حملة اعتقالات جديدة في السعودية تطال الأميرين أحمد بن عبدالعزيز ومحمد بن نايف .. ما دلالاتها؟

2020-03-07T23:16:07+00:00
2020-03-07T23:18:25+00:00
ترجمة وتقارير خاصة
7 مارس 2020
حملة اعتقالات جديدة في السعودية تطال الأميرين أحمد بن عبدالعزيز ومحمد بن نايف .. ما دلالاتها؟

شرق وغرب – ذكرت تقارير صحفية ان السلطات السعودية اعتقلت الأميرين أحمد بن عبدالعزيز، ومحمد بن نايف.

ونقلت صحيفة وول ستريت جورنال عن مصادر لم تسمها أن الحرس الملكي اعتقل في وقت مبكر الجمعة شقيق الملك سلمان الأمير أحمد بن عبد العزيز آل سعود، وابن شقيق الملك ولي العهد السابق الأمير محمد بن نايف من منزليهما بعد اتهامهما بالخيانة.

وأوردت الصحيفة أن الأميرين اللذين كانا في الماضي مرشحين للعرش اتُهما بـ”تدبير انقلاب بهدف إطاحة الملك وولي العهد” وهما يواجهان عقوبة السجن مدى الحياة وصولا إلى احتمال الإعدام، بحسب المصدر.

كما تحدثت صحيفة نيويورك تايمز بدورها عن هذه الاعتقالات، مضيفة أن أحد أشقاء الأمير محمد بن نايف، الأمير نواف بن نايف، اعتُقل أيضا.

هذا، ونقلت وكالة بلومبرغ عن مصدر قوله إن السلطات السعودية تتهم الأمير أحمد بن عبد العزيز والأمير محمد بن نايف، اللذين اعتقلتهما يوم الجمعة بتهمة الخيانة بالتخطيط لانقلاب في المملكة.

ولفتت الوكالة إلى أن الديوان الملكي أبلغ أعضاء مجلس المبايعة أن الأميرين أحمد بن عبد العزيز (78 عاما) ومحمد بن نايف (61 عاما) كانا يخططان لمحاولة انقلاب، مشيرة إلى أن اعتقالات الجمعة ستهز التسلسل الهرمي في المملكة بشكل كبير، لا سيما وأن الأمير أحمد هو شقيق الملك سلمان وهو آخر الأبناء المتبقين على قيد الحياة للملك المؤسس للمملكة العربية السعودية عبد العزيز آل سعود، وكان ينظر إليه على أنه مرشح محتمل للعرش، كما أنه عضو بارز في مجلس المبايعة.

وأشارت الوكالة إلى أن العديد من أعضاء الأسرة الحاكمة في السعودية يتعهدون بالولاء لولي العهد الحالي محمد بن سلمان، إلا أن توطيده للسلطة أدى إلى تهميش أو إبعاد أقارب آخرين.

بدورها، نقلت وكالة “رويترز” ثلاثة مصادر، أحدها من المنطقة، قولها إن احتجاز الأمير محمد بن نايف وأخيه غير الشقيق نواف تم أثناء وجودهما في مخيم خاص بالصحراء يوم الجمعة. وقال مصدران إن الأمير أحمد أُخذ من منزله.

وبحسب “رويترز”، قال المصدر الإقليمي إن ولي العهد الأمير محمد ”اتهمهم بإجراء اتصالات مع قوى أجنبية، منها الأمريكيون وغيرهم، لتنفيذ انقلاب“.

وأضاف ”عزز الأمير محمد بن سلمان بهذه الاعتقالات قبضته على السلطة بالكامل. انتهى الأمر بعملية التطهير هذه“، مشيرا إلى أنه لم يعد أمامه الآن أي منافسين يمكن أن يعترضوا على اعتلائه العرش.

وصرح مصدر آخر بأن الأمراء متهمون ”بالخيانة“. وقال مصدر ثالث إنهم كانوا يناقشون تنفيذ انقلاب بدعم من قبائل نافذة لكن تلك النقاشات لم تصل لمرحلة متقدمة، وفق “رويترز”.

