مرشح ماكرون لرئاسة بلدية باريس ينسحب من السباق بعد نشر فيديو طابعه جنسي نُسب إليه

2020-02-14T20:35:57+00:00
2020-02-14T20:36:01+00:00
سياسة
14 فبراير 2020
مرشح ماكرون لرئاسة بلدية باريس ينسحب من السباق بعد نشر فيديو طابعه جنسي نُسب إليه

شرق وغرب – سحب المرشح المدعوم من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لرئاسة بلدية باريس بنجامان غريفو ترشيحه الجمعة بعد نشر مقطع فيديو له طابعه جنسي، ما كان له وقع الصاعقة في المعركة المحتدمة من أجل رئاسة بلدية العاصمة الفرنسية.

وغريفو (42 عاماً) المتحدث السابق باسم الحكومة، يعد مقرباً من الرئيس الفرنسي وأحد داعميه السياسيين منذ البداية. والفوز بمنصب رئاسة بلدية باريس الذي يشغله حالياً الاشتراكيون، كان دائما الهدف الرئيسي للأغلبية الرئاسية في الانتخابات البلدية الشهر المقبل.

وقال مرشح الحزب الرئاسي “الجمهورية إلى الأمام” في تصريح لوكالة فرانس برس إنه بعد “هجمات دنيئة (…) قررت سحب ترشيحي للانتخابات البلدية في باريس. هذا القرار مكلف بالنسبة إلي لكن أولوياتي واضحة كثيراً. عائلتي أولاً”.

– “نفاق” –

نشر موقع إلكتروني مساء الأربعاء مقطع فيديو يُظهر عضواً ذكورياً ورسائل نصيّة موجّهة إلى امرأة ونسبها إليه. وتناقلتها الخميس وسائل التواصل الاجتماعي.

وتبنى الفنان الروسي المعارض بيوتر بافلينسكي الذي أحرق واجهة فرع تابع لمصرف فرنسا عام 2017، نشر الفيديو والرسائل خلال مقابلة مع صحيفة “ليبيراسيون”. وقال إنه أراد “التنديد بنفاق” بنجامان غريفو “الذي يستند بشكل مستمرّ إلى القيم العائلية” لكنه “يفعل عكس ذلك”.

وقال بافلينسكي لدى استقباله فرانس برس في مكتب محاميه خوان برانكو الذي دافع في السابق عن مؤسس ويكيليكس جوليان اسانج، إنّه “أطلق أول منصة +إباحية-سياسية+”.

ومن جانبه، أوضح المحامي أنّ بافلينسكي اتصل به “للحصول على مشورة قضائية حول الأمر” و”التحقق من دقة الفيديو”.

وأكد غريفو في تصريح مقتضب “عند الإعلان عن ترشيحي لرئاسة بلدية باريس، كنت على علم بقسوة المعركة السياسية”.

وقال من دون نفي صحة الفيديو “في ما يخصّ الأمور التي تعنيني، لست مستعداً لتعريضي أنا وعائلتي للمزيد، في وقت باتت كل الوسائل مسموحة. الأمر ذهب أبعد من اللازم”.

وأوضح غريفو أيضاً لفرانس برس أنه التقى في وقت متأخر من ليل الخميس الرئيس الفرنسي الذي أكد له وفق قوله، دعمه “أيا يكن قراره”.

ومن جانبه، قال محامي غريفو، ريشار مالكا، إنّ الأخير طلب إليه “الشروع في إجراءات ضدّ أي منشور” لا يحترم حياته الخاصة.

– “لنهدأ ” –

بعد اختياره بصعوبة من جانب الحزب الرئاسي وتصريحات مهينة لخصومه نقلتها الصحافة، جاء نشر هذا الفيديو ليوجّه ضربة قاضية لحملة غريفو الذي يأتي في المرتبة الثالثة في استطلاعات الرأي لانتخابات رئاسة بلدية باريس خلفا للاشتراكية المنتهية ولايتها آن هيدالغو ومرشحة حزب الجمهوريين (يمين) رشيدة داتي.

ونددت هيدالغو وداتي على غرار شخصيات كثيرة، بنشر الفيديو.

وأعرب رئيس الوزراء إدوار فيليب عن “تعاطفه ودعمه” للمتحدث السابق باسم الحكومة مشيراً إلى أنه “يحترم قراره الصعب بالانسحاب”.

وأشار وزير الداخلية كريستوف كاستانير إلى الطابع الجنائي لنشر الفيديو على الانترنت. وقال “نشر بعض الفيديوهات من دون موافقة مصوّرها” هو أمر يعرّض مرتكبه “لعقوبات جنائية في بلادنا” مشيراً إلى أن العقوبة يمكن أن تكون “غرامة قيمتها كبيرة” أو حتى “السجن لمدة سنتين”.

واضاف “بالطبع يجب ملاحقة (مرتكبي) مثل هذه الأفعال”.

وتُطرح حالياً مسألة اختيار خلف لغريفو. وأكدت النائبة أوليفيا غريغوار التي كانت من المتحدثين باسم المرشح السابق، أنه سيكون هناك “مهما حصل” لائحة للحزب الرئاسي في باريس.

المصدرأ ف ب
رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.