آفاق توقيع اتفاق سلام بين الولايات المتحدة وطالبان

2020-03-01T17:28:40+00:00
2020-03-01T17:31:01+00:00
ترجمة وتقارير خاصة
1 مارس 2020
آفاق توقيع اتفاق سلام بين الولايات المتحدة وطالبان

شرق وغرب – وقعت إدارة الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، وحركة طالبان الأفغانية اتفاق سلام في العاصمة القطرية الدوحة، السبت، ستؤدي إلى انسحاب القوات الأمريكية من أفغانستان خلال 14 شهرا.

ووقع مبعوث أمريكا إلى أفغانستان زلماي خليل زاد، ونائب الشؤون السياسية لحركة طالبان، ملا عبد الغني بارادار، الاتفاق، بحضور وزير الخارجية الأمريكي، مايك بومبيو.

وأكد وزير الخارجية الأمريكي، مايك بومبيو، أن عملية السلام في أفغانستان “لا تزال في بدايتها” لكن الخطوات التي اتخذت خلال الأسابيع الماضية تظهر أن من الممكن تحقيقها.

وبحسب ما نقلت “CNN”، قال بومبيو خلال كلمة له أثناء مراسم توقيع الاتفاق في قطر إن تحقيق السلام يتطلب “عملا جديا وتضحيات من جميع الأطراف” للحفاظ على الزخم، وتابع قائلا: “أعلم أنه سيكون هناك إغواء لإعلان النصر”، على حد تعبيره.

وشدد وزير الخارجية الأمريكي على أن النصر للشعب الأفغاني يكمن في تحقيق السلام والازدهار، وأكد أن النصر للولايات المتحدة يتحقق عندما لا تخاف واشنطن وحلفاؤها من تهديدات الإرهاب القادم من أفغانستان، وختم قائلا: “سنفعل كل شيء لحماية شعبنا”، على حد تعبيره.

وقال حلف شمال الأطلسي (الناتو) في بيان انه سيعيد النظر في وجود قواته في أفغانستان وفقاً للأوضاع، مشيراً لترحيبه بالخطوات الأولى التي من شأنها تحقيق السلام وتنهي الصراع في البلد الذي مزقته الحروب لأكثر من 20 عاماً.

ولفت البيان إلى أن “التطورات الأخيرة قللت من الاشتباكات في البلاد، ومهدت الطريق أمام إجراء مفاوضات بين الأفغان”. ودعا حركة طالبان إلى تقييم فرصة السلام في أفغانستان. 

ويقول السفير الأمريكي الأسبق لدى أفغانستان، رونالد نيومان، ان هذه خطوة أولى جيدة على طريقٍ طويل.

ويوضح نيومان لـ”شرق وغرب” ان الكثير الآن سيتوقف على ما إذا كانت طالبان ستحترم تخفيف العنف وتنفصل عن القاعدة وما إذا كان الأفغان قادرون على إيجاد طريقة من خلال المفاوضات للاتفاق على شروط سلامٍ حقيقي.

وعن ما تحتاجه أفغانستان اليوم ليسود السلام في البلاد، قال: أولًا، يتعيّن على قادة أفغانستان إيجاد سبيلٍ للاجتماع معًا والتوقف عن الصراع من أجل السلطة الفردية. من ثم فإنهم يحتاجون إلى إيجاد أرضية مشتركة يمكنهم التفاوض من خلالها مع طالبان.

في المقابل، يقول مدير برنامج أفغانستان وباكستان في معهد الشرق الأوسط بواشنطن، مارفين وينباوم، ان هذا الاتفاق يبدو هو نفسه الذي كان على الطاولة في شهر سبتمبر/أيلول.

ويضيف وينباوم – المسؤول السابق في الخارجية الأمريكية – لـ”شرق وغرب”: لكن كما كان الحال آنذاك، ليس لدينا إلا فكرة غامضة عمّا هو موجود في الاتفاق. لا أرى أي مؤشر على أن العنصر الأهم، وهو ما إذا كانت الولايات المتحدة أو القوات الأخرى ستكون قادرة على الاستمرار في عمليات مكافحة الإرهاب، هو مدرج في الاتفاق. يبدو أن طالبان قد حصلت على ما كانت تسعى إليه دائمًا، وهو عدم بقاء أية قوى أجنبية.

ويتابع: هذا يعني أن القوة الجوية التي أبقت الوضع العسكري مستقر إلى حدّ ما ستختفي وسيمتلك تنظيم طالبان طريقًا إلى تحقيق نصر عسكري إذا لم يكن قادرًا على انتزاع نصرٍ بالوسائل الدبلوماسية. أن ينص على أن الانسحاب سيكون مشروطًا بناءً على أوراق غير محددة بما فيه الكافية. إن معرفة أن الولايات المتحدة مصممة في هذا العام الانتخابي على الخروج من أفغانستان يعني أنها سترحل تحت أي ظرف من الظروف تقريبًا.

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.