25T14:56:00+00:00
رياضة
25 مارس 2020
أولمبياد طوكيو: باخ يبقي خيارات الموعد مفتوحة ويدعو الجميع للتضحية

شرق وغرب – أكد رئيس اللجنة الأولمبية الدولية الألماني توماس باخ الأربعاء ان “جميع الخيارات مطروحة” بشأن المواعيد الجديدة لأولمبياد طوكيو الذي تم تأجيله الى العام المقبل، بما يشمل إمكان إقامته قبل صيف 2021، داعيا كل الأطراف المعنيين لتقديم “التضحيات والتنازلات” لإنجاح هذه الخطوة غير المسبوقة.

وأعلنت اللجنة والحكومة اليابانية الثلاثاء تأجيل الأولمبياد الذي كان مقررا بين 24 تموز/يوليو والتاسع من آب/أغسطس 2020، الى العام المقبل، على ان يكون حده الأقصى صيف 2021. وهي المرة الأولى يتم فيها تأجيل موعد دورة أولمبية في التاريخ الحديث للألعاب (1896).

ولم يحدد الطرفان موعدا جديدا للدورة التي تعد أكبر حدث رياضي على الإطلاق، ويشارك فيها نحو 11 ألف رياضي، على ان يكون الأمر مدار بحث في الفترة المقبلة بين اللجنة الدولية واللجنة المحلية المنظمة.

وقال باخ في مؤتمر صحافي عبر الهاتف “الأمر لا يقتصر فقط على أشهر فصل الصيف. جميع الخيارات مطروحة على الطاولة، قبل أو خلال فصل الصيف 2021”.

وأضاف أن البرمجة الجديدة للألعاب الأولمبية في طوكيو باتت “تحديا”، اذ ان التأجيل سيؤدي الى اضطراب كبير في الروزنامة الرياضية الدولية للعام المقبل والمزدحمة بالأحداث الرياضية.

ورضخت اللجنة الأولمبية الدولية واليابان الثلاثاء للضغوط المتزايدة من الرياضيين والاتحادات الدولية في ظل تفشي وباء “كوفيد-19” الذي أدى الى أكثر من 19 ألف وفاة معلنة حول العالم، وفرضِ قيود واسعة على حركة التنقل والسفر.

ولم يسبق ان تم تعديل أي موعد لدورة أولمبية صيفية لسبب غير الحرب العالمية. وتم إلغاء دورات 1916 (بسبب الحرب الأولى)، و1940 و1944 (بسبب الحرب الثانية). وتعد الدورات الأولمبية الصيفية أكبر حدث رياضي عالمي على الإطلاق، وتستقطب لدى إقامتها مرة كل أربعة أعوام، نحو 11 ألف رياضي، ومئات الآلاف من المشجعين على الأقل.

وأوضح باخ أنه تم تشكيل مجموعة عمل انكبت على “عملها منذ الثلاثاء”، مشيرا الى ان المجموعة التي تمت تسميتها بـ”لننطلق”، ستكون أولى مهماتها ستكون الاتصال بالاتحادات الدولية الـ33 التي ستشارك في دورة الألعاب الأولمبية (28 تشارك دائما في الاولمبياد و5 رياضات جديدة أضيف الى برنامج أولمبياد طوكيو هي الكاراتيه والتسلق وركوب الألواح والبيسبول والسوفتبول)، في مؤتمر عبر الهاتف الخميس.

وستشارك الرابطة الدولية للرياضات الصيفية كوسيط، بحسب أحد مسؤوليها.

وتابع الرئيس الألماني “المرحلة الأولى هي أن نرى معها (الاتحادات الدولية) الخيارات المطروحة. يجب أن نأخذ في الاعتبار أيضا الروزنامة الرياضية حول دورة الألعاب الأولمبية”.

وتسبب فيروس كورونا بتأجيل العديد من الأحداث الرياضية التي كانت مقررة هذا الصيف إلى العام المقبل، في مقدمتها نهائيات كأس أوروبا وكوبا أميركا في كرة القدم.

وتقام بطولتان عالميتان كبيرتان صيف 2021، الأولى في السباحة في الفترة بين 16 تموز/يوليو والأول من آب أغسطس في مدينة فوكووكا اليابانية، والثانية في ألعاب القوى في الفترة بين السادس والخامس عشر من آب/أغسطس في مدينة يوجين بولاية أوريغون الأميركية، علما بأن الاتحادين الدوليين لهاتين الرياضتين أبديا استعدادهما لتعديل المواعيد، حيث أكد اتحاد “أم الألعاب” انه يتشاور مع المسؤولين الاميركيين للبحث في احتمال تغيير موعد البطولة.

واعتبر مصدر مقرب من الاتحاد الدولي للسباحة ان تعديل تواريخ البطولة لا يفترض ان يكون معقدا.

– “أمام تحدٍ غير مسبوق” –

وقال باخ “هذه الألعاب الأولمبية المؤجلة ستحتاج إلى تضحيات، وستحتاج إلى تنازلات من جميع الأطراف المعنية”، مضيفا إن دور اللجنة الأولمبية الدولية هو “تحقيق الأحلام الأولمبية للرياضيين”.

وأقر باخ الذي يعي تماما معنى المشاركة في الألعاب بحكم تتويجه باللقب الاولمبي في المبارزة مع منتخب بلاده في دورة مونتريال 1976، بأن إلغاء دورة طوكيو “تمت مناقشته ودراسته”، لكن “كان واضحا جدا منذ البداية أن الإلغاء ليس شيئا تفضله اللجنة الأولمبية الدولية بأي شكل من الأشكال”.

وتابع “لكن تأجيل حدث رياضي هو الأكثر تعقيدا في العالم ناحية التنظيم، سيشكل مشكلة كبيرة وتحديا وسيتسبب في اضطراب على الروزنامة الدولية المزدحمة بالاحداث الرياضية العام المقبل”.

وبخصوص رعاة دورة الألعاب الأولمبية، قال باخ أنه “من المنطقي أن يحتفظ رعاة الألعاب الأولمبية طوكيو 2020 بحقوقهم حتى لو أن هذه الألعاب ستنظم في عام 2021”.

وردا على سؤال بخصوص القرية الأولمبية، أوضح باخ إنها “واحدة من آلاف الأسئلة التي يجب الإجابة عليها (…) جميع من سبق لهم الاقامة في القرية الاولمبية يعرفون ما تمثله هذه التجربة، نعيشها مرة واحدة فقط”.

وتابع “العيش تحت سقف واحد، وسط الرياضيين من العالم بأسره، مع تقاسم الوجبات الغدائية والاحتفال والحديث معا، هذه هي الوحدة الأولمبية”، قبل ان يختم مؤتمره بالقول “نحن في وضعية غير مسبوقة وأمام تحد غير مسبوق”.

ومن المقرر أن تستقبل القرية الأولمبية 11 ألف رياضي ورياضية. ويجب لعدة أشهر تأجيل استخدام تجهيزاتها التي يجب على اللجنة المنظمة ان تخليها فيما بعد مثل الشقق التي سيقطنها الرياضيون قبل بيعها.

وبحسب المطور العقاري للقرية الأولمبية سيتم بيع 4145 شقة. وأوضحت وسائل الاعلام اليابانية ان 940 شقة عرضت للبيع في المرحلة الأولى صيف 2019 وأغلبها تم شراؤه.

المصدرأ ف ب
رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.