ويقول المدير التنفيذي للمركز العربي بواشنطن، خليل جهشان، ان هذه الخطوة “مهمة وخطيراً نوعاً ما”، مضيفاً انه من الغريب جدًا “أن يتم نشر هذه التفاصيل عبر صحف أمريكية، بدلًا من صحف سعودية أو عربية”.

ويعبّر عن اعتقاده في تصريحه لـ”شرق وغرب” ان اعتقال هذا العدد من الأمراء، وخصوصًا شخصيات مهمة جدًا لها دور بارز داخل العائلة المالكة في السعودية يشكّل من جديد تساؤلات حول الاستقرار الداخلي في المملكة، لاسيما في وقت تمرّ به المملكة ببعض المطبات.

ويوضح ان هذه التحديات تتعلق بأولاً، “عدم نجاح بعض السياسات الإصلاحية التي تمّ تبنيها”. وثانياً، “مكافحة الأزمة الحالية التي يمر بها العالم بالنسبة لفيروس الكورونا” وإغلاق بعض أماكن الحج والعمرة. وثالثًا، “محاولات المملكة إعطاء صورة للمستثمرين الدوليين بأن الوضع الداخلي مستتب وعليهم أن يشاركوا في خطة، إن كانت رؤية 2030، أو غيرها من الخطط الاقتصادية التي تبنتها المملكة”.

ويشدد جهشان على ان مثل هذه الخطوة لن تساعد في إنجاح مثل هذه السياسات لأنها تثير تساؤلات كثيرة بشأن الوضع الداخلي في السعودية.

وتحرك الأمير محمد بن سلمان، ولي عهد السعودية وابن الملك سلمان والحاكم الفعلي للبلاد، لتعزيز سلطته منذ إزاحة الأمير محمد بن نايف عن ولاية العهد عام 2017.

وفي وقت لاحق من ذلك العام، احتجز الأمير محمد بن سلمان عددا من أفراد الأسرة المالكة وشخصيات سعودية بارزة أخرى داخل فندق ريتز كارلتون بالرياض على مدى شهور في حملة ضد الفساد أحدثت صدمة في الداخل والخارج.

وقد ظهر الأمير أحمد بن عبد العزيز، الذي يُعد أبرز المعتقلين، في مقطع فيديو وهو يتفاعل مع المتظاهرين خارج السفارة السعودية، ويقول إن شقيقه الملك وابنه ولي العهد، هما فقط المسؤولين عن إدارة البلاد، وذلك ردا على هتافات المحتجين الذين ينتقدون العائلة المالكة بأكملها.

وقد نفى الأمير لاحقا تلميحات بأنه انتقد دور الملك وولي العهد، محمد بن سلمان، بعد انتشار مقطع الفيديو.

ويقول المدير التنفيذي لمعهد دراسات دول الخليج بواشنطن، جورجيو كافيرو، انه على خلفية الشائعات التي تدور حول الاضطرابات داخل الأسرة الحاكمة السعودية، فإن عملية التطهير هذه تعتبر مهمة كونها تمثل العلامة الأحدث على تصميم ولي العهد الأمير محمد بن سلمان على تعزيز السلطة.

ويضيف كافييرو في تصريحه لـ”شرق وغرب”: لا يمكن إنكار أنه مع احتجاز هذه الشخيات البارزة من العائلة المالكة، فإن القواعد والأساليب التقليدية التي كانت تُدار بها السياسات السعودية في السابقة قد تمّ رميها الآن من النافذة. هذا عصر جديد تمامًا بالنسبة للمملكة.

ويشير إلى انه على الرغم من أن البعض قد دافع عن عملية التطهير هذه على أساس أنه قد تمّ التخطيط لمؤامرة انقلابية، إلا أنه من الصعب أخذ ذلك على محمل الجدّ بالنظر إلى أن أفراد عائلة آل سعود هؤلاء كانوا مقيدين بشدة تحت الإقامة الجبرية.

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.